أوصت ندوة "كرة القدم في الشارقة بين الواقع والمأمول" بضرورة تفعيل الجمعيات العمومية للأندية من أجل القيام بدورها الرقابي على الوجه الأكمل، ووضع استراتيجية واضحة المعالم تساهم في الارتقاء بأنشطة أندية الإمارة، وبحسن اختيار مجالس الإدارات بما يتواكب مع الطموحات، وتوفير الإمكانات المادية اللازمة للمساهمة في مسيرة التنافس القوي مع باقي الأندية، والاهتمام المتزايد بقطاع المراحل السنية لتقوية قاعدة الممارسين ومد الفرق الأولى بعناصر موهوبة تكون قادرة على الأداء القوي والمنافسة الشريفة.
جاء ذلك خلال المجلس الرمضاني الذي نظمه مركز الشارقة الإعلامي مساء أمس الأول، والذي شهده الشيخ سلطان بن احمد القاسمي رئيس المركز، واسامة سمرة مدير المركز، وعدد من ممثلي أندية الإمارة، وشارك فيه يوسف السهلاوي نجم منتخبنا الوطني الاسبق والشارقة، خليل غانم نجم المنتخب الأسبق، والزميل الإعلامي المخضرم محمد الجوكر نائب رئيس تحرير البيان، وادارها بحنكة وكفاءة الزميل الإعلامي عدنان حمد، الذي استهل الندوة بمقدمة نارية عن واقع أندية الشارقة والتى شهد مستواها تراجعا واضحا خلال السنوات العشر الاخيرة وقال في جملة مختصرة واقع الأندية محزن.
تناول الخبراء المشاركون في الندوة، واقع أندية إمارة الشارقة الحالي بالتحليل الوافي من أجل تشخيص أسباب التدهور في نتائج كرة القدم لسهولة العلاج من قبل القيادات الرياضية المسؤولة، وكانت البداية بالصوت الجريء المتمثل في لاعب منتخبنا السابق وابن نادي الشارقة يوسف حسين السهلاوي الذي أوجز فأصاب بقوله إن غياب الاستراتيجية الواضحة سبب رئيس لضبابية حال أندية الإمارة، وضرب مثالا باليابان التي تخطط لعام 2050 وبين واقع كرتنا، وقال علتنا كذلك إدارية بعدم اختيار الشخص المناسب للمكان المناسب في إدارة الأندية، وعدم الاستعانة بأبناء الجيل الذهبي لكرة الإمارات والاعتماد على عناصر مستهلكة دون منح الفرصة للقيادات الشابة الطموحة ذات الفكرة المتطورة، مع إهمال قطاع المراحل السنية تماما فلم يخرج لاعبا متميزا من الإمارة للمنتخبات الوطنية طوال السنوات الماضية.
وأكد يوسف السهلاوي ان القضية ليست ضعف إمكانات بل إهدار للمال العام، وقال حسب معلوماتي أن نادي الشارقة صرف الموسم الماضي 90 مليون درهم ومع ذلك هبط للدرجة الثانية، مما يثبت أن الخلل إداري بحت، وقال على المسؤولين حسن اختيار القيادات الرياضية، وان يكون هناك تخطيط سليم ورؤى واضحة وخطط مستقبلية طموحة تساهم في الارتقاء بالأنشطة وتجعل الأندية تتجه نحو الربح بما أنها أصبحت شركات، ولذلك لابد من تفعيل دور الجمعيات العمومية والبدء فورا في الاحتراف الإداري الذي سيكون سبيلنا للتطور المنشود.
وتطرق خليل غانم إلى أهمية الارتقاء بالعمل الإداري في الأندية من اجل مواكبة التطور الاحترافي الفني، لان الوضع الحالي لا يشجع على التطور حيث يدير الهواة منظومة الاحتراف وهذا لا يجوز.
ضعف الإمكانات
وأشاد الزميل محمد الجوكر بالجهود المبذولة وقال يجب الا نقيم العمل بالأندية على انه كرة قدم فقط، فهناك ألعاب اخرى تحقق الكثير من الإنجازات، وقال نعم هناك ضعف في الإمكانات يحول دون تحقيق الطموحات المرجوة، وقال العمل يسير بجهد متطوعين يبذلون جهدا كبيرا وسط منظومة عمل احترافية وإمكانات كبيرة من منافسين لهم امكانات كبيرة لعل التعاقد مع لاعب واحد تفوق قيمته المادية ميزانية أندية الإمارة مما يجعل المنافسة غير متكافئة، وقال يجب ألا نجلد ذاتنا بشكل مبالغ فيه.
البنية الأساسية
طالب العميد الدكتور عبد الله ساحوه رئيس مجلس إدارة نادي الشعب بضرورة الاهتمام بالبنية الأساسية لأندية الإمارة أولا من أجل أن يكون البناء قويا وسليما، مع توفيرالإمكانات المادية اللازمة، ومن ثم محاسبة إدارات الأندية رغم انها إدارات متطوعة تعمل بدون أجر في ظروف صعبة.
