أكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس نادي عجمان أن الفجوة بين الفرق الكبيرة والصغيرة يهدد مستقبل المنتخب الوطني، وأوضح أن التميز الذي ظل يحققه فريق عجمان فيما يخص اختيارات المحترفين الأجانب يحسب إلى سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان الرئيس الفخري للنادي، مشيرا إلى أن فوز فريقه بكأس اتصالات هذا الموسم محفز معنوي كبير ولكنه لن يدفع الفريق للمشاركة الخارجية التي تحتاج لمواصفات خاصة تساعد على التكيف مع اللعب المحلي والخارجي في آنٍ واحد، وأوضح أن من مصلحة مدينة الشارقة دمج فريقي الشعب والشارقة في فريق واحد، جاء ذلك في الحوار المطول الذي أجرته معه قناة الشارقة الرياضية بمناسبة فوز عجمان بكأس اتصالات للمحترفين.

تخطيط مدروس

هل تعتقد أن كأس اتصالات نقلت عجمان إلى مستوى أفضل بعد تخطيط مدروس أم أنها مجرد بطولة حضرت بمحض المصادفة ؟

البطولة التي لم تأت من فراغ وتم التحضير لها بعناية حيث يقوم النادي سنويا بالتحضير لكافة البطولات خاصة وأن البطولة تعتبر مناسبة للغاية مع أمكانيات النادي ويملك تميزا خاصا فيها بعد أن وصل للنهائي من قبل في عام 2010، وربما يتميز عجمان أيضا بخاصية أنه لا يلعب في بطولات خارجية وهذا بعكس الفرق الأخرى التي لديها عديد البطولات.

وهذه البطولة ما كانت لتتحقق لولا دعم ومتابعة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان أضافة إلى دعم ومتابعة سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان ودائما ما كانت أفضالهم كبيرة على النادي ودعمهم كان وراء استقطاب كوادر جيدة من لاعبين مواطنين وأجانب وكادر فني متميز للغاية، وهي تعني الكثير لنادي عجمان فهي بطولة محفزة لكثير من الأندية ذات المستوى المتوسط والتي لم تحصل على بطولات لسنوات كثيرة لأنها قد يتملكها اليأس ويضعف لديها الطموح من أجل الوجود في المنطقة الآمنة بالدوري.

دور المدرب

أغلب الشارع الرياضي أكد أن التصريحات التي أطلقتها قبيل المباراة ساهمت بدرجة كبيرة في فوز عجمان بالمباراة والبطولة ؟

المدرب لديه خطة والإداري لديه خطة ونحن أيضا لدينا خطة، فالمدرب عبد الوهاب عبد القادر مدرب جدير ويعرف كيف يرفع معنويات اللاعبين فلا يجعلهم يركنون للدفاع أو يهابون الخصم ولذا تجد أسلوبنا هجوميا في فريق عجمان فنلعب مباريات مفتوحة سواء داخل الملعب أو بعيدا عن الديار لكنه بالطبع أحيانا تختلف الإمكانيات الفردية بين الفرق، وقبل المباراة مع الجزيرة ركزنا على أمر هام وهو أن بعض الفرق التي تمتلك مستوى يقل عن عجمان تمكنت من الفوز على الجزيرة، فلماذا لا نفوز نحن وأعتقد أن الجزيرة يملك مستوى فنيا عاليا للغاية لكن الفوز عليه ليس بالأمر الصعب في حال وجود خطة واضحة من المدرب التزم بأدائها اللاعبون على أكمل وجه وهذا ما حدث لنا.

التنافس الشريف

واجهتم دبا الفجيرة في آخر مباريات الدوري وتمكنتم من التعادل معه، ما هو ردكم على ما يقال أن بعض الفرق يمكن أن تتساهل مع فرق أخرى؟

هناك أخلاقيات الرياضة وهذه من أهم أولوياتنا، والشعب ودبا الفجيرة كلاهما كان يحتاج نقاط ومن غير اللائق أن يستهين عجمان ويهدي نقاط المباراة لصالح دبا الفجيرة ويساهم في بقاء دبا الفجيرة وهبوط الشعب بشكل غير شرعي لأن الشعب أيضا اجتهد وبذل من أجل البقاء في البطولة، فالروح الرياضية تحتم علينا أن نأخذ المباراة بجدية وفي الحقيقة سعدت بفوز الشعب لأن «الكوماندوز» أخذوها بجدارة وفازوا في ملعب الخصم فمن يريد البقاء عليه أن يخدم نفسه بنفسه وأخلاقيات الرياضة مهمة وكنت سأظل على ذات المبدأ حتى لو كان عجمان في نفس الوضعية وسأطلب من الفرق الأخرى ألا تتهاون أمام فريقي، وللأمانة فإن عبد الوهاب عبد القادر من نوعية المدربين الذين لا يقبلون أي محاولة تدخل من أي شخص سواء في مجلس الإدارة أو خارجه أو أن يقال له لا تلعب هذه المباراة بكامل اللاعبين الأجانب ودائما ما كان يردد أن شرطه للبقاء في النادي ألا يتدخل أي شخص في تشكيلته أو في مبادئة للتخطيط للمباريات.

انتصار الفتح حافز

فريق الفتح اقتنص الدوري السعودي وهو الفريق الذي لا يملك أمكانيات كبيرة مقارنة بعمالقة الكرة السعودية الهلال والشباب والاتحاد والنصر ... ألا يمثل لكم ذلك حافزا بالرغبة في الحصول على لقب الدوري الإماراتي ؟

الحافز دائما موجود وكافة الأندية تبدأ الموسم بتطلعات قوية حيث تكون الفرق كلها متساوية وفي ذات المستوى لكنها تختلف في نهاية الموسم حسب إمكانيات كل فريق، وفي السعودية يختلف التوزيع الجغرافي لأن المسافات متباعدة للغاية ولذلك فإن الأندية الصغيرة التي تتواجد في مدن بعيدة يمكنها الاحتفاظ بلاعبيها الصغار أو الموهوبين لأنهم لن يستطيعوا التنقل إلى مدينة تبعد ساعة ونصف بالطائرة وهو ما يجعل الأندية الصغيرة تستطيع الاحتفاظ بمواهبها إلى أطول وقت ممكن وهو ما ظهر في نادي الفتح الذي احتفظ بمدربه ولاعبيه لمدة لا تقل عن أربع سنوات، ويختلف الأمر جذريا هنا لأن الإمارات السبع متقاربة فيمكن للاعب الفجيرة أن يلعب في أبو ظبي والعكس صحيح.

الفجوة بين الأندية

هل تعتقد أن اتساع الفجوة بين الأندية الغنية والأندية الصغيرة يدفع اللاعبين إلى هذه الأندية الكبيرة وقد يكون مصيره حينها الجلوس على دكة البدلاء؟

أحيانا هؤلاء اللاعبون لا يرون مقعد البدلاء وللأسف فإن الفرق الكبيرة تشتري اللاعبين المميزين من الفرق الصغيرة حتى لا تتطور الفرق الصغيرة وللأسف هناك لاعبون ضاعت مواهبهم وعطاؤهم بسبب عدم اللعب وحينها تشكل التمارين بالنسبة لهم نسبة 80 % والمباريات 20 % وبعدها ينحدر مستوى اللاعب والأمثلة على هذا متعددة، فالمشاركة في المباريات تنمي اللاعب والعديد من اللاعبين غادروا النادي بسبب الأندية الكبيرة برغم أن التسجيل لـ 25 أو 30 لاعبا ... وهناك أندية بها 90 لاعبا يسجلون في رياضات أخرى كالسلة والطائرة ولا يسجلون كلاعبي كرة قدم.

و أتعجب للغاية من هذا الأمر لأن الغاية من الدوري هو خلق منتخب قوي لرفع علم الدولة في المحافل الخارجية والبطولات العالمية لكنه للأسف فإن 30 أو 40 % نحرمهم من اللعب بسبب تلك الفجوة بين الأندية الكبيرة والأندية المتوسطة أو الصغيرة فكيف يتطور المنتخب؟

أجانب عجمان

دائما ما يتميز عجمان في انتداب اللاعبين الأجانب بأسعار معقولة لكنهم دائما ما يقدمون مستويات متميزة وبعدها قد يتم بيعهم بمبالغ أكبر بكثير ما يعود بالنفع ماديا وقد يكون توريه أبرز مثال على ذلك، فهل هناك سر خفي وراء هذا التميز قد لا يعرفه الشارع الرياضي؟

الحاجة أم الاختراع ... فحينما أتحدث مع الإدارة أقول لهم أنتم لديكم ميزانية محددة ولديكم 4 اختيارات للأجانب ولا يمكن تغييرها لأننا لا نملك الامكانيات المادية لتغيير اللاعبين الأجانب وبخصوص اختيار اللاعبين الأجانب وخاصة توريه فهي تعود إلى سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان وهو متابع لعدة دوريات أوروبية ودوريات قريبة من المنطقة العربية ونظرته في اللاعبين لها طابع فني عميق فأنا مثلا أركز في المباراة على الأهداف لكن سموه يتابع اللاعبين ومهاراتهم ويركز على اللاعب توريه في الدوري الأيراني وأعجب بمستواه ووجه الأخوان في الإدارة أن يتواصلوا مع اللاعب والاتفاق معه،وللصراحة نركز في لاعبينا الأجانب على الدول القريبة منا جغرافيا ودائما ما نصرف النظر في التعاقد مع اللاعبين الذين تنتهي عقودهم مع الأندية الكبيرة مثل العين لأن نوعية هؤلاء اللاعبين تعودت على البطولات.

المشاركة الخارجية

عجمان اعتذر عن المشاركة في البطولة الخليجية .. هل سيتكرر الأمر ذاته في الموسم المقبل أم أن كأس اتصالات غيرت سياسة النادي ؟

أولا أهنئ سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان رئيس نادي بني ياس وسمو الشيخ حامد بن زايد وسمو الشيخ عمر بن زايد على هذا الإنجاز العريض والفوز ببطولة الأندية الخليجية وبالطبع فإننا نفرح لأي ناد إماراتي يشرفنا خارجيا ويكون سببا في ارتفاع راية الإمارات، لكن الوضع في عجمان لا يسمح لنا بالمشاركة خارجيا من حيث الكوادر البشرية، فالاصابات والانتقالات تؤثر على الفريق ولا نملك البدائل الكافية.

خدمة الوطن

هل يأمل الشيخ راشد بن حميد بأن يتواجد في مؤسسات رياضية على مستوى الدولة مثل اتحاد الكرة أو اللجنة الأولمبية ؟

سؤال جيد لأنني أتشرف أن أخدم الإمارات في أي مؤسسة رياضية ونحن مدينون لدولة الإمارات بفضل الحكومة الرشيدة والاستقرار الذي نتمتع فيه، لكن بواقعية أعتقد أن هناك أناسا لديهم الوقت الكافي لخدمة الرياضة ولديهم خبرة أكبر في مجال الرياضية، ربما يكون العمل البلدي والخدمات أخذ جزءا كبيرا من مجهودنا اليومي وكل جهودنا لصالح البلد وعلى استعداد لخدمة الدولة في أي مجال.

تقليل عدد الأجانب

دائما ما يردد الشارع الرياضي، أهمية تقليل عدد اللاعبين الأجانب في الفرق لإتاحة الفرصة للاعبين المواطنين ... كيف ترى هذا الأمر؟

لو كثر عدد الأجانب في الفريق فإنك تحرم المواطنين من فرصة اللعب ... تقليل الأجانب في نظري هو أعطاء فرصة للاعب المواطن وهذا هي أولوياتنا عامة في الخدمة المجتمعية وخدمة البلد وهذا ما نلمسه من قيادتنا الرشيدة التي ترفع شعار «المواطن أولا»، ربما لو خفضنا الأجانب سينخفض مستوى الفرق ولكن سيرتفع مستوى المنتخب.

أيضا بخصوص الحكام الأجانب فأنهم لم يصلوا لهذا المستوى ألا بالاحتكاك وكثرة المباريات والتعلم من الأخطاء ... الحكم الإماراتي يجب أن يصل لهذا المستوى بشرط أن يقوم الاتحاد الإماراتي بعمل خطة متكاملة لتطوير مهاراتهم وتكون لمدة 4 أو 5 أو حتى 10 سنوات، نريد أن يكون الحكم الإماراتي في أعلى المستويات وأن نشارك في بطولات كبرى مثل كأس العالم أو الأولمبياد ... الاستثمار في مجال التحكيم ليس فيه أي خسارة.

توضيح

أوضح الشيخ راشد بن حميد النعيمي أن النادي درس من قبل مشاركة الشارقة في دوري أبطال آسيا للمحترفين ومشاركة الإمارات بعدها في البطولة ذاتها حيث تزامنت مشاركته مع هبوطه لدوري الهواة وقد يكون مستوى عجمان قريبا للغاية من هذه الفرق لذا سنركز على الدوري ومستوانا ليس جاهزا للمشاركة الخارجية.