تحت شعار «كرة القدم في القلب»، أطلق يوسف السركال رئيس اتحاد كرة القدم نائب رئيس الاتحاد الآسيوي برنامجه الانتخابي، لرئاسة الاتحاد الآسيوي، متمثلاً في ستة تعهدات لتحويل مسار العمل في الاتحاد القاري هي: لم شمل الكرة الآسيوية، تطبيق الحوكمة، التوازن بين الاحتراف والهواية في كرة القدم، لا مركزية الأنشطة، توازن توزيع العائدات، التنوع في التمثيل داخل الاتحاد الآسيوي.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده يوسف السركال في فندق «ميدان» في دبي، بحضور إبراهيم عبدالملك أمين عام هيئة الشباب والرياضة، ويوسف عبدالله أمين عام اتحاد الكرة، وسعيد الطنيجي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، وناصر بن ثعلوب مدير مكتب رئيس الاتحاد، والدكتور خالد عبدالله مستشار رئيس الاتحاد، وعدد من القيادات الرياضية، وحشد من مختلف وسائل الإعلام العالمية والمحلية.

مشوار ربع قرن

واستهل يوسف السركال المؤتمر بتقديم نبذة عن مشواره الرياضي بقوله: «منذ نعومة أظفاري وأنا أحب لعبة كرة القدم، حيث مارستها في الأحياء السكنية، ومن ثم في الأندية، لكن لسوء حظي، لم أصل إلى الفريق الأول في النادي لسببين، الأول ربما الضعف الفني، والثاني تخرجي في الثانوية العامة، لذا اضطررت إلى مغادرة الإمارات إلى الولايات المتحدة لاستكمال دراستي الجامعية».

ومضى يقول: «شاركت بفريق الكلية خلال فترة دراستي في أميركا، كما أسست نادي في كولورادو، وشاركنا في الدوري المحلي، واستطعنا أن نفوز بالدرجة الثانية، والتأهل إلى الدرجة الأولى»، ومضى يقول: في عام 82 عدت إلى الدولة، ومنذ عام 84 دخلت عالم الإدارة في نادي الشباب في منصب أمين السر العام، وتدرجت وصولاً إلى منصب رئيس مجلس الإدارة، كما كان لي خبرة الإشراف على الفريق الأول لكرة القدم، واستطعنا لأول مرة الفوز بلقب بطولة الدوري للمرة الأولى في تاريخ النادي».

بعدها توليت منصب الأمانة العامة لاتحاد الكرة في عام 90، ومنذ ذلك التاريخ خدمت اللعبة والاتحاد باستثناء 4 سنوات، وتدرجت في مناصب عدة وترأست العديد من اللجان، ما تسبب في زيادة حبي للعبة، وقد قضيت أكثر من نصف عمري في هذا المجال، حتى إن شعوري بات وكأن كرة القدم هي أسرتي بعد أسرتي الأولى».

وأضاف قائلاً: «كما كانت لي فرصة العمل في لجان الاتحاد الآسيوي، حيث عملت وتعرفت إلى معاني الفوز والخسارة ميدانياً، والتوفيق وعدم التوفيق في المناصب الإدارية، وأنا مستمر في خدمة اللعبة سواء نجحت أو لم أنجح»، حيث إنني أرغب في خدمة الكرة وليس سعياً للمنصب.

لماذا الترشح

ورداً على سؤال لماذا يترشح لمنصب رئاسة الاتحاد الآسيوي يقول يوسف السركال: قرار الترشح جاء في رغبة كإنسان في الطموح للنجاح، كمحرك أول، وتبوؤ منصب قاري يساعدني على خدمة اللعبة، بعدما خدمت في الاتحاد القاري منذ بداية التسعينات.

ولم أخرج سوى في الفترة من 2022 وحتى 2006، كما عملت في العديد من اللجان (القانونية، والمسابقات، والمكتب التنفيذي، وترأست لجنة الحكام، وحالياً رئيس لجنة المسابقات، ونائب الرئيس)، المنصب الأول هو المؤثر رقم واحد في الكرة الآسيوية، ومضى يقول من خلال خدمتي أستطيع أن أضيف الكثير للكرة الآسيوية، حتى تتبوأ العالمية وتكون منافسة أساسية على الخريطة العالمية، ونحقق مزيد من الإنجازات.

4 مرشحين

وفي ما يتعلق بعدد المرشحين الذي وصل إلى أربعة على منصب الرئيس يقول يوسف السركال: أحترم الجانب الديمقراطي في ترشح كل الإخوة، وهو حق مكتسب لهم، وهم يرون في أنفسهم الكفاءة، وأنا نظرتي أنني أحد أكثر الأعضاء خدمة في الأسرة الآسيوية مع ماكودي، واكتسبت العديد من الخبرات، وأحب لعبة كرة القدم ولدي شغف لتحقيق الإنجازات، والخبرة التي كسبتها تدفعني بثقة لقيادة الكرة الآسيوية والتحرك بخطوات واسعة وسريعة نحو التطور.

«كرة القدم في القلب»

حول اختياره لشعار «كرة القدم في القلب»، ولماذا لم يقل «العقل»، يقول السركال: «العقل يصل إلى القرارات ويوجه الإنسان إلى دراسة وتفكير، ربما تأخذ قرار بناء على معطيات، وقد تتغير.

أما القلب فهو مصدر الحب والإحساس، لذلك تنبع الفكرة الأولى لاتخاذ الخطوة لتذهب إلى العقل، اختيار القلب لأنه المنبع الأساسي للأفكار، ومن ثم العقل هو المدبر لاتخاذ الخطوات لإنجاحها»، وتابع: نحن نحتاج العقل لإنجاز الأفكار بالشكل المميز الذي نصبو إليه.

تدخل السياسة

وحول الرؤية التي يحملها قال: «أنا حالياً في منصب نائب الرئيس، وعشت فترة السنتين الماضيتين في كل التقلبات التي مر بها الاتحاد القاري، وعشت معظم وقتنا في الاتحاد ونحن نعمل في الطابع السياسي، وإذا دخلت السياسة في الرياضة تفسد الود والعمل في شكل موحد».

وأضاف: «سأعمل على إعادة توحيد الاتحاد الآسيوي، حتى نكون كلنا أسرة واحدة نعمل لأسرة واحدة بهدف وحيد هو تطوير الكرة الآسيوية، وسأسعى إلى لم الشمل سريعاً تحت قيادة رئيس يمتلك العلاقات مع كل الأطراف لتوحيد البيت».

غرب آسيا

وتحدث يوسف السركال خلال المؤتمر الصحافي عن اتحاد غرب آسيا، بقوله: هناك رئيس لاتحاد غرب آسيا وبقيادة الأمير علي بن الحسين الذي نعتز به، وبدوري كرئيس (في حال الفوز)، سيكون لي تأثير إيجابي في الأعضاء إذا ما أردت تحقيق النجاح.

من خلال معرفتي وإيمان الأعضاء بقدراتي ستكون هناك فرصة لتحقيق الوحدة الآسيوية، ومن الظلم المقارنة بين الاتحاد القاري، وبين اتحاد غرب القارة، خاصة وان التعامل في الاتحاد الأساس يكون مع كل الأعضاء بتفاعل، بينما أعضاء غرب القارة لا يلتقون إلا في الاجتماعات الرسمية.

وعن أسباب تضمين بند للحوكمة يقول السركال: «العديد من المؤسسات تلجأ إلى الحوكمة، حتى لو لم يكن هناك فساد، الحوكمة نهج يتبع في المؤسسات والدوائر الحكومية في كل دوائر العالم، من الضرورة أن يكون هناك حوكمة حتى لا يكون هناك فاسد»، حتى لو لم يكن هناك فساد، وعلينا النظر دائماً إلى نصف الكوب الممتلئ والتعامل بشفافية مع الجميع حتى يرتاح الجميع في التعامل.

وأضاف السركال أنه في حال فوزه سيسعى لجعل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أكثر شفافية من خلال تطبيق الحوكمة، حتى نتمكن من استعادة نزاهة كرة القدم بقارة آسيا، منوهاً إلى رغبته بأن يكون مثالاً يحتذى، ولهذا سوف يعلن للملأ عن جميع النثريات والمزايا الممنوحة له من قبل الاتحاد القاري، والمصروفات الخاصة بمكتبه.

وأنه سيطلق برنامج صافرة الإنذار لتمكين اللاعبين والمسؤولين من الإبلاغ بكل ثقة عن أي مخالفات يشاهدونها، سواء كانت تتعلق بالتلاعب في نتائج المباريات أو أي قضايا أخرى.

التوازن بين الهواية والاحتراف

وشرح السركال أسباب إيجاد بند للتوازن بين الهواية والاحتراف بقوله: في القارة الآسيوية بدأنا تطبيق الاحتراف منذ 5 سنوات، هناك جزء من القارة يطبق الاحتراف والجزء الآخر لا يزال يعيش في الهواية، ومن أهم الوسائل لنقل النجاح هو نقل اللعبة من الهواية إلى النجاح.

وتابع: التسرع والشغف الكبير بتطبيق الاحتراف، جعل التركيز على المحترفين، وقلص الاهتمام على مستوى الهواة، لذا تطبيق التوازن ما بين المحترفين والهواة، لا تعني أن نهتم بجزء ونغفل الجانب الآخر، وتابع: فكرتي إعادة تحريك عجلة التطوير في الهواة حتى ننقلهم إلى مرحلة قريبة من الاحتراف، حتى يكون من السهل تحولهم مستقبلاً إلى الاحتراف.

الانتخابات 2 مايو

سيتم انتخاب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في الجمعية العمومية غير العادية المزمع انعقادها بكوالالمبور في 2 مايو المقبل.

 

 

 

نرفض تدخل المجلس الأولمبي في شؤون الاتحاد

 

عبر يوسف السركال عن حزنه من تحركات المجلس الأولمبي الآسيوي، وإخلاله بميزان العدل قي العملية الانتخابية الآسيوية، وقال: كنا نعمل لفترة طويلة بشكل مستقل، ودون تدخلات، لكن في الفترة الأخيرة حصل تدخل من المجلس الأولمبي الآسيوي، وللأسف يحاولون التأثير في مستوى التصويت، ولكن أنا على ثقة بأن عائلة كرة القدم تبقى مستقلة، ولا أعتقد أن تأثيرهم كبير، سيكون لهم بصمة لكن ليس بالحد الكبير المؤثر.

وأضاف :عندما يتحرك الرئيس من منصب فردي فهذا أمر نحترمه، لكن التحرك الحالي ليس في شخص الرئيس، بل في المجلس الأولمبي الآسيوي، حيث هناك موظفون يتحركون بنفس الوقت، وهذا تدخل من منظمة رياضية مستقلة في شؤون منظمة رياضية أخرى، أنا لا أحبذ التدخلات، وواقع حسب تقديري يعطي مؤشر سلبي في العلاقة بين المؤسسات الرياضية، وكمسؤولين في الاتحاد الآسيوي نرفض التدخل، لأننا نحترم المنظمات الرياضيات الأخرى عدم التدخل في شؤوننا.

وقال: حسب علمي أن المجلس الأولمبي الآسيوي قد أجرى بعض الحجوزات في كوالالمبور لفريق عمل من أجل التحرك وسيكون له تأثير سلبي في المرشح الذي يدعمونه وتأثيرهم ضعيف جداً، ونحن علاقاتنا قوية وتحركاتنا تعطي نتائج جيدة تريحنا إلى أبعد الحدود، وأعتقد أن التدخل سلبيته تتمثل تدخل مؤسسة بعمل مؤسسة أخرى، لكن الأمر ليس مؤثراً في مستوى الانتخابات ولن يكون له دور مؤثر جداً».

سؤال

 

سأل أحد الصحافيين الأجانب السركال سؤالاً: كم تضمن من الأصوات حتى الآن؟ فرد بدبلوماسية: سأكون واثقاً عندما أحصل على الأصوات الكافية لإعلان فوزي بالمنصب الآسيوي، وقال: من الصعب الرد بشكل قاطع حتى لا أعطي دلالات للمنافسين، أما بالنسبة لي فأقول: «عندما تخوض حملة لهذا المنصب، تتلقى العديد من التأكيدات»، وقد تلقيت بالفعل تأكيدات بنيلي أصواتاً تجعلني مرتاحاً وواثقاً من الفوز.

 

متفرقات

 

جلسة خاصة

 

حرص يوسف السركال على الالتقاء برجال الإعلام الأجانب على هامش المؤتمر بعد انتهاءه، ودار بينهم حوار استمر عدة دقائق، تطرق إلى علاقة السركال بابن همام، وقال إنها علاقة جيدة على الصعيد الشخصي حيث كان نائباً له عدة سنوات، وقريباً منه مثل باقي أعضاء المكتب التنفيذي.

لكنه بعيد عن العملية الانتخابية وقرار ترشحه، كما سألوا عن مباراة العين والأهلي، وواقعة الاعتداء على الحكم المساعد، فقال السركال: مثل هذه الأمور دخيلة على رياضة الإمارات ونحن ندينها، وتبذل شرطة دبي قصارى جهدها لضبط الجاني وتقديمه للعدالة، ويكون عبرة لاصحاب السلوكيات المرفوضة.

 

مناشدة للاتحادات

ناشد يوسف السركال الاتحادات الوطنية الناضجة اقتصادياً وفنياً، للعمل والتضامن من أجل ضمان حصول أغلبية الاتحادات على مزيد من المزايا، منوهاً إلى أننا نكون أقوى عندما تقف الاتحادات الـ47 جميعها متحدة.

وأضاف أنه من الممكن أن تُمنح معظم برامج التطوير التي يديرها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم حالياً من كوالالمبور، للاتحادات الإقليمية، على أن تبقى تحت مسؤولية وتوجيه الاتحاد الأم، الأمر الذي يسهم في زيادة الكفاءة والإسراع في تطور كرة القدم.

 

عبدالملك: السركال جدير بالمنصب القاري

 

جدد إبراهيم عبدالملك، الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، دعمه ليوسف السركال في الانتخابات الآسيوية، وأوضح أنه من أجدر الشخصيات، ليس فقط على مستوى الإمارات، بل على مستوى آسيا، وهو الرجل المناسب لرئاسة الاتحاد الآسيوي، لأنه قدم الكثير لكرة القدم من خلال وجوده في الاتحاد القاري.

 

محمد المحمود: المحاور تؤكد على قدرات كوادرنا الوطنية وتميزها

 

اشاد مجلس ابوظبي الرياضي بالبرنامج الانتخابي الذي أطلقه يوسف السركال، معتبرا البرنامج يمثل صورة مشرفة لمسيرة الكوادر الوطنية وطموحها الكبير لتقلد أهم المناصب القيادية في الساحة القارية والدولية.

أعلن ذلك محمد إبراهيم المحمود، نائب رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة الامين العام لمجلس ابوظبي الرياضي،مؤكدا ان المجلس برئاسة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، يولي أهمية كبيرة لحملة السركال والظفر برئاسة الاتحاد الاسيوي، واصفا البرنامج بالمثالي والمميز، بما يضمه من محاور وتعهدات وبرامج تطويرية لواقع الكرة الآسيوية،والانتقال بها الى مراتب متقدمة تضاهي وتواكب الاحتراف في الاتحادات القارية الأخرى.

كما يؤكد على القدرات القيادية الوطنية التي تتمتع بها دولة الامارات في المجال الرياضي والإداري والمجالات الأخرى، منوها بان مجلس ابوظبي يحرص على تقديم كل أنواع الدعم وتسخير جميع الإمكانيات والقدرات لحملة السركال والفوز بالمنصب القاري المهم، الذي يستحقه عن جدارة، تقديرا لمسيرته التاريخية الحافلة بالخبرات واللمحات المضيئة التي كرست للارتقاء بكرة القدم في اسيا.

مشيدا بالمحاور التي ركز عليها في برنامجه والتي تمحورت على تحقيق التنمية والتطور ولم شمل اتحادات دول اسيا تحت مظلة واحدة تعمل وفق خطط منتظمة إلى جانب التوازن الاحترافي والابتعاد عن مركزية الأنشطة، والتوزيع العادل لعائدات الاتحاد القاري، بجانب تنوع التمثيل داخله وتطبيق الحوكمة.

وتمنى المحمود ان تتكلل مساعي السركال بالفوز، ليؤكد على المكانة الكبيرة التي يتحلى بها أبناء الامارات وعلاقتهم الدولية المميزة والرسالة الهادفة التي يتطلعون لتحقيقها.

منافسة

تربطني صداقة بالمرشحين الأربعة

 

كشف يوسف السركال عن أن «التنافس على منصب الرئاسة بين المرشحين لا يقلل من مستوى الصداقة، هناك 3 مرشحين من الأصدقاء والزملاء في المكتب التنفيذي، وهم الثنائي الشيخ سلمان بن إبراهيم وحافظ المدلج، وهناك مرشح رابع وهو التايلاندي ماكودي، تربطنا به علاقة صداقة نعتز بها»، وأشار إلى أنه في الفترة الماضية حضرنا في ماليزيا للمشاركة في اجتماع الآسيان، أزحنا موضوع التنافس في لقائنا، فكان لقاء أصدقاء، بعيداً عن صراع السباق لرئاسة الاتحاد الآسيوي.

أما حول زيارة الآسيان، فقد نلت مدة 15 دقيقة لعرض برنامجي الانتخابي على اتحاد الآسيان، وأنا الوحيد الذي التزمت بمدة البرنامج، وهذا مؤشر على التزامي بالخطوط، وقد طرحت أفكاري ومن خلال أسئلتهم ورؤيتي على تعابير وجوههم استطعت إيصال أفكاري بشكل جيد، وكانت الأسئلة هادفة.

 

بث

نقل تلفزيوني مباشر

 

نقل المؤتمر الصحافي ليوسف السركال على الهواء مباشرة من قناتي أبوظبي الرياضية ودبي الرياضية، وقام الزميل أسامة الأميري بمناقشة السركال في برنامجه الانتخابي وكافة المحاور التي تضمنها.