الإبن على خطى أبيه في "الشباب"
دورة الأيام، تحمل على السواء الأبيض والأسود، الفرح والحزن، الحلو والمر، وها هي الأيام تدور في نادي الشباب، مانحة رحيق خلاصة بيضاء، مفرحة، حلوة بطعم الشهد، الابن على خطى أبيه، القلعة الخضراء بيت دافئ تسوده المودة للعوائل في لعبة كرة القدم، 8 عوائل جذرها وفرعها مغروسين بأرض كرة القدم في القلعة الشبابية.
حسن علي وحسن مراد وبخيت سعد ويوسف عزير وخميس سعد وعيسى صنقور واحمد لشكري وإبراهيم هبيطة، نجوم افنوا أحلى ما في أعمارهم في عالم المستديرة، خدموا الشباب سنين، ومنتخب الإمارات الأول سنوات، ألهبوا حماس الجماهير من الظفرة إلى الفجيرة بحسن أدائهم وروعة أهدافهم، جلبوا السعادة لأبناء الإمارات، وضعوا الدروع والكؤوس والبطولات في خزائن المجد في نادي الشباب.
ثمانية تألقوا في دنيا كرة القدم، يغرسون اليوم فرعا لهم في ذات المستطيل الأخضر في القلعة الخضراء، أبناء اقتفوا آثار آبائهم في عالم كرة القدم، يصولون اليوم تماما، كما صال آباؤهم في الأمس، أبناء يحلمون بتحقيق أكثر مما حقق الآباء، أبناء يلعبون في ذات مراكز اللعب أو اختلفت (شوية)، ولكن المحصلة النهائية واحدة، ما خاب من سار على درب أبيه.
إطلاله (البيان الرياضي) اليوم، تضع أمام القراء الأعزاء خلاصة فصل جميل من حكاية أجمل، (الابن على خطى أبيه).
أحمد موسى: لسنا مجرد ناد رياضي
بكثير من الاعتزاز، شدد أحمد موسى المشرف الإداري لفرق المراحل العمرية في أكاديمية منصور بن محمد لكرة القدم في الشباب على أن ناديه ليس مجرد ناد رياضي (والسلام)، بل هو قلعة رياضية ثقافية اجتماعية، مستدلا على ذلك، بتواصل الأسر الرياضية في لعبة كرة القدم في النادي وعدم انقطاعها بمجرد انتهاء مسيرة الآباء.
وعبّر موسى عن فخره وكل أبناء النادي بتواصل الأجيال، مشيرا إلى أن الأسرة الواحدة تعد من أبرز ميزات نادي الشباب في المجال غير الرياضي الذي يسجل فيه أبناء القلعة الخضراء ميزات وتفوقا وانتصارات لا تخفى على أحد محليا وخارجيا.
وأشار موسى إلى أن نادي الشباب معروف عنه الاهتمام بالعناصر والمواهب الشابة في مجال كرة القدم والسعي إلى تهيئة الأجواء المناسبة أمامها من اجل الإبداع والتميز والتألق، تماما كما فعل الآباء من قبل.
ونوه موسى إلى أن حرص (الخضراوية) يزداد عندما يكون اللاعب الموهوب أبنا لأحد نجوم الكرة الشبابية السابقين، حيث يحظى ابن النجم برعاية واهتمام إلى جانب أقرانه الآخرين في فرق النادي المختلفة.
ولفت موسى إلى أن ابن النجم غالبا ما يضفي رونقا ويشكل دافعا للكثير من اللعبين في الفئات العمرية، خصوصا اذا كان الأب اسما لامعا كما هو الحال مع كوكبة العوائل الكروية الثماني الموجودة حاليا في نادي الشباب.
وأشار موسى إلى أن الآليات المطبقة في أكاديمية النادي لكرة القدم لا تتوقف على كون هذا اللاعب أبنا لنجم سابق فحسب، بل تتعدى إلى تطبيقات حقيقية على ارض الواقع لبرامج حديثة من خلال كوكبة من المدربين المواطنين والعرب لتعليم اللاعبين في فرق المراحل افضل المهارات الفنية والجودة في مجال كرة القدم. وأشار موسى إلى أن برامج الأكاديمية تمتد لتشمل إتاحة الفرصة لجميع اللاعبين للعب في المباريات الرسمية التي يشرف عليها اتحاد كرة القدم، وإشراك الذين لم يأخذوا فرصتهم في المباريات الرسمية من خلال زجهم في البطولات الودية التي ينظمها مجلس دبي الرياضي.
ونوه موسى إلى أن البطولات الودية تُعد أرضا خصبة لاكتشاف المواهب الكروية، مشيرا إلى أن النادي يعمل بجد على إكمال مراحل تأهيل الموهوبين لدعم الفريق الأول في النادي في المواسم القليلة القادمة.
وأبدى موسى ثقته العالية في مقدرة الأكاديمية وفرق المراحل العمرية المختلفة في إدامة تفوق الكرة الشبابية في المواسم القليلة القادمة.

