حسم العين بطولة « دورينا» قبل نهايتها بأربع جولات ، ويستحق الزعيم وعشاق البنفسج التهنئة بالنسخة الخامسة لدوري المحترفين،والمرة الثانية على التوالي ، ولكن تتويج الزعيم مبكرا كشف الفوارق الفنية في « دورينا « وأثار تساؤلات كثيرة حول المستوى الفني في ظل غياب المنافسة المباشرة للعين على الصدارة.
تساؤلات
وأهم هذه التساؤلات هل كانت إمكانيات الأندية في طموحات المنافسة ليست بمستوى الزعيم ؟ مما يفتح ملفا فنيا آخر عن مستوى الدوري في الفوارق الفنية انطلاقا من قاعدة أن الدوري القوي يشكل منتخبا قويا بدون المقارنة مع الدوريات الأوروبية حيث إن كل ناد يمثل منتخبا دوليا باحتياطييه .
و هل كان تصدر العين بهذا الفارق في النقاط وراء فقدان البطولة الإثارة التي ننشدها من مباريات الفرق المنافسة ؟
وهل يساهم فوز العين في إعادة الأندية حساباتها في بناء فرقها إذا أرادت منافسة العين في الموسم المقبل؟، وأصبح مفهوم اعادة بناء الفرق من الآن ضرورة .
ورغم تصريحات كوزمين مدرب العين أن الأولوية هي بطولة الدوري ثم الآسيوية ، أثارت الكثير من التحفظات إلا أن الاستراتيجية التي وضعها كوزمين للفريق أثبتت صحة ما كان يفكر فيه و يعمل به قبل أن يعلن عن تلك الأولويات ، وتحققت صدارة البطولة بفارق نقاط ، أراح الفريق في المنافسة على خطف احدى البطاقتين في دوري المجموعات من البطولة الآسيوية، و هذا ما يعمل به كوزمين بنظام « الخطوة خطوة» دون أن يفقد أهداف هذا الموسم المرسومة على الورق ثم التنفيذ على ارض الواقع .
المركز الثاني
حقق الأهلي بطولة المركز الثاني بعد منافسة هزيلة من بني ياس الذي لم يستطع المحافظة على حظوظه ، و لم ينجح الوحدة في إيقاف الأهلي ، وافتقد بني ياس المقومات الفنيـــة التي يستطيع من خلالها فرض نفسه «منافسا مباشرا» للأهلي في صراع المركز الثاني، رغم إقالة المدرب التشيكي للسماوي وتولي العرفي قيادة دفة الفريق إلى نهاية الموسم.
وحقق الأهلي طموحاته هذا الموسم بالتأهل إلى دوري أبطال آسيا الموسم المقبل ، والوصول إلى المربع الذهبي لكأس رئيس الدولة ،وحسم المركز الثاني في الدوري بأفضلية حسابية عن اقرب منافسيه ، ، إلا أن الفرسان افتقدوا إيقاع المنافسة في بعض المباريات المهمة ، و هذا ما أضاع عليه الكثير من حظوظ المنافسة المباشرة مع العين .
وتميز الأهلي بنقطة فنية عن الآخرين وهي المحافظة على مستوى جماعية أداء الفريق في الجولات الأخيرة.
تساؤل
لم يكن فوز الأهلي على الوحدة مستغربا ، لان الوحدة لم يكن بمستوى المنافسة، والتساؤل هو هل سيمضي الوحدة في حسابات غير مقنعة أم انه سيبدأ بناء فريق جديد من خلال تجربة لاعبين صغار لم يمنحوا فرص اللعب لإثبات إمكانياتهم حتى يجدوا لأنفسهم مكانا في تشكيلة الوحدة الموسم المقبل .
