دنان حسين "27 سنة" نجم تألق في سماء القلعة الحمراء، صاحب فنيات ومهارات، مراوغ يصعب تخليص الكرة من بين قدميه، ذكي ويلعب في عدة مراكز، بعد مجيئه للاهلي قادماً من بني ياس، ظل حبيس دكة البدلاء، ثم أتيحت له الفرصة مع فريق الرديف، لم ييأس وانتظر فرصته مع الفريق الاول، ثم جاءته الواحدة تلو الاخرى، لم يكن أحد يتوقع أن ينجح في فرض شخصيته وان يقتحم التشكيل الاساسي، ومع مرور الوقت والمباريات أصبح خيار المدرب كيكي فلوريس والنصف الآخر لاسماعيل الحمادي في تبادل المراكز، ظهر مؤخرا بصورة لافتة، وجهز لزملائه المهاجمين العديد من الاهداف، لتصبح بصمته علامة في شباك الخصوم، "البيان الرياضي" التقاه عقب مباراة بني ياس التي انتزع فيها الاهلي المركز الثاني وتألق فيها عدنان فكان أحد نجومها.
يتحدث عدنان عن قصة انتقاله للاهلي والتي اكد أنها لم تكن من اجل المادة والمال وانما لظروفه العائلية أتت به من بني ياس حيث قال: الظروف يعلمها الجميع وقد شجعتني على قبول عرض الأهلي، خصوصا أنني أعيش وكل أفراد عائلتي في دبي، عانيت في الفترة الماضية بسبب مرض ابنتي خلود، وعدم استطاعتي البقاء معها ومع الأسرة لارتباطي بفريق بني ياس وتوالي المباريات، زوجتي وجميع أفراد أسرتي طالبوني بقبول عرض الأهلي وأكون بجوارهم، بعد 6 سنوات قضيتها بعيداً عنهم، لاعباً بفريق الإمارات في رأس الخيمة ثم بني ياس قبل موسمين.
ثلاثة أندية بدبي فاوضتني
كشف عدنان أن هناك ثلاثة أندية بدبي فاوضته لارتداء قميصها ولكن المعاملة أثناء المفاوضات لم تكن احترافية، كانت أشبه بمزاد في "سوق سمك".
عرض الأهلي جاءه عن طريق وكيل اعماله، جرت المفاوضات بصورة احترافية وخلال ساعتين قبل العرض.
هيكل السبب
يتسم عدنان حسين بطريقة خاصة في الاحتفال بعد إحرازه هدفا مميزا، فما هي قصة هذه الطريقة؟ يقول ضاحكاً : "صدقني لا اعرف معناها، زميلي عبدالعزيز هيكل هو من علمني إياها، وهي عبارة عن "ثلاث دقات على جبهة الرأس مع تمايل الجسد"، وقد احتفل بها غرافيتي بدلا عني في مباراة بني ياس حيث رفضت أن أحتفل بهدفي في فريقي السابق".
الأهلي والمركز الثاني
بعد أن حسم العين لقب الدوري، يرى عدنان حسين أن على الاهلي مواصلة مسيرة الانتصارات والاحتفاظ بالمركز الثاني، لضمان مقعد في دوري أبطال آسيا، ويكفي ما أهدر من النقاط على ملعبه في الدور الاول، وتأثره بتعديل برنامج الدوري اكثر من مرة.
لكنه أردف: أن كأس رئيس الدولة هي أهم بطولة للفريق هذا الموسم، وبعد خروجه من المنافسة على الدوري وكأس اتصالات، لا بد من مضاعفة الجهود خلال الفترة القادمة والحفاظ على المستوى البدني والفني للوصول للنهائي وتحقيق اللقب.
ذكريات حزينة مع النصر
عدنان حسين مرتبط مع نادي النصر بعلاقة قوية رغم ما بها من حزن، قال بتأثر: "اثنان من اخوتي لعبا للنصر وتوفاهما الله، الاكبر محمد لعب للفريق الاول عندما كان سمو الشيخ مانع بن خليفة رئيساً للنادي، كنت صغيرا، وأذكر ان الشيخ مانع منح اخي بيتاً، والآخر هو المرحوم خالد، وكان لاعبا أيضا، كنت ملتصقا به جدا وكان صديقي ودائما يوجهني". وأضاف: ترعرعت في النصر وأعتبره بيتنا الاول، معه تألقت واخترت للمنتخب الاولمبي والتحقت باكاديمية بارتيزان في صربيا،
سر «جروب 66»
عوامل كثيرة تساعد أي لاعب على التألق، بالنسبة لعدنان فالجو العام المحيط به كان نظيفا، وجده في النادي الاهلي والادارة وغرفة الملابس والجهاز الفني والاداري والجمهور الذي وقف معه منذ دخوله النادي، ويشجعه دائما، كذلك دعوات الوالدين ووجود الاصدقاء دائما معه وبجواره، وكشف عن سر يتمثل في وجود مجموعة اسمها "جروب 66" وهو رقم القميص الذي يرتديه، المجموعة يشكلها بعض الاصدقاء الذين يحبون له الخير، لديهم مجلس يلتقون فيه، ولا بأس من ممارسة بعض الالعاب الترفيهية،
كيكي من افضل المدربين
يرى عدنان حسين أن الأسباني كيكي فلوريس، مدرب الأهلي، من افضل المدربين الذي تدرب على أيديهم، وكذلك المدرب الألماني باكسلدورف، فكيكي نموذج للانضباط، ويعاملهم كأبنائه، لا يفرق بين اللاعبين الاساسيين والبدلاء او المحترفين، يقوم بدور كبير نحو الفريق، من النواحي البدنية والتكتيكية، وله رؤية خاصة في فن التدريب، شخصيته قوية، وبعد تدربه على يد كثير من المدربين وجد لكيكي اسلوبا مختلفا وطريقة رائعة في التدريب.
نهاية عكس البداية
في تقييمه لدوري المحترفين يرى عدنان أن بدايته جاءت قوية وحماسية وقوية وكانت المنافسة محتدمة بين الفرق، ولكن نهايته تتسم بالضعف، حيث يغيب الحماس، وتغيب المنافسة، بسبب الحسم المبكر، ولكن بالمقارنة مع الدوريات الخليجية الاخرى يراه يحتل المرتبة الثانية عقب الدوري السعودي مباشرة.
تأثير البداية
أول مباراة مع الاهلي كانت امام الجزيرة في ملعبه ، دخل بديلا بالشوط الثاني ولعب 15 دقيقة، وفي اليوم التالي شارك امام رديف الجزيرة وكسب الأهلي واحرز هدفين من ثلاثة. اشار عدنان إلى ان مشاركته مع الرديف كانت برغبة من المدرب كيكي لاسترجاع لياقته البدنية بعد توقف شهر كامل، وكان تحديا كبيرا استعادة اللياقته والاجتهاد لاقتحام التشكيلة الاساسية، لهذا يرى مرحلة وجوده بالاهلي هي فترة نضوجه الكروي، ويذكره هذا عندما كان في بني ياس وجلوسه في المدرجات بعيدا عن التشكيلة بقرار من المدرب الارجنتيني كالديرون،
فترات زاهية
يعتبر عدنان فترة لعبه لنادي الإمارات من الفترات الزاهية، حقق معه لقبين، ساعدهم على ذلك الجو المثالي للعبة بلا مشاكل ولا معوقات، والاسري الذي كانوا يعيشونه كلاعبين، وخاصة في وجود إداري الفريق عدنان الزعابي، الذي كان بمثابة الاخ والصديق. كما يصف فترة لعبه للمنتخب تحت إشراف د. عبدالله مسفر بالجيدة، حيث كان اساسيا امام اوزبكستان ولبنان ولعب امام فلسطين، وأكد أن الأهلي سيكون بوابته لارتداء شعار المنتخب، فهذا حلم كل لاعب في الدولة،
وقفة لن ينساها
في حياة كل إنسان أحداث واشخاص مؤثرون لعبوا دورا مهما في مسيرتهم، وعدنان لا يختلف عنهم، فما لا يعلمه الغالبية إن لم يكن الجميع أن "عمه والد زوجته" عيسى الرئيسي، وقف معه وقفة لن ينساها مدى حياته، فهذا الرجل قام بما كان يتعين عليه من واجبات تجاه ابنته المريضة "خلود"، كان يقول له "اهتم بعملك، وخلي خلود عليَ"، كان يسافر للعين خمس مرات أسبوعيا، ويتابع جميع الفحوصات، لهذا فهو يقدر هذا الرجل كثيرا لوقفته معه في محنته، ومساعدته في تجاوز العديد من المطبات من أجل مستقبله ومستقبل أسرته".
إدارة واعية ومثقفة
كثيرون تحدثوا عن ادارة النادي الاهلي، ولكن كيف يراها عدنان؟
يقول: إدارة مثقفة وواعية، تتعامل مع الجميع باحترافية، وقفوا إلى جانبي كثيرا، وقاموا بتسهيل الكثير من الامور المتعلقة بي، وخصوصا مع وكيل أعمالي، ساعدتني في حل مشكلاتي معه حتى لا أتوقف عن اللعب وممارسة نشاطي كلاعب كرة قدم، لقد تفهمت وضعي العائلي جيدا، لهذا فإن أي إدارة قائدها النابودة لا خوف عليها.
إسماعيل الحمادي الأقرب
لكل إنسان صديقه المقرب إليه، وكذلك الحال في الملعب هناك دائماً واحد قريب إلى القلب فمن الأقرب الى قلب عدنان؟ يقول: في غرفة ملابس الاهلي كلهم قريبون إلى قلبي، ولكن اكثرهم هو اسماعيل الحمادي، انسان طيب ورائع بل وناصع البياض وقلبه أكثر بياضا وفوق كل هذا خفيف الدم ويضحكني كثيراً.
أفضل المواطنين والأجانب
إذا رغبت في معرفة أفضل اللاعبين فعليك أن تسأل واحدا من وسطهم، سألنا عدنان فقال: عبدالعزيز هيكل "الاهلي" يمتاز بمستواه الثابت، وهو مدافع متمكن ويقوم بعمل جيد في مركزه، وعمر عبدالرحمن "العين" الكل ولست وحدي يجمعون على انه لاعب متميز، وكذلك خميس اسماعيل "الجزيرة" لاعب، كما يقول المصريون، "تقيل" ووجوده مهم ويقوم بأدوار كبيرة في الملعب.








