أكد نجم العميد في السبعينيات رجب عبدالرحمن أن المدرب الايطالي والتر زينغا من الأسماء اللامعة في تاريخ كرة القدم لاعباً ومدرباً لكن بقاءه في النصر لن ينفع الفريق لأنه أفلس ولم يعد بإمكانه إضافة أشياء أخرى إليه، موضحا أن قرار إقالته من تدريب العميد كان قرار صائبا، ومعرباً عن حزنه لابتعاد فريقه عن الالقاب، ويعدّ رجب عبد الرحمن أول مدرب مواطن في تاريخ دورينا بعد إشرافه على تدريب النصر في 1987 وقاده للفوز بكأس رئيس الدولة في 1989.
بداية
يعتبر رجب عبدالرحمن لاعباً من نوع خاص، حيث لم يبدأ مسيرته الكروية بالمراحل السنية مثل بقية اللاعبين بل كانت انطلاقته بمدرسة حلوان بمصر عندما كان طالبا في المرحلة الثانوية، فيما كانت أول تجربة كروية له خارج النشاط المدرسي مع نادي بردة السوري.
وفي 1969 انتقل لنادي الشرطة السوري، ولعب لفائدته لمدة عام قبل العودة إلى دبي والانضمام للنصر في 1970 ولعب إلى جانب جيل من اللاعبين المميزين أمثال سالم بوشنين وعبدالكريم مبارك وعوض مبارك وعبدالقادر تميمي وعبدالله أكبري.
ونجح رجب عبدالرحمن في خطف الأنظار إليه مع النصر ما عجّل بضمّه إلى قائمة المنتخب الوطني وشارك معه في بطولة الخليج بالسعودية في 1972.
استمرت مسيرة رجب عبدالرحمن حوالي 12 عاما مع النصر و10 سنوات مع منتخبنا الوطني لكنها جاءت حافلة بالألقاب مع العميد وبالمشاركات الدولية مع الأبيض.
ذكريات
أكد رجب عبدالرحمن أن مسيرته مع العميد كانت حافلة بالألقاب سواء كان لاعبا أو مدربا وأن صعوده على منصة التتويج تظلّ أفضل ذكريات حياته.
وقال: ينتابني شعور بالحسرة عندما أرى النصر بعيدا عن الألقاب بعد أن تربّع على عرش الكرة الإماراتية لسنوات طويلة وكان رقم 1 في السبعينيات ولا يغيب عن لعب الأدوار النهائية سواء في الكأس أو في الدوري.
وأضاف: صعدنا في موسم 1975-1974 إلى نهائي كأس رئيس الدولة وفي موسم 1978-1977 أحرزنا لقب دوري أندية الدرجة الأولى الأول ونجحنا في المحافظة عليه في الموسم الموالي وخضنا نهائي الكأس في موسم 1980-1979 والمركز الثاني في الدوري في موسم 1981-1980.
وتابع: أعتقد أنه لا يمكن لأي لاعب أن ينسى هذه اللحظات الجميلة ومسيرة الانجازات، وبالنسبة لي لا أنسى كذلك مشاركاتي مع المنتخب الوطني وخاصة مباراتنا، التي فزنا فيها على المنتخب البحريني في خليجي الكويت.
ديربي الأهلي والنصر
أوضح نجم العميد أن ظروف كرة القدم كانت صعبة جدا في السبعينيات نظرا لغياب الامكانيات وفي الوقت نفسه كانت ممتعة مليئة بالحماس والتنافس القوي بين جيل مميز من اللاعبين نجحوا في وضع الأسس الأولى لكرة الإمارات.
وعندما تحدث رجب عبدالرحمن عن كرة "زمان" لم ينس أن يتطرق إلى ديربي النصر والأهلي، الذي كان يستقطب الاهتمام ويخطف الأنظار ليس في الإمارات فقط بل حتى في دول الخليج العربي، مشيرا إلى أن أفضل المباريات، التي خاضها في مسيرته كانت أمام الأهلي وقال: مواجهتنا للفرسان لها نكهة خاصة بالنسبة لي ولبقية زملائي حتى إننا نعتبر الفوز فيها عبارة عن تتويج بلقب.
نجاح
صرّح رجب عبدالرحمن أن كرة القدم منحته أشياء كثيرة في حياته أهمها محبة الناس وقال: النجاح الذي حققته في حياتي كان بفضل كرة القدم، لقد منحتني السعادة وحب الناس لأني كنت لاعبا مميزا وبقدر ما أعطيتها من جهود منحتني أشياء كثيرة بدون حساب.
الفرق
عن أوجه الاختلاف بين كرة القدم خلال السبعينيات والحديثة قال رجب عبدالرحمن: كرة القدم لم تتغير مثلما لعبناها منذ 40 سنة يلعبها أبناؤنا حاليا، لكن الفرق هو أن كرتنا كانت فقيرة والملاعب غير متوفرة وكنا نقطع مسافات طويلة لنجد ملعبا أما الآن فأصبحت الكرة غنية تمنح اللاعبين مالا كثيرا والملاعب منتشرة في كل مكان.
موقف العائلة
أوضح رجب عبدالرحمن أن عائلته لم تكن موافقة على ممارسة كرة القدم وأشار إلى أن والده كان يشجعه على التركيز في الدراسة ولم يكن متحمسا لانضمامه للنصر، لكن عندما بدأ يحقق الشهرة ويحظى بحب الناس تغير موقف والده وأصبح سعيدا بممارسته لكرة القدم والمشجع رقم 1 له ولفريقه النصر.
الاحتراف
أكد رجب عبدالرحمن التطور الكبير في سلوك اللاعبين الحاليين وأشار إلى أن لاعبي جيله كانوا اكثر انضباطا والتزاما رغم غياب الاحتراف واعتبار كرة القدم مجرد هواية وقال: إذا لم يلتزم اللاعب بقواعد الاحتراف منذ سنّ مبكرة لا يمكنه النجاح في مسيرته لأن كرة القدم أصبحت الآن تعتمد أكثر على الجاهزية البدنية ويمكن لبعض التفاصيل البسيطة أن تؤثر على أداء اللاعب مثل السهر وغياب التركيز.
سر النجاح
عن نجاح النصر في السبعينيات والثمانينيات أكد رجب عبدالرحمن أن روح الأسرة الواحدة هي سرّ تفوق العميد وقال في هذا السياق: النصر منذ 40 عاما كان موحد أكثر وكان اللاعبون أكثر تجانسا أما الآن فأشعر أن كل لاعب يسير باتجاه مختلف عن الآخر ولا يجمعهما إلا الملعب.
وتابع: إذا نجح النصر أن يكون مجموعة متجانسة من اللاعبين فسيعود إلى مكانه الطبيعي ويستعيد أمجاد وسيطرته على كرة الإمارات وهو ليس بعيدا عن ذلك لأن لديه إدارة جيدة تحرص على أن يكون الأفضل.
النصر وزينغا
بخصوص إقالة النصر لمدربه الايطالي والتر زينغا أكد رجب عبد الرحمان أنه قرار صائب خصوصا أنه لم يعد قادرا على تقديم الإضافة للفريق وقال: أعتقد أن زينغا أفلس وبقاؤه مع النصر لن يفيده بعد موجة الانتقادات، التي تعرّض لها.
وتساءل نجم العميد السابق عن سرّ تغيير زينغا لطريقة لعبه الموسم الماضي، مشيرا إلى أن الأسلوب، الذي بدأ به مع الفريق كان ناجحا، وقال: في كرة القدم الأسلوب الذي تكسب به تستمرّ عليه.
بروفايل
الاسم: رجب عبد الرحمن
تاريخ الميلاد:22-05-1948
تاريخ الانضمام للنصر:1970
تاريخ الالتحاق بالمنتخب الوطني :1972
تاريخ الاعتزال: 1982
التتويجات : لاعبا
1974- 1975 نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة
1977- 1978 دوري أندية الدرجة الأولى
1978 - 1979 دوري أندية الدرجة الأولى
1979 - 1980 نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة
1980 - 1981 وصافة دوري أندية الدرجة الأولى
مدرباً
1987-1988: كأس الاتحاد
1988-1989: كأس رئيس الدولة
1989-1990: كأس السوبر






