وضع فريق الشباب الأول لكرة القدم قدما، بل أكثر من قدم خارج دائرة دوري أبطال آسيا إثر خسارته أول من أمس على ملعبه الأخضر بدبي أمام نظيره الاستقلال الإيراني بنتيجة 4/2 في مباراة ذهاب دور الـ 16 للبطولة، ما وضع الجوارح الخضر أمام حتمية الفوز بثلاثية نظيفة في مباراة الإياب 22 الجاري في ملعب المنافس بالعاصمة الإيرانية طهران، إن أراد الشباب خطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة القارية.
3 احتمالات
ولا شك أن حتمية فوز الشباب في الإياب بنتيجة 3/ صفر يبدو صعبا، بل مستحيلا حتى مع مقولة (لا مستحيل في كرة القدم)، خصوصا بعدما تكشفت أوراق الفريقين على السواء في مباراة الذهاب أول من امس، الاستقلال فريق قوي بكل معنى الكلمة خارج ملعبه وفاز برباعية، فما بالكم وهو يلعب في ملعبه وأمام جماهيره وبيده 3 احتمالات للتأهل إلى ربع نهائي البطولة، الفوز والتعادل والخسارة بأقل من 3 أهداف.
واحد فقط
أما الشباب، فإنه يدخل مباراة الإياب 22 الجاري في طهران باحتمال واحد فقط، الفوز بثلاثية، وهو احتمال صعب جدا، أن لم يكن مستحيلا في ظل معيطات كثيرة، وهذا ما أكده مدربه البرازيلي ماركوس باكيتا بعد مباراة أول من امس بقوله: الوضع بات صعبا جدا على الشباب في مباراة الإياب 22 الجاري أمام منافس قوي.
انهيار مفاجئ
وما يمكن تسجيله على فريق الشباب، هو تراجع أدائه، بل انهياره بصورة مفاجأة ابتداء من الدقيقة 70، حيث كانت النتيجة تشير إلى التعادل 1/1، وكان بإمكان الشباب المحافظة على التعادل على أقل تقدير، ولكن حدث الانهيار المفاجئ في أداء الجوارح، فنجح الضيوف بتسجيل هدفين خاطفين في الدقيقتين 73 و80، جعلا الشباب (يتوه) أكثر في ملعبه رغم تسجيله هدفه الثاني في الدقيقة 84، قبل أن يكرس الاستقلال تراجع أداء منافسه الشباب بتسجيله الهدف الإيراني الرابع في الدقيقة 89 من زمن المباراة.
توضيح باكيتا
ويوضح باكيتا قائلا: ندرك أنه لا مستحيل في كرة القدم، كل شيء ممكن، ولكن الوضع بالنسبة للشباب بات صعبا في مباراة الإياب أمام منافس مكتمل، مطلوب منا تسجيل 3 أهداف مع عدم السماح بدخول أي هدف في شباكنا، وهذا يبدو أمرا صعبا أمام منافس قوي يلعب على أرضه وبين جماهيره.
قوي جدا
ووصف باكيتا مباراة أول من امس بالسريعة من الطرفين، لوجود قدر من الحيوية لدى الفريقين، مشددا على أنه كمدرب ومنذ البداية، يدرك أنه سيواجه فريقا قويا جدا، منوها إلى أن الشباب لعب شوطا أول بطريقة جيدة من خلال الضغط على المنافس من داخل ملعبه، وتمكن الشباب من تسجيل هدف السبق، لكن في الشوط الثاني حدث نوع من التراجع في الأداء العام لفريقه.
سبب التراجع
وشدد باكيتا على أن سبب التراجع في الشوط الثاني وتسجيل الاستقلال 3 أهداف سريعة في شباك الشباب، راجع في الأساس إلى أن فريقه اندفع من اجل إدراك التعادل بعد تقدم الاستقلال 2/1، فانفتحت منطقة دفاع الشباب بمساحات كبيرة، استغلها المنافس فسجل أهدافه في شباك الشباب.
ليس مستعداً
ونوه باكيتا إلى أن فريقه لم يكن مستعدا بالشكل الكافي للبطولة الآسيوية، مشددا على أن الشباب مثل الكرة الإماراتية خير تمثيل في البطولة القارية، مشيرا إلى أن النتيجة لا تعبر عن المسار الحقيقي لمجريات المباراة.
أخطاء دفاعية
واعترف باكيتا بأن فريقه خسر نتيجة ارتكاب أخطاء دفاعية واضحة، مذكرا بأن الشباب دخل المباراة مفتقدا إلى خدمات 4 من نجومه، مشيرا إلى أن فريقه اكتسب الخبرة من المشاركة في البطولة الآسيوية، منوها إلى أنه سوف يستثمر تلك الخبرة في النسخة القادمة في حالة مشاركة الشباب في البطولة الآسيوية الموسم المقبل.
الربع الأخير
وعن تراجع أداء الشباب في الربع الأخير من الشوط الثاني، أوضح باكيتا قائلا: كنا ندا قويا للفريق الإيراني، ولكن بعدما تقدم المنافس 2/1، اندفعنا نحو مرمى الاستقلال أملا بتسجيل هدف التعادل، وهنا انفتحت مساحات وفراغات كبيرة في دفاعنا استثمرها المنافس بشكل جيد، فسجل أهدافه وفاز بالمباراة، وباعتقادي أن النتيجة لا تعكس مسار المباراة.
مدرب الاستقلال: لم أتوقع الفوز برباعية على فريق قوي
أكد أمير قلعنوئي مدرب فريق الاستقلال الإيراني لكرة القدم على أنه لم يتوقع فوز فريقه أول من امس على مضيفه الشباب بنتيجة 4/2 في مباراة ذهاب دور الـ 16 لدوري أبطال آسيا، مشددا على أن لعبة التأهل إلى ربع نهائي البطولة القارية لم تنته بعد، مشيرا إلى أن شوطا ثانياً ما زال في لعبة التأهل يقام في العاصمة الإيرانية طهران 22 الجاري في مباراة الإياب.
فريق قوي
وشدد قلعنوئي على أن الفوز تحقق على حساب فريق قوي هو الشباب، واصفا المباراة بالقوية، منوها إلى أن الشباب فريق منظم لعب بطريقة رائعة ونجح في الشوط الأول بغلق المساحات ومنع مهاجمي الاستقلال من الوصول إلى مرماه، وفي الشوط الثاني نجح الاستقلال في الضغط على الشباب وتمكن من إحراز 4 أهداف، كفلت له خطف النقاط الثلاث للمباراة.
شكراً للشباب
ونوه قلعنوئي إلى أن الاستقلال اعتمد على غلق المساحات أمام الشباب في الشوط الثاني، والاعتماد على الهجمات المرتدة، مقدما الشكر إلى نادي الشباب على حسن الاستقبال والضيافة، موجها التقدير إلى الجماهير الإيرانية التي آزرت فريقه أول من امس، مشيرا إلى أنه سيبدأ الاستعداد لمباراة الإياب بمجرد العودة إلى طهران من اجل ضمان التأهل إلى ربع نهائي البطولة القارية.
حظوظ التأهل
وشدد قلعنوئي على أن حظوظ التأهل إلى ربع نهائي البطولة، ما زال فيها شوط ثان يتطلب الإعداد الجيد، مشددا على أن الشباب سجل هدفه الأول في مرمى الاستقلال في توقيت سيئ جدا لفريقه، نتيجة فقدان التركيز من قبل فريقه، كاشفا عن أنه أكد للاعبيه أنه في حالة نجحوا في تسجيل هدف التعادل في بداية الشوط الثاني.
فإنهم سوف يفوزون في المباراة، وهذا ما تحقق فعلا، حيث نجح الاستقلال في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 55 من زمن المباراة، مشددا على أنه فعلا لم يتوقع نجاح فريقه بتسجيل 4 أهداف في المباراة، وتحديدا في الشوط الثاني.
السويدي: فوارق عديدة بين الشباب والاستقلال
أكد عبدالله السويدي مدير إدارة الاحتراف بالشباب على وجود فوارق فنية وبدنية عديدة بين الشباب ونظيره الاستقلال الإيراني، مشددا على أن مباراة الفريقين أول من امس في ذهاب دور الـ 16 لدوري أبطال آسيا في ملعب الجوارح الخضر بدبي، كشفت عن تلك الفوارق الواضحة، منوها إلى أن (الخضراوية) يعلمون تماما مدى قوة الاستقلال، مشيرا إلى أن الشباب لعب المباراة مفتقدا إلى خدمات 4 من أفضل لاعبيه نتيجة الإنذارات في المباراة السابقة أمام باختاكور الأوزبكي.

