كشفت مراجعة محضر الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم التي عقدت مساء أول من أمس في ختام المؤتمر العام للكرة، عن مفاجأة غير متوقعة في عدد حضور الأعضاء، ففي الوقت الذي عبرت فيه نتيجة التصويت "16-10"، عن حضور 26 ناديا وفقا للنتيجة على تعديل المادة 13، اتضح بعد نهاية الجمعية ان عدد الحضور 25 ناديا وبالتالي وجود خطأ في احتساب التصويت، ورغم ثبوت الخطأ الحسابي، الا انه غير مؤثر من الناحية القانونية على كل ما أقرته الجمعية من تعديلات وما اعتمدته من قرارات نظرا إلى ان فارق الصوت الواحد لن يؤثر فيما تم اقراره.
خاصة بالنسبة لتعديل المادة 13 التي تم الابقاء عليها كما هي دون أي تعديل، وحول سبب وجود مثل هذا الخطأ الحسابي رجحت مصادر مطلعة حدوث خطأ في احتساب الأصوات، لا سيما بعد اعتماد منصة الجمعية الطريقة التقليدية في التصويت "رفع الأيدي" بدلا من النظام الالكتروني الذي كان متوفرا داخل قاعة الاجتماع، ورجح آخرون قيام أكثر من شخص ينتمي لنادٍ واحد برفع يده أثناء التصويت، حيث تواجد داخل القاعة أكثر من ممثل للنادي الواحد.
تضارب التصويت
اللافت في النظر خلال عملية التصويت، حدوث تضارب كبير في النتيجة حول المادة 13 التي قوبل تعديلها بالرفض من بعض الأعضاء، خاصة ممثل نادي الشارقة ابراهيم النمر وممثل نادي عجمان خليفة الجرمن، وهي المادة التي نص تعديلها على حرية اللاعب في التعاقد مع من يريد بعد بلوغه 18 سنة ميلادية كما هو موجود في لائحة الانتقالات الدولية لدى "فيفا" وتولى النمر توضيح مبررات الرفض، وبعد أخذ ورد وتوضيح من المستشار القانوني لاتحاد الكرة الدكتور محمد الدوري، بأن الابقاء على النص الموجود في اللائحة المحلية، يعني عدم اعتماد اللائحة من الاتحاد الدولي.
تم الاحتكام للتصويت الذي جاء مفاجئا للأندية الرافضة، حيث ساندت الأغلبية، تعديل النص ليتوافق مع اللائحة الدولية، حدث ذلك مرتين، ولكن ابراهيم النمر طالب اعادة التصويت بالطريقة التقليدية بدلا عن النظام الالكتروني الذي صوَت به الأعضاء وهي طريقة لا تكشف إلى أي اتجاه ذهب رأي العضو، ووافق رئيس الجلسة يوسف السركال على طلب النمر فأخضع التصويت لطريقة "رفع الايدي"، وهنا انقلبت النتيجة فذهب 16 عضوا مع رأي النمر فيما كانت الأقلية مع التعديل لتبقى المادة 13 كما كانت، وترتب على ذلك الغاء المادة 39 نظرا لارتباطها بوجوب التعديل في المادة 13.
لائحة الانضباط
لم تشهد بقية التعديلات التي تم اقرارها في كل اللوائح ذات الجدل الذي حدث في المادتين 13 و39 من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، باستثناء لائحة الانضباط عند عرضها للنقاش، حيث طالب خليفة بن حميدان ممثل نادي دبي في الجمعية العمومية بتعديل النص الذي يحدد فترة زمنية للمخالفة، واستند بن حميدان على شكوى ناديه في مشاركة محترف عجمان "فونكيه"، مؤكدا ان ناديه كان لديه حق في الشكوى، وفي نفس الوقت حصل عجمان على فتوى بانتهاء ايقاف اللاعب بالفترة الزمنية، وكان بن حميدان يشير لذلك وهو جالس بالقرب من رئيس مجلس ادارة نادي عجمان خليفة الجرمن، مشيرا إلى ان عجمان ليس طرفا في هذا التضارب، ولكن لناديه الحق في المطالبة بالثلاث نقاط،.
محمد مطر: لا يمكن ترك الأندية الصغيرة تقود الكبيرة
قال محمد مطر غراب رئيس اللجنة الفنية بالنادي الأهلي وعضو شركة كرة القدم بالنادي، ان وجود اندية محترفة لها خصوصيتها يفرض تمييزها في الجمعية العمومية، حتى لا تترك الاندية الصغيرة تقود الاندية الكبيرة - حسب وصفه - وقال غراب ان الجمعية العمومية حدثت فيها مكاسب ولكنها اقل من الطموحات بعد الرفض الذي حدث للنصوص المتوافقة للائحة الدولية، مشيرا إلى تأييده الكامل لكل تعديل يساير اللائحة الدولية لان المصلحة الحقيقية في عدم تضارب اللائحة المحلية مع الدولية.
وقال غراب ان الورشة التي اقيمت قبل 3 ايام من الجمعية العمومية احدثت بعض التطور في الفكر ولكن لم يتحقق كل المطلوب بالذهاب باللوائح الى القوانين الدولية، مشيرا الى ان المكسب الكبير في الجمعية كان اخذ تفويض من الجمعية لمجلس ادارة الاتحاد بتكوين لجنتين للانضباط والاستئناف خاصة بالمحترفين، وقال ان هذا القرار سينعكس ايجابا على نشاط المحترفين وسوف تحل الكثير من المشاكل بفضل الفصل بين لجان الانضباط والاستئناف.
وطالب غراب بتمييز الاندية الكبيرة في الجمعيات العمومية حتى لا تتأثر بما تتخذه بقية الاندية، وقال ان التوجه الذي كان يفترض ان تسير فيه الجمعية هو اعتماد أي لائحة تتفق مع اللوائح الدولية بدلا من التحفظ والرفض الذي حدث.
وصف
محمد عبد العزيز: نقلة نوعية
قال محمد عبد العزيز جاسم عضو مجلس اتحاد الكرة إن المؤتمر يعد نقلة نوعية في عالم كرة القدم بالدولة وانعقاد الجمعية العمومية للاتحاد في هذا اليوم يدل على كونه مؤتمراً متعدداً نظراً لما شهده من حضور رؤساء الأندية والقيادات الرياضية بالدولة، وأشار عبد العزيز الى أن الجمعية العمومية تميزت بالشفافية وطرح العديد من وجهات النظر حول تعديلات اللوائح القانونية التي شهدت شداً وجذباً بين الأندية وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد.
رأي
محمد النعيمي: فكرة جيدة
وصف محمد سعيد النعيمي عضو لجنة المحترفين الجمعية العمومية لاتحاد الكرة بالناجحة وقال إن تنظيم مؤتمر عام شيء مميز يؤكد مدى الاهتمام الذي تحظى به كرة القدم الإماراتية، وقال النعيمي ان فكرة فصل لجان الانضباط والاستئناف للمحترفين فكرة جيدة وان تفويض الجمعية لاتحاد الكرة باختيار لجان خاصة بالمحترفين سوف يساعد كثيرا في إدارة الاحتراف في الفترة المقبلة، وقال النعيمي انه تمنى اجازة التعديلات التي تتوافق مع اللائحة الدولية .
تقييم
محمد عمر: شفافية الجمعية
أكد محمد عمر رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة أن الحضور الذي شهدته الجمعية العمومية سواء من ممثلي الأندية أو أعضاء مجلس الاتحاد أعطى شفافية كبيرة للجمعية التي انعقدت في دورتها العادية خلال المؤتمر مما أسهم في طرح العديد من الرؤى والأفكار حول التعديلات الخاصة في اللوائح والقوانين التي تنظم كرة الإمارات، وأشاد عمر بفكرة التصويت الإلكتروني التي تمت لأول مرة أثناء انعقاد الجمعية العمومية.
عمل
سعيد الطنيجي: مجهود كبير للجان
أشاد سعيد الطنيجي نائب رئيس لجنتي المسابقات وشؤون الأندية بالأجواء التي أقيمت فيها الجمعية العمومية للأندية والمؤتمر العام الذي شهد تقديم كل لجنة أمام الجميع تفاصيل عملها على مدار موسم.
وقال إن اللجان بذلت جهودا جبارة من أجل العمل المتواصل لحل مشكلات الأندية والسعي لتطوير اللوائح والقوانين تحقيقا لافضل الممارسات، مشيرا إلى ان هناك قرارات مهمة حدثت في الجمعية، وأبرزها الموافقة على الجانب الأكبر من التعديلات واللوائح الجديدة.
غياب
سجلت أندية الظفرة والوصل والرمس ومسافي ومصفوت غيابها، بعدم حضور أي ممثل عنها في اجتماع الجمعية العمومية الأخير لاتحاد الكرة، وأثر غياب الأندية الخمسة كثيراً في اتجاه اقرار التعديلات، خاصة وأن بعض المواد تم حسم تعديلها من عدمه عبر التصويت.


