خاض منتخبنا الأولمبي لكرة القدم مرانه الأول مساء أول من أمس، على ملعب ذياب عوانه في دبي، وسط ظروف صعبة، متمثلة في اعتذار عدد من الأندية عن استضافة تدريبات الفريق، وعدم الانتهاء من تشكيل الجهاز الفني.

حيث لم يتم الاستقرار على مساعد المدرب وكذلك مدرب اللياقة البدنية، إضافة إلى تأخر فترة الإعداد ذاتها استعداداً لخوض بطولة المنتخبات الأولمبية الخليجية تحت 23 عاماً، والتي تحتضنها العاصمة البحرينية المنامة من 15 حتى 25 أغسطس، ودورة ألعاب التضامن الإسلامي الثالثة بإندونيسيا في نوفمبر المقبل، ونهائيات كأس آسيا تحت 22 عاماً في سلطنة عمان في يناير المقبل.

برنامج التحضيرات

وشهدت ليلة أول من أمس، تدشين المنتخب برنامج تحضيراته استعداداً للاستحقاقات المقبلة من خلاله تجمع بفندق كونكورد دبي، والذي يستمر حتى 17 يوليو الحالي، وأدى أولى حصصه التدريبية على ملعب ذياب عوانة بمقر الاتحاد في دبي بمشاركة 26 لاعباً وتحت إشراف الجهاز الفني الذي يقوده المدرب الوطني علي إبراهيم.

ولم يشهد المران حضور أي عضو من مجلس إدارة الاتحاد أو لجنة المنتخبات، فيما شهد الحصة التدريبية عبيد مبارك مدير الإدارة الفنية، مترف الشامسي مدير المنتخب الأول، وحسان فهد سكرتير لجنة المنتخبات، ويستمر برنامج التجمع الحالي من خلال أداء تدريبات مسائية يومية، فيما تخصص بقية الفترات لإجراء الفحوصات الطبية للاعبين قبل موعد السفر إلى معسكر تركيا خلال الفترة من 18 يوليو وحتى 12 أغسطس المقبل.

سياسة العمل

ويعول الجهاز الفني لمنتخبنا بقيادة المدرب علي إبراهيم على الاستفادة من الفترة الأولى لتجمع المنتخب لوضع سياسة العمل خلال الفترة المقبلة، قبل بداية الإعداد الفعلي في معسكر تركيا منتصف الشهر الحالي، ويعد التجمع الحالي هو الأول للاعبين على مستوى المنتخب الأولمبي بعد مشاركاتهم السابقة مع المنتخبات الوطنية في مرحلتي الناشئين الشباب، ويضم المنتخب لاعبين مواليد 91 و93 و1994.

خامات جيدة

وأشار جمال بوهندي مدير المنتخب أن الفريق يضم مجموعة من الخامات الجيدة التي لعب معظمها مع المنتخبات الوطنية خلال فترات سابقة على مستوى الناشئين والشباب، وصولاً لفريق 22 عاماً ومن ثم الأولمبي، وقال: «المجموعة الحالية تضم عناصر مميزة من عدة منتخبات شاركت خلال الفترة الماضية على المستويات الخليجية والقارية وحتى الدولية، ومن المؤكد أن المنتخب الحالي سيكون رديفاً مثالياً للمنتخب الأول خلال المستقبل القريب».

وتضم قائمة الأبيض الأولمبي مجموعة من الأسماء المعروفة على مستوى الأندية والمنتخبات، أمثال اللاعب أحمد شامبيه حارس فريق نادي النصر ومنتخب الناشئين الإماراتي في بطولة كأس العالم تحت 17 عاماً بنيجيريا 2009، والحاصل على جائزة أفضل حارس في البطولة الخليجية لمنتخبات الشباب بالدوحة 2012، بجانب مهاجم نادي العين يوسف أحمد الحائز جائزة أفضل لاعب صاعد في مسابقة دوري اتصالات للمحترفين للموسم الرياضي 2012- 2013.

الأكثر جاهزية

وأشار بوهندي إلى أن الجهاز الفني ركز خلال اختياره لقائمة المنتخب على العناصر الأكثر جاهزية من خلال مشاركتها مع فرقها خلال الموسم الماضي، لافتاً إلى أن أغلب العناصر شاركت بصورة أساسية مع فرقها حتى الذين لعبوا على مستوى دوري الدرجة الأولى أمثال رباعي الشارقة محمد خلف وسيف راشد وحمد إبراهيم ويوسف سعيد، ولاعب الإمارات وليد عمبر، حيث أسهموا مع زملائهم في إعادة فرقهم إلى مصاف أندية دوري الخليج العربي.

واعتبر مدير منتخبنا أن أكثر ما يؤرقهم هو تأخر فترة الإعداد، وأضاف «الجهاز الفني بقيادة علي إبراهيم وعلى الرغم من أنه ليس بغريب على المنتخبات الوطنية فقد تولى المهمة أخيراً، وأمامه وقت قليل قبل خوض أول استحقاق منتصف الشهر المقبل في البطولة الخليجية، كما أن فترة الإعداد الحالية سيكون أغلبها خلال شهر رمضان، والذي يحتاج فيه اللاعبون إلى برامج خاصة لتعويض فترات الصيام».

وأوضح بوهندي أن ذات الظروف تنطبق على أغلب المنتخبات الخليجية التي تستعد بدورها لبطولة البحرين، بيد أن الفارق يكمن في بداية انطلاقة تحضيرات تلك المنتخبات منذ وقت مبكر نسبياً مقارنة بمنتخبنا الذي دشن أمس معسكره الإعدادي الأول.

برنامج المعسكر

 

قال مدير منتخبنا الأولمبي لكرة القدم، جمال بوهندي، إنه وقف خلال زيارته الأخيرة لتركيا برفقة المدرب على إبراهيم، على برنامج المعسكر التحضيري الخارجي الذي ينطلق في اسطنبول في 18 يوليو الحالي، وقال: «نملك أكثر من تجربة ماضية ناجحة بإقامة معسكرات في تركيا ونتوقع أن يكون البرنامج الإعدادي المقبل ناجحاً من واقع تلك التجارب وما وقفنا عليه من استعدادات لاستضافة المعسكر».

ولفت إلى أن ظروف إقامة المعسكر في رمضان جعلت الخيارات محدودة أمام الجهازين الإداري والفني والتي من أفضلها تركيا، وتابع «في مثل هذه الأوقات تكون المدن التركية خياراً صائباً كونها تتيح أداء عدد من المباريات في توقيت متأخر نسبياً مراعاة لظروف الصيام».

وتابع: «وقفنا خلال جولتنا على عدد من خيارات المدن من بينها أنطاليا، بيد أننا استقررنا على اسطنبول نظراً لتوافر فرصة أداء مجموعة أكبر من التجارب الودية وهو ما يسعى إليه الجهاز الفني، إضافة إلى توافر ظروف الإقامة الجيدة والملاعب المهيأة وقرب مقر الفندق من الملاعب، حيث سيؤدي المنتخب تدريباته على الملعب الأولمبي».