يغادر مساء اليوم يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة، والمرشح لرئاسة الاتحاد الآسيوي، متوجهاً إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور، على رأس وفد رفيع المستوى، يضم عدداً من القيادات الرياضية، وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة، وإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام بالدولة، لحضور اجتماعات الكونغرس الآسيوي يوم 2 مايو، والتي تشهد عملية الاقتراع على منصب رئيس الاتحاد وعضوية المكتب التنفيذي.
وأعرب السركال عن رغبته في إحداث توافق عربي قبل التصويت الرسمي، ودعا إلى عقد اجتماع "الفرصة الأخيرة" لدول غرب آسيا، للاستقرار على مرشح، ووجه رسالة إلى الشيخ أحمد الفهد، قائلاً "شيل إيدك من عملية الانتخابات ونحن سنتوافق".
جولة انتخابية
ومكث السركال عدة ساعات في البلاد، بعد أن وصل مساء أول أمس، قادماً من جولة انتخابية في عدد من دول آسيا، تكللت بالنجاح، حيث أكدت الاتحادات التي قام بزيارتها دعمها لترشحه، ووقوفها إلى جواره في معركته الانتخابية.
وأصبح موقف السركال جيداً ومبشراً، في ختام جولته الانتخابية، وإن كانت الجهود متواصلة لجذب مزيد من الأصوات قبل عملية الاقتراع، خاصة من دول شرق القارة، بعد أن ضمن عدد أصوات جيدة من دول الغرب، رغم حالة الانقسام التي تسود، بسبب وجود ثلاثة مرشحين عرب من دول الغرب.
دعم
وعبر السركال عن سعادته بالدعم الكبير الذي يلقاه على الصعيد الرسمي من مختلف قيادات الدولة، وقال أجد دعماً كاملاً بكل ما تحمله الكلمة، من قياداتنا، كما أن الدعم الشعبي يفرحني، من خلال دعم أبناء الوطن لي، ومساندتهم لحملتي الانتخابية، ما يبرهن أننا مجتمع مترابط.
ولم يخف السركال توقعه أن تكون المعركة الانتخابية صعبة، وقال: أدرك صعوبة الانتخابات، ونجتهد بكل قوة من أجل تخطي هذه الصعاب، متسلحاً بدعم دولتي وشبابها والعديد من القيادات الرياضية، سواء بمنطقة الخليج أو خارجه.
حيادية
وحول حيادية الاتحاد الدولي من العملية الانتخابية، قال: هذا أمر طبيعي، أن يكون الفيفا برئاسة بلاتر في موقف الحياد من كل المرشحين، وسبق أن جلست مع رئيس الاتحاد الدولي، وأوضحت له أن الطرف الآخر المنافس لي، يحاول دائماً أن يربط يوسف السركال بقضية محمد بن همام.
وكنت حريصاً كل الحرص على ألا يكون هناك نوع من الخلط بيني وبين بن همام، وأني غير مرتبط بقضيته، وأن ترشحي منفصل تماماً عنه، ونحن كدولة الإمارات نرتبط بالاتحاد الدولي بعلاقة وثيقة، من خلال استضافة أحداث رياضية مختلفة، منها كأس العالم للأندية، وكأس العالم للشباب والناشئين، وبرامج تطوير الاتحاد الدولي وخلافه.
وأضاف: علاقتنا بالفيفا علاقة مباشرة، وبها مصلحة بين الطرفين، ولا توجد أطراف أخرى تدخل في هذه العلاقة، ونحن مؤيدون لبلاتر لترشحه للاتحاد الدولي، خلال دعمنا لمشاريعه، أو إذا كانت لديه الرغبة للترشح للرئاسة في 2015، فإننا نؤيده أيضاً وبقوة للرئاسة، نظراً لما قدمه للكرة في آسيا، وبالتعاون الوثيق بيننا وبينه، ونتمنى أن يستمر، لأن ذلك يعني استمرار العلاقة القوية بين الإمارات والفيفا.
حسن النية
وتحدث يوسف السركال خلال لقائه مع الزميل يعقوب السعدي في قناة أبو ظبي الرياضية، عن موضوع التوافق، وقال: بالنسبة للتوافق من ناحيتي والدكتور المدلج، فقد أبدينا حسن النية، وأعلناها من خلال الإعلام، ومن خلال وجود رؤساء اتحادات غرب آسيا، ولكن لم نجد هذه الروح عند الشيخ سلمان بن إبراهيم، وكنا نتمنى أن تكون لديه الروح، أو على الأقل العقل المفتوح، إذا لم يكن لديه القلب المفتوح، ونريده فقط أن يستمع.
وأضاف قائلاً: للأسف، المجلس الأولمبي الآسيوي يتحرك في دعمه بشكل غير حيادي، رغم أنه قمة الهرم الرياضي الآسيوي، وأقول للشيخ أحمد الفهد «شيل إيدك»، وسنشاهد التوافق، وما دام يدك موجودة في الموضوع، فلن يكون هناك توافق.
ووجه السركال الدعوة لدول غرب آسيا للاجتماع في العاصمة الماليزية كوالالمبور خلال الساعات المقبلة، من أجل التوافق على مرشح واحد، بناء على معطيات الجولات الانتخابية، وقال: سوف ألتزم بما يتفق عليه الإخوان، رغبة مني ومن بلدي، بأهمية التوافق والترابط بين أبناء الخليج الواحد.
الأولمبي الآسيوي
وتابع: "من يقذف الناس بالحجارة، سوف تدق الناس بابه"، مؤكداً أن هناك تحركاً قوياً لدى آسيا للبحث عن رئيس جديد للمجلس الأولمبي، بعد أن أصبح رئيسه الحالي مصدر تقسيم وانشقاق، بدلاً من توافق وتوحد.
وعن تواصله مع الشيخ سلمان، قال السركال: في فترة من الفترات التواصل معه كان قوياً، ولكن في الفترة الماضية لم يكن هناك تواصل بيننا، ولكن أؤكد أنه في نفس الوقت لن نخسر صداقتنا، وأؤكد أنني لن أخسره.
وإذا «حط» في خاطره عن موضوع الانتخابات، فهذه الأمور تحدث في كل المناسبات الأخرى، وليس الرياضية فحسب، ويحدث تراشق بالكلام بين المرشحين، ولكنه ليس صادراً من القلب، وهو صديق لي، وأتمنى له التوفيق إذا فاز بالرئاسة، وسأكون أول من يبارك له ويهنئه.
حظوظ
تحدث السركال عن مردود جولته الانتخابية، وقال: الحظوظ متقاربة بين المرشحين، ونحن في الإمارات لدينا تواصل قوي مع الاتحادات الآسيوية، ومطمئنون، ويجب أن نحترم المنافس، ومن هذا المنطلق، نرى أن الحظوظ متقاربة جداً، فالأيام القادمة بها متغيرات عديدة، فالتقييم اليوم يختلف عن الغد، ويختلف عن ليلة الانتخابات.
فترة انتقالية
تناول السركال الحديث عن الفترة الانتقالية التي ستكون قرابة الـ 18 شهراً تقريباً، في حال الفوز بالرئاسة، وقال: لست جديداً على الاتحاد الآسيوي، ولكن الاحتمالات لدي ستكون أقل ممن سيدخل جديداً ، وبالنسبة لي، سأبدأ العمل من اليوم الأول.
حمد بن خليفة: أخشى خسارة العرب رئاسة الاتحاد الآسيوي
أبدى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، تخوفه من خسارة عرب غرب آسيا رئاسة الاتحاد الآسيوي، ولم يقلل من قوة المنافسة في سباق الحصول على المقعد الرئاسي وحظوظ المتنافسين عليه في قائمة المرشحين التي تضم، يوسف السركال، والبحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم، والسعودي حافظ المدلج، إضافة إلى التايلاندي واراوي ماكودى.
وقال : الغموض لا يزال هو سيد الموقف والصورة لم تتضح بعد في ما يتعلق بتوافق محتمل لتجنب الصراع بين دول غرب آسيا على المقعد الآسيوي ولا توجد أية بوادر أو مؤشرات ترجح إمكانية أن يكون هناك توافق على مرشح واحد من غرب آسيا، والوضع القائم بكل أسف لا يدعو إلى التفاؤل.
وحول فرص فوز الذاودي مرشح قطر على مقعد آسيا في "تنفيذية الفيفا" فقال: خسارة قطر المقعد وارد ولكننا مازلنا ننتظر اللحظات الأخيرة بأن يكون هناك توافق بين المترشحين من غرب آسيا وعندها يمكن للحسابات أن تتبدل ولن نستبق الأمور ونقول، لكل حادث حديث.
قبول منصب «النائب»
ألمح السعودي حافظ المدلج، المرشح لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إلى أنه ربما يقبل أن يكون نائباً للرئيس، إذا فاز يوسف السركال بمنصب الرئيس، وقال : قراري بالانسحاب سوف أعلنه في العاصمة الماليزية كوالالمبور خلال الساعات المقبلة. من ناحية أخرى تشهد الأيام المقبلة اجتماعات مكثفة في كوالالمبور من أجل ترتيب الأوراق بشكل كامل قبل الانتخابات.

