تتجه الانظار اليوم وتحديدا في الساعة "السادسة صباحا" بتوقيت الإمارات، صوب العاصمة الماليزية كوالا لمبور، حيث يعقد الكونغرس الآسيوي اجتماعا مهما من أجل اختيار رئيس جديد للاتحاد الآسيوي لكرة القدم لولاية تستمر لمدة 18 شهرا تنتهي في عام 2015، ليشغل المنصب الشاغر باستبعاد القطري محمد بن همام، بسبب مزاعم تتعلق بالرشوة.

ويتنافس على كرسي الرئاسة الآسيوية، في اول انتخابات يشهدها الآسيوي بعد سلسلة اختيارات تمت بالتزكية، خليجيان هما يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة، والشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني، ومعهما التايلاندي وراوي ماكودي رئيس الاتحاد التايلاندي، فيما انسحب السعودي حافظ المدلج في اليوم الأخير قبل عملية الاقتراع.

التنفيذية الدولية

كما سيتم انتخاب ممثل قارة آسيا في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والذي يتنافس عليه القطري حسن الذوادي، والبحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم، وكذلك انتخاب نائبة رئيس الاتحاد الآسيوي، وعضوتين في المكتب التنفيذي الآسيوي، وستكون مدة ولاية رئيس الاتحاد الآسيوي، ونائبة الرئيس وعضوتي المكتب التنفيذي من عام 2013 لغاية 2015، في حين ستكون فترة عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي أربعة أعوام حتى عام 2017.

وسيحمل الرئيس الجديد الرقم (11) في القائمة التي تعاقب عليها (10) رؤساء من خمس دول آسيوية، بمن فيهم الصيني زهانغ جيلونغ الذي يشغل حالياً منصب رئاسة الاتحاد الآسيوي بالوكالة، خلفا للقطري محمد بن همام الذي يعد أول شخصية عربية تتبوأ سدة رئاسة الاتحاد الآسيوي، وهذه هي الدورة السادسة في اختيار رئيس الاتحاد الآسيوي، ومنذ تأسيسه في العام 1954 تعاقب على رئاسة الاتحاد الآسيوي رؤساء من خمس دول هي هونغ كونغ وماليزيا وايران وقطر والصين.

فشل التوافق

وباءت بالفشل كل المحاولات بين مرشحي غرب آسيا من اجل الاتفاق على مرشح توافقي لخوض الانتخابات، خوفا من تشتت الاصوات لكن كل المساعي لم يكتب لها النجاح، والجميع يريد ان يذهب الى صناديق الاقتراع، ليكون الحسم من خلال الجمعية العمومية غير العادية التي ستجري اليوم، التي وجه لها مرشحنا يوسف السركال رسالة قوية وواضحة وصريحة عندما دعا إلى نبذ وإبعاد والتصدي لكل من يحاول التدخل في مصير الاتحاد القاري مشيراً إلى أن من سيسمع الكلمة، ويسير وفق رأي المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيسه الشيخ أحمد الفهد، سيكون مجبراً في المستقبل على رد الدين.

كيفية الحسم

الساعات الماضية لم تخل من الصفقات، التي شهدت ذروتها مساء امس "ليلة الانتخابات" من اجل حصد اكبر عدد من الاصوات، والتكهنات تشير الى ان الامور لن تحسم في الجولة الاولى، انما ستكون هناك جولة ثانية، حيث تنص آلية الانتخاب وتحديدا المادة (24) الفقرة الثانية من النظام الأساسي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم الخاصة بانتخاب رئيس الاتحاد، بأنه يجب انتخاب رئيس الاتحاد بأغلبية ثلثي الأصوات في الاقتراع الأول.

وتعد الأغلبية البسيطة كافية اعتباراً من الاقتراع الثاني، وفي حال وجود أكثر من مرشحين اثنين يجب إبعاد المرشح الذي يحصل على العدد الأقل من الأصوات بعد أي اقتراع، حتى يبقى مرشحان اثنان فقط، ويفوز منهما من ينال نصف عدد الاصوات اضافة لصوت الترجيح.

ويتوقع الا يتم حسم صراع التنافس من الجولة الاولى في ظل تعدد عدد المرشحين، فيما سيكون حسم صراع منصب الرئيس بفارق عدد ضئيل من الأصوات لقوة التنافس ما لم تشهد العملية الانتخابية مفاجآت في اللحظات الأخيرة.

13 مهمة

حدد النظام الأساسي للاتحاد الآسيوي نحو 13 مهمة لرئيس الاتحاد، من بينها، الى جانب رئاسته للاتحاد والمجلس الاستثنائي واجتماعات اللجنة التنفيذية وبقية اللجان، تنفيذ أهداف الاتحاد، كما أنه يعد الممثل القانوني للاتحاد، ويحق له وفقاً للنظام الأساسي واللوائح التوقيع عن الاتحاد، ويحتم عليه منصبه تنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس واللجنة التنفيذية عبر الأمانة العامة وضمان فاعلية هيئات الاتحاد من أجل تحقيق الأهداف الواردة في النظام الأساسي والإشراف على عمل الأمانة العامة.

وتتضمن مهامه كذلك تعزيز العلاقات بين الاتحاد واعضائه والاتحاد الدولي لكرة القدم والهيئات وبقية المنظمات، فضلاً عن أنه يجوز للرئيس إقالة وتعيين الأمين العام، وبحكم منصبه فإن رئيس الاتحاد يكون عضواً في جميع اللجان الدائمة من دون أن يكون له حق التصويت، ويكون له صوت عادي في اللجنة التنفيذية للاتحاد ولجنة الطوارئ، وفي حال تساوي الأصوات يكون للرئيس الصوت المرجح، كما أنه وفقاً للنظام الأساسي فإنه يجب إيراد جميع الصلاحيات الإضافية له، وفي حال غيابه يقوم النائب الأول للرئيس بمهامه، ويكون للرئيس خمسة نواب.

ملف بروناي

فيما قرر المكتب التنفيذي للآسيوي، إحالة مسألة حق سلطنة بروناي بالتصويت في الانتخابات من عدمه الى "الكونغرس" لحسم الأمر، بعدما تم رفض منح بروناي حق التصويت، نظراً لما اعتبره خرقا للوائح الاتحاد الآسيوي بعدم مشاركتها في أنشطة الاتحاد الآسيوي ومسابقات المراحل السنية.

 وصول وفد اتحاد الكرة

وصل الى العاصمة الماليزية وفد من اتحاد الكرة يضم عبيد سالم الشامسي نائب رئيس الاتحاد، محمد عبدالعزيز رئيس لجنة المسابقات، محمد خوري رئيس اللجنة المالية وناصر اليماحي رئيس لجنة اوضاع وانتقالات اللاعبين، ومحمد عمر رئيس لجنة الحكام، يوسف حاجي خوري رئيس لجنة التسويق، وسبقهم بالحضور سعيد الطنيجي نائب رئيس لجنة المسابقات ويوسف عبدالله الامين العام، وسيمثل الاتحاد اليوم يوسف السركال وعبيد الشامسي ويوسف عبدالله.

 بسرعة

 فندق مندرين بالعاصمة الماليزية كوالا لمبور هو ما يحتضن اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي وانتخابات الرئيس الجديد واعضاء التنفيذي.

يسمح لكل اتحاد بان يمثله ثلاثة اشخاص في اجتماع الكونغرس وسيمثلنا السركال ومحمد ثاني الرميثي ويوسف عبدالله.

سيكون هناك مراقب من قبل الاتحاد الدولي على صناديق الاقتراع.

وراوي هو المرشح الوحيد حاليا الذي يشغل عضوية اللجنة التنفيذية للفيفا بعدما ضمن الاستمرار في منصبه لمدة أربع سنوات مقبلة.

دخول المدلج السباق منحه شهرة ربما تساعده على الفوز برئاسة الاتحاد اذا رشح نفسه في 2015.

قال ماكودي مؤخرا إنه الرجل المناسب لهذا المنصب، لكنه أكد على صعوبة المهمة.

 10 رؤساء تعاقبوا على «الآسيوي» بالتزكيةأبرزهم بن همام

 تعاقب 10 رؤساء على الاتحاد الآسيوي طوال تاريخه العريق، وخلال الأربعة أعوام الأولى فقط من عمر الاتحاد تعاقب عليه في الفترة من (1954 - 1958) أربعة رؤساء من هونغ كونغ وهم على الترتيب لو مان كام الذي يعد أول رئيس للاتحاد الآسيوي حيث استمر لفترة ستة أشهر فقط، أعقبه مواطنه كوك تشان لفترة عامين ومن ثم سوي تاك لويي لفترة عام ونام تشيونغ تشان حتى مايو 1958.

وبداية من مايو 1958 عرف مقعد رئاسة الاتحاد الآسيوي استقراراً نسبياً بتولي السياسي الماليزي الأمير تنكو عبد الرحمن رئيس وزراء ماليزيا الأسبق رئاسة الاتحاد خلال الكونغرس الآسيوي الذي عقد بمدينة طوكيو اليابانية واستمر الأمير تنكو عبد الرحمن في منصبه 18 عاماً وذلك حتى استقالته في العام 1977.

تولى بعدها رئيس الاتحاد الإيراني السابق كامبيز آتاباي رئاسة الاتحاد الآسيوي حتى ديسمبر 1978 قبل أن يتقدم هو الآخر باستقالته من المنصب.

وفي العام 1978 ذاته عاد منصب رئاسة الاتحاد الآسيوي إلى ماليزيا حيث تولى قيادة الاتحاد الراحل تان سري حمزة الذي توفي في سبتمبر 2012 عن عمر يناهز 88 عاماً، ويعد تان سري أطول رؤساء الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خدمة، حيث استمر في عمله من عام 1978 ولغاية 1994، وشغل سري ايضاً منصب نائب رئيس الفيفا لمدة ثماني سنوات من عام 1982 ولغاية 1990.

أعقبه مواطنه السلطان أحمد شاه من خلال رئاسته الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خلال الفترة من عام 1994 ولغاية 2002، وشهدت فترة رئاسة السلطان أحمد شاه للاتحاد الآسيوي استضافة القارة لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

وفي العام 2002 تولى القطري محمد بن همام رئاسة الاتحاد الآسيوي بعد فوزه بالتزكية في الانتخابات التي عقدت عقب نهاية مونديال كوريا الجنوبية واليابان وعاد ابن همام ليفوز بولايتين جديدتين الأولى في انتخابات 2007 و2011 بالتزكية وكان من المقرر أن تستمر فترته الثالثة والأخيرة حتى 2015 قبل أن يتم إيقافه في 2011.

وكان ابن همام حدد بعد مدة وجيزة من توليه رئاسة الاتحاد الآسيوي عام 2002م فترة الرئاسة بثلاث ولايات كحد أقصى بعد أن كانت مفتوحة قبل توليه هذا المنصب وهو الاتحاد القاري الوحيد الذي يعتمد هذا المبدأ بين سائر الاتحادات الأخرى.

وفي يونيو 2011 تسلم الصيني زهانغ جيلونغ البالغ من العمر 59 عاماً منصب القائم بأعمال رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وتم تعيينه أيضاً عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي، وكذلك رئيساً للجنة المنظمة لمنافسات كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية اعتباراً من 2011.

بث مباشر لأحداث الكونغرس بعد حل الخلاف

ستبث عدة قنوات تلفزيونية جلسة اليوم من بينها قنواتنا الرياضية "ابوظبي، دبي" بعد انتهاء ازمة البث التلفزيوني لانتخابات منصب رئيس الاتحاد، والسماح للقنوات التلفزيونية الراغبة في نقل الحدث مباشرة.

مقابل 40 الف دولار. وأكد رئيس لجنة التسويق في الاتحاد الآسيوي، د. حافظ المدلج، أنه بناء على هذا القرار سيتم السماح للقنوات التي تقدمت بطلباتها في هذا الخصوص ببث الانتخابات، وكان يوسف السركال أعلن رفضه للقرار الأخير الذي اتخذه الأمين العام للاتحاد، داتو اليكس سوساي، بمنع بث الانتخابات مباشرة والطلب من كل قناة ترغب في نقل الحدث دفع 100 ألف دولار.

 رؤى الفرسان الثلاثة

 يوسف السركال

الوظيفة الحالية: رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم.

الدعم المؤكد: يحظى السركال بدعم من دول غرب آسيا وعدد من دول الآسيان والاتحاد السوفييتي السابق والآسيان.

خطة الفوز: ضمن السركال دعم المؤثرين من غرب القارة مثل الامارات وقطر والسعودية، الذي تمثل بالاتفاق مع المرشح السعودي حافظ المدلج بالانسحاب والانضمام الى معسكره بوعد ضمان منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، كما يراهن السركال على العلاقات الطيبة التي بناها مع العديد من الاتحادات في القارة الآسيوية من خلال دعمه اللامحدود للكثير منها، وخبرته الكبيرة مع الكرة الآسيوية، وعلاقاته القوية مع عدد كبير من رؤساء الاتحادات الاسيوية.

التوقع: كثيرون من المتابعين يعتبرون السركال أقوى المرشحين وأوفرهم حظاً بسبب خبرته السابقة في الاتحاد الآسيوي وعلاقاته الشخصية المتينة مع كثيرين من الشخصيات الرياضية الآسيوية.

سلمان بن خليفة

الوظيفة الحالية: رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم.

الدعم المؤكد: يحظى الشيخ سلمان بدعم من الكويت والبحرين والاردن وعدد من دول شرق آسيا.

خطة الفوز: لا شك ان الشيخ سلمان اكتسب خبرة كبيرة في صراعه السابق على رئاسة الاتحاد مع القطري محمد بن همام، ويدخل الانتخابات بدعم كامل من رئيس اللجنة الاولمبية الآسيوية الشيخ أحمد الفهد الصباح، الذي يمارس كل نفوذه وعلاقاته، ومنها مع اللجنة الاولمبية الصينية، لاكتساب أصوات له.

التوقع: مؤيدوه يرون ان فرصته متساوية من فرصة السركال، ويؤكدون ان هناك مفاجآت.

ماكودي واروي

الوظيفة الحالية: رئيس الاتحاد التايلندي لكرة القدم.

الدعم المؤكد: أعلن واروي عن وجود دعم مؤكد من 12 اتحادا قاريا في جنوب شرق آسيا، ولكن حدث شرخ في جدار هذه الدول بعد ان نال السركال وسلمان اصواتا منها.

خطة الفوز: الاعتماد الكلي سيكون على منطقة شرق آسيا وجنوبها، وربما سيكسب واروي من جراء انقسام الاصوات بين المرشحين العربيين، وأيضاً من رغبة بعض اتحادات جنوب غرب آسيا برؤية تغيير في رئاسة الاتحاد الآسيوي بعيداً عن الادارة العربية واعادة الاتحاد الى رئاسة شرق آسيوية.