خسر بدلاء فريق الشباب الأول لكرة القدم بنتيجة 4 ـ 2 أمام نجوم الاستقلال الإيراني امس في ملعب الجوارح الخضر بدبي، ضمن ذهاب دور الـ 16 لدوري أبطال آسيا. ورغم أدائه المتزن في الشوط الأول وفي الربعين الأول والثاني من الشوط الثاني، إلا أن أداء الجوارح الخضر شهد تراجعا واضحا في الربع الأخير من الشوط الثاني، ليتلقى الشباب الخسارة في ملعبه وأمام جماهيره.
تعامل ذكي
تعامل فريق الشباب ومن خلفه جهازه الفني بقيادة البرازيلي ماركوس باكيتا مع دقائق الشوط الأول من المباراة بذكاء ووعي كبيرين، استندا في جانب كبير منهما إلى حقيقة أن الجوارح الخضر دخلوا المباراة وهم يفتقدون إلى خدمات 4 من ابرز عناصر تشكيلتهم الأساسية، الدوليان وليد عباس وحسن إبراهيم ومحمد مرزوق ومحمود قاسم، فيما دخل الاستقلال المباراة .
وهو بكامل كتيبته الدولية الفاعلة، فرهاد مجيدي وجواد نيكونام ومهدي رحمتي وعلي حميدي، ناهيكم عن الخبرة التي يتسلح بها المنافس، كونه صاحب الخطوة الأبعد من الشباب في المضي في الأدوار المتقدمة من البطولة في نسخها السابقة.
حقائق مؤثرة
ولكن ومع هذه الحقائق المؤثرة، لعب الشباب بهدوء واتزان كبيرين، خصوصا في الدقائق الأولى من الشوط الأول، التي شهدت ضغطا (استقلاليا) متواصلا، وتهديدا خطيرا لمرمى ممثل الإمارات، الشباب الذي أجاد لاعبوه كثيرا في إحباط النوايا الإيرانية التي تجسدت بأهمية إحراز هدف مبكر، يربك حسابات الشباب وجهازه الفني بقيادة باكيتا.
جدار دفاعي
وفيما هجمات الاستقلال تتكسر الواحدة تلو الأخرى على صلابة الجدار الدفاعي لممثل الوطن، يظهر الشباب بين الفينة والأخرى بمحاولات لا تخلو من الخطورة، ولكنها انتهت كما المحاولات الإيرانية دون هز الشباب.
هدف السبق
وبينما الجميع يتهيأ لمغادرة الملعب إيذانا بانتهاء زمن الشوط الأول من المباراة بوقتيه الأصلي والإضافي، ينطلق البرازيلي هنريكي محترف الجوارح الخضر بكرة من وسط الملعب الإيراني مواجها لدفاع الاستقلال بعزيمة وقوة كبيرتين، قبل أن يسدد من على مشارف منطقة جزاء المنافس كرة لا تصد ولا ترد، معلنة عن هدف السبق لفريق الشباب، ممثل الوطن، وسط فرحة عارمة لم يسكتها إلا صوت الله أكبر، إيذانا لصلاة العشاء.
محصلة رائعة
وبهدف هنريكي الرائع، انتهى الشوط الأول بمحصلة شبابية أكثر من رائعة، أداء متزن وهادئ وتعامل ذكي، وهدف جاء في توقيت مناسب جدا للفريق الأخضر ولجهازه الفني الذي دخل الشوط الثاني بمعنويات عالية جدا وبرغبة أكبر واتزان أعلى وهدوء افضل.
الشوط الثاني
وفي الشوط الثاني، وفي ظل توقعات بدخول تحقق السيناريو التالي، الاستقلال يدخل إلى الملعب برغبة واندفاع كبيرين على امل تسجيل هدف التعادل، ومن ثم الانطلاق في ما يتبقى من زمن الشوط الثاني بحسابات أخرى، وفعلا تجسد ذلك السيناريو على ارض الملعب، الاستقلال يهدد مرمى ممثل الوطن؛ الشباب، بهجمات خطيرة من فرهاد مجيدي ونيكونام، ولكن الدفاع الأخضر يقوى أكثر مع كل هجمة إيرانية.
هجمة خاطفة
ومن هجمة خاطفة لم يحسن دفاع الشباب إحباطها، يتسلم صاموئيل محترف الاستقلال الإيراني كرة مرتدة داخل منطقة جزاء الجوارح الخضر، يضعها في الشباك في الدقيقة 55 من زمن المباراة، معلنة عن هدف التعادل للاستقلال وسط ذهول لاعبي وجماهير الإمارات التي لم تتوقع هدفا إيرانيا في توقيت مبكر من زمن الشوط الثاني من المباراة.
اهتزاز الأداء
ولم يؤثر هدف التعادل للاستقلال كثيرا في معنويات لاعبي الشباب الذين شنوا عدة هجمات خطيرة على المرمى الإيراني، منها قذيفة المتألق هنريكي في الدقيقة 65 من المباراة، قبل أن يهتز الأداء العام لفريق الشباب، نتيجة سلسلة الهجمات الإيرانية الفاعلة من الخطير جواد نيكونام الذي تمكن من هز شباك الشباب في الدقيقتين 73 و80 بتسجيله الهدفين الثاني والثالث على التوالي.
هدف شبابي
ورغم تسارع دقائق الشوط الثاني، إلا أن لاعبي الشباب لم يصابوا بالإحباط نتيجة التقدم الإيراني بثلاثة أهداف، فشنوا هجمات خطيرة أسفرت إحداها عن الهدف الثاني للجوارح الخضر برأسية متقنة من البرازيلي إدغار محترف الشباب في الدقيقة 84، ليعود الأمل مجددا لممثل الوطن من اجل تسجيل هدف التعادل.
لكن حيدري أوقف تحقيق ذلك الأمل بتسجيله هدف الاستقلال الرابع في الدقيقة 98، قبل أن يطلق الحكم الياباني ناشيمورا صافرة نهاية اللقاء بخسارة الشباب بشرف بنتيجة 4 ـ 2، وبانتظار أن يحالفه الحظ في لقاء الإياب 22 الجاري في طهران.
تشكيلتا الفريقين
لعب الشباب بتشكيلة مؤلفة من، سالم عبدالله وعيسى محمد (ناصر مسعود) وعصام ضاحي وسامي عنبر وداوود علي (عيسى عبيد) وعادل عبدالله (مانع محمد) وحيدروف وحمدان قاسم وهنريكي وسياو إدغار، فيما لعب الاستقلال الإيراني بتشكيلة ضمت، مهدي رحمتي وخسرو حيدري وصاموئيل وامير حسن صادقي وجواد نيكونام ومجتبى جبري وسفيش أكبر بور وهاشم بيك زادة وبجمان منتظري وعلي حميدي وفرهاد مجيدي.
قاد المباراة طاقم تحكيم ياباني تالف من ناشيمورا يوجي، وسوكارا تورو، وناكي توشيوكي، ويوموتو يوديا.
روابط أندية الدولة ساندت الشباب في موقف وطني مميز
لاعبو الجوارح ردوا التحية بأحسن منها بتهديد مرمى المنافس كالعادة في مختلف الأحداث الرياضية التي تخص الوطن، رسمت جماهير الإمارات لوحة حب راقية بزحفها المبكر إلى ملعب نادي الشباب بدبي لمؤازرة ومساندة ودعم ممثل الوطن، فريق الشباب الأول لكرة القدم، في مباراته المهمة امس أمام ضيفه الاستقلال الإيراني في مباراة ذهاب دور الـ 16 لبطولة دوري أبطال آسيا.
وقت مبكر
وقبل وقت مبكر من موعد انطلاق المباراة، تواجدت جماهير الإمارات في ملعب نادي الشباب بشعاراتها الموحدة، تارة تردد نشيد الوطن، (بلادي بلادي)، وتارة أخرى، تصدح بـ (جوارح جوارح)، (عليهم عليهم)، (حنا جماهير الإمارات كلنا ويه الشباب)، وغيرها من الهتافات الراقية المحفزة، التي رددتها روابط أندية الدولة، الأهلي، الوصل، الشباب، النصر، بني ياس، العين، الجزيرة، الشارقة، الوحدة، وكل أندية الدولة دون استثناء.
جميع الروابط
جميع روابط أندية الدولة، ساندت ممثل الوطن، فريق الشباب امس في مهمته الوطنية الكبيرة في موقف وطني مميز، جسد حقيقة قوة تأثير وفاعلية جماهير الإمارات عندما يتعلق الأمر بمهمة وطنية لأي من فرق الدولة في أي بطولة، خليجية، قارية، دولية، المهم أن يكون الفريق ممثلا لكل أبناء الوطن، الإمارات، لتكون جماهير الدولة في الموعد تماما، تهتف، تؤازر، تدعم، تحفز بأساليب رياضية راقية.
رد التحية
وفيما رسمت جماهير الإمارات لوحة حب وطنية راقية، فإن لاعبي فريق الشباب ردوا التحية بأحسن منها بتفاعلهم كثيرا مع الهتافات الرائعة طوال دقائق المباراة بمحاولات خطيرة على قلتها، لكنها هددت من خلالها مرمى المنافس، الاستقلال الإيراني.

