تتسبب الدورات الرمضانية التي تنظم طوال أيام الشهر الفضيل في صداع لإدارات الأندية، التي تخشى من تعرض لاعبيها للإصابات قبل بداية الموسم، وتحاول منعهم بشتى الطرق، خصوصاً وأن بعضهم يلعب في أكثر من دورة، في حين تمثل هذه الدورات متنفساً للاعبين وفي نفس الوقت مصدر دخل لهم قبيل التحول لمباريات الدوري.

ومعروف أن الإمارات يقام فيها عدد كبير من الدورات الرمضانية في مختلف الألعاب، لكن الغلبة ستكون بالتأكيد لبطولات كرة القدم ولذلك يجد اللاعبون ضالتهم ويكونون في تجوال بين الفرق والدورات، من اجل الذود عن شعار الفرق التي يلعبون لها، ومع نهاية كل دورة يشعر بعض اللاعبين بالتعب والإرهاق قبيل التحول مع فرقهم للمسابقات الرسمية مثل الدوري وكأس اتصالات، إلى جانب مباريات دوري الهواة وكأس رئيس الدولة.

منظومة الاحتراف

ويؤكد أكثر من إداري ومدرب أن تطبيق منظومة الاحتراف ربما تحد كثيراً من جنوح اللاعبين للدورات الرمضانية، حيث أشار الكابتن حميد سالمين مدير فريق الفجيرة إلى انهم واثقون من لاعبي فريقهم في الالتزام بعقود النادي، وعدم إدخال انفسهم في خلاف مع الإدارة، منوهاً إلى أن إقامة التدريبات وبداية التجمع في أيام الشهر الفضيل، ستجعلهم يتواجدون باستمرار في النادي ويواظبون على التدريبات، والتي ستحرمهم من تحقيق رغبتهم باللعب في الدورات الرمضانية، وأكد انه لا يرفض قيام الدورات لكن يجب على اللاعبين احترام العقود.

عقوبات

من جانبه أكد سعيد حمود المحرزي رئيس اللجنة الرياضية بنادي مسافي، أنه من المؤيدين لقيام الدورات الرمضانية، لكنه يرفض مشاركة لاعبي الفرق المنضوية تحت لواء اتحاد الكرة فيها وذلك لاعتبارات كثيرة، خصوصاً وأنها ستجعل اللاعبين عرضة للإصابات، مشيراً إلى انه لا يرفض مشاركة اللاعبين الذين ينتمون لمواقع عملهم في المشاركة مع فرقهم، وذلك حسب وظيفتهم المهنية والتي تحتم عليهم الالتزام بالدورات الرمضانية، ولكن غير ذلك وحسب بنود العقد والتي تحرم لاعبينا من المشاركة في دورات الأحياء والحواري، مضيفاً أن تطبيق سياسة المحاسبة من صميم مجالس إدارات الأندية والتي ربما لا تلجأ للعقاب إلا في حالات حساسة، لكنهم في مسافي يطبقون بنود العقد بحذافيرها والتي حدت كثيراً من جنوح اللاعبين للعب في الدورات الرمضانية، خصوصاً وأن بعضهم يخوضون الدورات الرمضانية ويلعبون ربما لأكثر من فريق ويشاركون في أكثر من دورة في مختلف المدن والمناطق.

سلبيات وإيجابيات

وبدوره أشار الكابتن محمد الطنيجي مدرب فريق الذيد إلى أن الدورات الرمضانية ربما تكون لها إيجابيات مثل مالها من سلبيات، مشيراً إلى أن الإيجابيات تتمثل في إبراز الدورات الرمضانية لمواهب جديدة تكون خير دعامة للفرق أحياناً، إلى جانب ملء أوقات الفراغ لدى كثير من هواة اللعبة طوال أيام الشهر الفضيل، وكذلك ارتفاع معدلات اللياقة لدى كثير من اللاعبين، لكنه هذه الأخيرة ربما تكون سلاحاً ذا حدين، أما سلبياتها فتتمثل في الإصابات التي يتعرض لها بعض اللاعبين الذين ينتمون لفرق المحترفين أو أندية الدرجة الأولى، ولذلك انصح بأن يلتزم اللاعبون بالتدريبات وبتجمع الفريق الأول.

 

التزام

عبّر أحمد الحميدي مدير فريق الحميدي الذي يخوض مباريات الدورات الرمضانية بالمنطقة الشرقية، ويتوج دائماً بألقاب بطولات مكتوم الشرقي، أنه دائماً ما يقوم بضم لاعبين لا ينتمون لفرق تشارك في الدوري ويبحث عن لاعبين لا يرتبطون بأية دورات أخرى.