يبدو أن موضوع قضية الرشى التي فجرها موقع "إنسايد وورلد فوتبول" أشعل النيران في جدران الاتحاد الآسيوي قبل أيام معدودة من انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، حيث تسربت رسالة سرية إلى أعضاء الاتحاد الـ 46 والذين يحق لهم التصويت في انتخابات الثاني من مايو المقبل تحذرهم من مغبة التورط في قبول أي مبالغ مالية أو أي هدايا.
الرسالة نشرها موقع "إنسايد وورلد فوتوبول" ذاكراً أنها أحيطت بسرية كبيرة خوفاً من تسربها للإعلام، حتى لا يثير القلق من رائحة الفساد التي انتشرت بالفعل بسبب تدخلات المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيسه الشيخ أحمد الفهد.
كما ذكر كاتب الموضوع في موقع "إنسايد وورلد فوتوبول"، الرسالة موقعة باسم الأمين العام للاتحاد الآسيوي داتو اليكس ويطالب فيها اتحادات كرة القدم في الدول الأعضاء بضرورة الالتزام بالموجهات الأخلاقية عند الحضور للتصويت في انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في كوالالمبور، مع مراعاة سمعة الكرة في آسيا من خلال الالتزام بمعايير الأخلاق التي أقرها الفيفا.
وتبين أن الرسالة أحيطت بسرية تامة رغم أنها حملت ختم وورق الاتحاد الآسيوي بسبب قرب الانتخابات، خوفاً من تدخل فيفا بإجراء تحقيق قد يطال الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، مما يشوه سمعة الكرة في القارة الصفراء.
التستر على الفساد
ويحق لكل المتابعين لانتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التساؤل: هل ينفع التستر على هذه القضايا التي تساهم في تشويه كرة القدم في آسيا في أعلى هرمها؟ ولماذا لا يتخذ الاتحاد الآسيوي نفس الموقف الذي اتخذه الاتحاد الدولي لكرة القدم ضد محمد بن همام، والذي وجه له اتهامات بتقديم رشى لاتحادات الكونكاف للتصويت له في انتخابات رئاسة الفيفا، وتم إيقافه مدى الحياة عن العمل الرياضي من قبل لجنة الأخلاق الرياضية في الفيفا.
والسؤال المهم هل سيقبل الاتحاد الآسيوي برئيس منتخب تحوم حوله شبهات الفساد؟ وما موقف الفيفا من هذه الاتهامات الخطيرة، وهو صاحب سابقة إيقاف محمد بن همام مدى الحياة في اتهامات مماثلة؟
شرارة الأحداث
وكان موقع "إنسايد وورلد فوتوبول" نشر اتهامات فساد ورشى طالت المرشح الحالي لانتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي، الشيخ سلمان بن إبراهيم، أثناء ترشحه للجنة التنفيذية الدولية عن قارة آسيا ضد محمد بن همام، والتي خسرها بفارق صوتين فقط.
إلا أن الشيخ سلمان بن إبراهيم نفى هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، وأرسل رسالة إلى الموقع الإلكتروني المذكور نافياً فيها هذه الاتهامات، ما دعا الموقع إلى بث مقطع فيديو لرئيس الاتحاد الاندونيسي لكرة القدم يشير فيه إلى طلب رئيس اللجنة الأولمبية الإندونيسية منه إعطاء صوته للشيخ سلمان بن إبراهيم، وأيضاً ظهر في الفيديو رئيس الاتحاد الفلبيني لكرة القدم، وذكر أن هناك جهة اتصلت به.
وطلبت منه التصويت للشيخ سلمان بن إبراهيم مقابل نصف مليون دولار استرالي، والصادم في مقطع الفيديو أنه يعود إلى العام 2009 مما يبعد عنه تهمة اللعبة الانتخابية القذرة، كما قال الشيخ سلمان بن إبراهيم في نفيه للموضوع قبل نشر الفيديو، ولم يصدر أي تعليق منه بعد نشر الفيديو على مستوى واسع.
وكانت صحيفة "البيان"، نشرت الموضوع كأول صحيفة عربية مع رابط الفيديو الخاص بالتهم الموجهة للشيخ سلمان بن إبراهيم ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد.

