شكل مشروع التعديلات على اللوائح الذي أعده اتحاد كرة القدم في إطار ترتيباته للجمعية العمومية المرتقبة، منعطفا مهما للأندية، لا سيما بعد تسلم جميع الأندية مسودة المشروع قبل أسبوعين بغرض الدراسة والتمحيص قبل الجمعية العمومية المقررة يوم السبت السادس من يوليو المقبل، وحملت المسودة في طياتها تعديلات جوهرية في لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين وهي اللائحة التي تركز ع يها الأندية لكونها اللائحة "الأم".
وقد راعت اللجنة القانونية لاتحاد الكرة في تعديلات المشروع، 3 ملاحظات للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" وهي أولا:إدراج المواد الالزامية في اللائحة كما هي وإلغاء المواد المخالفة لها والغاء أية احكام تخالف مبدأ المساواة والعدالة والمباديء القانونية المعترف بها كمنع انتقال اللاعب الهاوي بناء على موافقة طرف آخر أو تقييد الحرية التعاقدية وانتهاكها كإلزام اللاعب الهاوي بابرام أول عقد له مع ناديه.
ثانيا: عدم ادراج مواد خاصة باللاعبين الاجانب وأخرى للمواطنين وإلغاء الفصل المدرج باللائحة والخاص باللاعبين غير المواطنين منعا لوقوع أي تضارب في مواد اللائحة أو تكرارها أو مخالفتها للائحة الدولية.
ثالثا: مراعاة مبدأ الفصل في السلطات "لجنة الانضباط الجهة المختصة في إيقاع العقوبات على المخالفين".
كما أخذت اللجنة القانونية بعين الاعتبار توصيات لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين فيما يخص سقف رواتب اللاعبين المحترفين وتعويضات بدل التدريب وحماية القصر قياسا على ما هو معمول به في اللائحة الدولية بشأن انتقالات اللاعبين الهواة القصر.
حذف العقد الأول
وبدأ مشروع التعديلات في لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين بحذف الفقرة 11 من اللائحة الخاصة بالعقد الأول الذي يبرم بين النادي واللاعب بعد بلوغه 18 سنة، كما تم تعديل البند 13 بإلزام الأندية التعاقد مع اللاعب بعد بلوغه 18 سنة ميلادية بعقد احتراف وفقا للوائح اتحاد الكرة والاتحاد الدولي، وتم تعديل نص البند 18 .
فيما يخص اللاعب القاصر بحيث يلتزم النادي بتقديم التعليم والتدريب الكروي المناسب وأي تعليم أو تدريب اكاديمي أو مدرسي أو مهني للاعب وتوفير المستوى المعيشي والسكن المناسب والمواصلات وغيرها للملاعب وتوفير الملابس والمعدات والتجهيزات الطبية.
وتم تعديل المادة التي تحدد انتقال اللاعب الهاوي القاصر حيث يكون له حرية الانتقال لأي نادٍ داخل أو خارج الدولة وفي الانتقال لداخل الدولة يشترط موافقة لجنة أوضاع اللاعبين وفقا لشروط محددة من بينها تقديم طلب من ولي الامر مرفق بالمستندات المؤيدة للطلب.
ويكون للاعب الذي تجاوز 18 سنة حق الاحتراف خارج الدولة إن كان مسجلا بوضعية الهاوي أو كان محترفا وانتهى عقده أو بموافقة ناديه خلال سريان العقد وتم إلغاء الفقرتين الثانية والثالثة في اللائحة الحالية.
انتقال اللاعب غير المشارك
وتم تعديل نص المادة 30 بالنسبة للاعب الذي لا يشارك مع فريقه في المباريات خلال الموسم بنسبة 10% على الاقل حيث يكون له حق الانتقال وطلب انهاء عقده خلال 15 يوما بعد آخر مباراة رسمية في الموسم، وتم حذف عبارة "ما لم ينص العقد على خلاف ذلك"، كما تم تعديل المادة 60 لتلزم النادي بصرف مستحقات اللاعب حتى نهاية عقده إذا تبين بموجب تقرير طبي من لجنة طبية معتمدة من جهة حكومية عجزه عن ممارسة كرة القدم نتيجة الاصابة أثناء اللعب أو التدريب.
منع اللجوء للقضاء
وفي المادة 75 تم التعديل بعدم جواز عرض الخلافات المتعلقة باحكام أوضاع وانتقالات اللاعبين والنزاعات مع الاندية واللاعبين والمدربين أو مساعديهم أو وكلاء اللاعبين على أي جهة قضائية أو تحكيمية مدنية.
وشمل مشروع القرار كثيرا من التعديلات الأخرى فيما يخص تعاقدات اللاعبين أجانب أو مواطنين وقامت اللجنة القانونية بحذف كثير من المواد التي تخالف موجهات ومبادىء الاتحاد الدولي.
يوسف عبد الله: نطالب الأندية بدور إيجابي في إقرار اللوائح
طالب يوسف عبد الله الأمين العام لاتحاد الكرة، بأن تلعب الأندية دوراً إيجابياً في إقرار التعديلات الجديدة على اللوائح، وترك السلبية السابقة التي ظلت تتعامل بها مع هذا الشأن، والتركيز فقط على التعاقدات مع اللاعبين وتجهيز معسكرات الإعداد.
مؤكداً على ضرورة التحضير الجيد للنقاش من ممثلي الأندية في الجمعية العمومية المقررة 6 يوليو المقبل، تجنباً لحدوث أي مشاكل عند تنفيذ اللوائح بعد بداية الموسم، وأوضح أن مقترح تقليص قوائم اللاعبين في الأندية من الأمور الفنية المهمة، وإقرار مثل هذا المقترح وارد، ولكنه يحتاج لدراسة بين لجنة المحترفين والاتحاد.
إعداد مشروع
وقال يوسف عبد الله تفصيلاً: قمنا بإعداد مشروع التعديلات، ومنحنا الأندية فرصة كافية لدراسة المشروع، وكل التفاصيل متاحة للجميع من خلال الموقع الرسمي لاتحاد الكرة، وفتحنا الباب لكل من له علاقة بكرة القدم الإماراتية ليقدم رؤيته أو مقترحه، سواء كان مؤسسة أو نادياً أو شخصاً عادياً من المهتمين بالكرة، ودافعنا في ذلك الأخذ بأي مقترح يسهم في التطوير.
وأضاف: صحيح أن تجاربنا السابقة مع الأندية تشير لسلبية التعامل من جانب الأندية مع أمور التعديلات والنقاش المستفيض فيها خلال الجمعيات العمومية، نظراً إلى أن الأندية تمنح اهتمامها للتعاقدات مع اللاعبين والتحضير للمعسكرات.
ولكن من الواجب أن تنتبه هذه الأندية لدورها المفترض مع اتحاد الكرة في مناقشة التعديلات على اللوائح التي تنظم اللعبة، فكل العمل الذي تقوم به الأندية حالياً مرتبط في الأساس باللوائح، وبالتالي فإن الاهتمام بالتحضير للجمعية يجب أن يكون في مستوى الحدث، سواء كان بدراسة مشروع التعديلات حالياً، أو وجود ممثل للنادي لديه إلمام جيد ومرجعية تسهم في النقاش.
وقال يوسف عبد الله: نحن نشدد على دور الأندية في القيام بدورها في ما يخص التعديلات، تجنباً لحدوث أي مشاكل عند التنفيذ، فاللجان التي تحكم في أي قضية مرفوعة، تعتمد أساساً في أحكامها على اللوائح المنصوص عليها من الجمعية العمومية، وبالتالي لا مجال للاعتراض أو الاحتجاج عند التنفيذ، وكل ما نتمناه الآن أن تشعر الأندية بأهمية دورها في الجمعية العمومية القادمة.
ونتمنى أن تكون هناك إدارة قانونية في كل نادٍ، فاتحاد الكرة وحده لن يستطيع القيام بعمل جبار، والآن لدينا عدد كبير من الكفاءات المواطنين تطوعوا للمشاركة في العمل مع أعضاء اتحاد الكرة، وسنكون حريصين على تقديم الشكر والإشادة لهم في المؤتمر العام لكرة القدم يوم الجمعية العمومية، ونحن في الاتحاد نؤمن بأن الكل له دوره، سواء كانوا أشخاصاً متطوعين أو أندية أو الاتحاد.
وواصل يوسف عبد الله حديثه قائلاً: بالنسبة لتقليص قوائم اللاعبين في الأندية، فهذا الأمر وارد، وهو مسألة فنية سيتم دراستها بين اتحاد الكرة ولجنة المحترفين، حتى تتم الصياغة بشكل إيجابي، بمعنى أن تكون هناك حلول للتعاقدات الطويلة الممتدة حالياً، والكيفية التي يكون عليها دوري الرديف.
مؤتمر
وأوضح يوسف عبد الله: فكرة قيام مؤتمر عام لكرة القدم، تمثل تطوراً نوعياً في الاهتمام باللعبة، وتزامن المؤتمر الأول مع جمعية 6 يوليو، فرصة جيدة لعكس الوجه المشرق للكرة الإماراتية بكل عناصرها المشاركة، إداريين ولاعبين وحكاماً وإعلاميين وغيرهم من متطوعين وجهات مساندة وراعية، وسيكون هذا المؤتمر سنوياً، وهو فكرة بدأها الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وبحمد الله سيكون الاتحاد الإماراتي من أوائل الاتحادات الوطنية التي تنفذها، وفي هذا المؤتمر فرصة جيدة للدخول للموسم الجديد بوضعية أفضل، تقل فيها الانتقادات على التحكيم، ويركز كل طرف في عمله، لأن ما يصرف على كرة الإمارات من أموال كبيرة جداً، يحتاج منا جميعاً للحرص على حصد الثمار الطيبة، وأن يواكب هذا الصرف تنظيم إداري دقيق حتى تسير الأمور بشكل مميز.
إبراهيم النمر يبدي تخوفه من تعديلات أوضاع اللاعبين
لم يخف ابراهيم النمر المدير التنفيذي لشركة الشارقة لكرة القدم تخوفه من بعض التعديلات المدرجة في مشروع لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين التي تسلم نادي الشارقة نسخة منها قبل أسبوعين بغرض الدراسة والتحضير للنقاش حولها في الجمعية العمومية المرتقبة.
وقال النمر بصريح العبارة "ربنا يستر" من التعديلات التي جاءت في المشروع لأن بها نصوصاً يمكن وصفها بـ"الكارثية" ومن الضرورة التوقف عندها كثيرا ومناقشتها جيدا، وضرب النمر مثلا بما نصت عليه التعديلات في التعاقد مع اللاعب عند عمر 18 سنة، والتحول من الهواية للاحتراف.
وأوضح النمر ان ناديه بدأ فعلا في دراسة مشروع التعديلات ويرتب نفسه لمناقشة ما جاء في التعديلات بشكل صريح في الجمعية العمومية، واكتفى النمر بوجهة نظره فيما يخص التعاقد مع اللاعب عند عمر 18، ولكنه أشار لوجود ملاحظات أخرى سوف يطرح فيها ناديه رؤيته خلال الجمعية العمومية، مؤكدا على ان الهدف للجميع هو المصلحة العامة لكرة القدم الاماراتية.
مشروع التعديل على 5 لوائح
أعدت اللجنة القانونية لاتحاد الكرة مشروع التعديل على 5 لوائح تنظم عمل اتحاد الكرة، ليجري النقاش حولها في جمعية 6 يوليو، وهي لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، ولائحة لجنة الاستئناف، ولائحة ميثاق الشرف، ولائحة لجنة الانضباط، ولائحة النظام الأساسي لاتحاد الكرة، وتم في المسودة المقارنة بين نصوص اللوائح الحالية ومشروع التعديل، كي تتضح الصورة أكثر للأندية المنوط بها تقديم رؤيتها حول مشروع التعديلات.
رئيس نادي عجمان أول من اقترح تقليص القوائم
كان الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس نادي عجمان، هو أول من قدم مقترح تقليص قوائم لاعبي الأندية، وشرح وجهة نظر ناديه بهذا الأمر في ختام الموسم المنصرم، وتوافق مطلب الشيخ راشد النعيمي مع رؤية عدد كبير من الأندية التي تسمى مجازا "الأندية الصغرى".
واستند رئيس نادي عجمان في مطلبه على الصعوبات التي تواجهها الأندية في انتداب اللاعبين المواطنين سواء بالاعارة أو الانتقال الكامل، في وقت لا يجد كثير من اللاعبين فرصة المشاركة مع فرقهم المسجلين فيها وبعضهم لا يشارك إطلاقا خلال الموسم.
وعضد الشيخ راشد النعيمي من وجهة نظره بأن تقليص عدد اللاعبين يعود بالفائدة الفنية للمنتخبات الوطنية من خلال توفر فرصة المشاركة في المباريات لعدد كبير من اللاعبين كانوا محرومين من اللعب بسبب تكدس القوائم بأكثر من 40 لاعبا في كل نادٍ، ووجد هذا المطلب الترحيب من اتحاد الكرة ممثلا في نائب رئيس الاتحاد عبيد سالم الشامسي الذي أكد حرصهم على دراسة أي فكرة تساعد على التطور.



