حقا، لقد أبكى فريق عجمان الأول لكرة القدم نظيره الشباب، فقد شاهدت، بل تعايشت عن قرب مع انهمار سيل دموع بعض (الخضراوية) بعد صاعقة الهزيمة بهدفين لهدف أول من أمس أمام البرتقالي في نصف نهائي كأس (اتصالات) للمحترفين، وبالتالي، قتل أمنيات الجوارح في أمسية ضياع حلم معانقة لقب، تبددت فرحته تماما، ربما بسبب تراخ تجسدت ملامحه واضحة في ملعبهم الخضراوي بدبي!

قلب طفل

نعم، لقد شاهدت دموعا خضراء، تارة من طفل بريء خشيت عليه كثيرا من الإصابة بنوبة مفاجئة، صرخ من أعماق قلبه الصغير وهو يجلس خلفي على بعد أمتار قليلة جدا، نادى بأعلى صوته مرات عدة: (سياو اعمل شي، إدغار شوت، داوود برافو، خلصها يا عيسى، هنريكي تحرك، زين عبدالله...)!

دموع المري

وتارة أخرى، سالت الدموع من مقلتي محمد المري نائب رئيس مجلس إدارة النادي، وثالثة من مشجع شاب وقف على باب النادي يرقب احتفالية (العجمانيين)، وكل حيلته، البكاء بصمت وذوق راق، لم يستكثر على أنصار المنافس الاحتفال (الهستيري) في معقل فريقه، احترم مشاعرهم بالتعبير عن الفرح، لأنه تيقن أن فريقه الأخضر خذله داخل الملعب، فما عساه أن يفعل خارجه، سوى البكاء بكبرياء!

صدمة عجمان

بكى محمد المري، وأحسست مع بحر دموعه، كما لو أنه لم يبك من قبل، وضع يديه على رأسه مع إطلاق صافرة نهاية المباراة، مطلقا العنان لنهر الدموع الساخنة بالجريان على خديه، أمسك به عدد من (الخضراوية)، أرادوا تهدئته، ولكن هيهات، فقد أصابت صدمة عجمان، كبد أحلام المري بمعانقة بطولة على الأقل، ولكن!

صدمة ورعب

بكى الشباب وفرح عجمان، لأن الأول لم يقدم شيئا، خصوصا في الشوط الأول، فعاقبه الثاني بهدفي (صدمة ورعب)، كفلا للبرتقالي اللعب بأعصاب (أريح) في الشوط الثاني الذي لم يستفد منه الجوارح كثيرا رغم (فورتهم) في مطلعه وتسجيلهم هدفا يتيما لم يغن من هزيمة، لن تبارح ذاكرة (الخضراوية) لمواسم قادمة!

(مقدور عليها)

لماذا بكى الشباب، سؤال قد يختصر الكثيرون أجابته بـ(خسارة المباراة)، وهذه إجابة (مقدور عليها)، ولكن ما هو أبعد من ذلك، أن الشباب بكى لأنه قد دخل المباراة وهو في حالة (إشباع) ناتجة عن ثقة بالنفس، أثبتت مجريات المباراة، أنها ثقة زائدة، ولا سند فنيا لها، بدليل مستوى الأداء المزري للجوارح في الشوط الأول،

ذلك الشوط الذي حسم فيه عجمان تفاصيل الحكاية، بتسجيله هدفين وضعا الفريق الأخضر في دوامة (التوهان) المطلق!

 

عبدالوهاب: فزنا بكثير من الاحترام وقليل من الحظ

 

لخص العراقي عبدالوهاب عبدالقادر مدرب فريق عجمان الأول لكرة القدم، أسباب فوز فريقه على مضيفه الشباب أول من امس بهدفين لهدف في نصف نهائي كأس (اتصالات) للمحترفين، وبالتالي تأهله إلى نهائي البطولة، باحترام المنافس كثيرا، ووقوف الحظ قليلا مع فريقه، خصوصا ما يتعلق بإضاعة البرازيلي سياو محترف الشباب ركلة الجزاء في الوقت بدل الضائع من عمر المباراة.

(راحت) علينا

وأوضح عبدالقادر قائلا: بذلنا جهدا مضنيا طوال 7 أيام، درسنا الشباب جيدا، تعرفنا إلى ابرز مفاتيح خطورته، نفذنا الكثير من التكتيكات قبل المباراة، حتى توصلنا إلى أن احترام المنافس بصورة أكثر، هو سبيلنا إلى الفوز على الشباب الذي نعده مع الفرق المتميزة في الإمارات، ولا أريد أن انسى أن الحظ قد وقف معنا ولو بنسبة اقل، خصوصا عندما أضاع محترف الشباب سياو ركلة الجزاء في الوقت القاتل من المباراة، ولا أخفيكم، أني شعرت بأن المباراة (راحت علينا) بعد احتساب تلك الركلة.

تصور مختلف

وأضاف عبدالقادر: وضعنا للمباراة تصورا مختلفا تماما عن المباريات الخمس التي خضناها أمام الشباب هذا الموسم، كون المباراة السادسة هي بمثابة نهائي بطولة، بل هي تقودك إلى لقب فعلا، وهذا ما حدث، وطبقه فريقي بكثير من الالتزام اشكرهم عليه، خصوصا نجاحهم في (تعطيل) مفاتيح لعب الشباب المتمثلة في سياو وإدغار والكرات العالية والفتح على الأطراف، مع التركيز على الهجوم السريع وعدم ترك مساحات واسعة للمنافس.

شك باكيتا

من جانبه، حصر البرازيلي ماركوس باكيتا مدرب فريق الشباب الأول لكرة القدم هزيمة فريقه في المباراة، بعدة أسباب، في مقدمتها، (شكه) بوجود نية مبيتة ضد الشباب من قبل الحكم، مشددا على أنه لا يطعن أبدا في نزاهة التحكيم بقدر ما (يشك) في أن هناك نية مبيتة ضد فريقه، مشددا على أنه لا يضع خسارة الشباب برقبة قرارات الحكم، مشيرا إلى أنه (كان) سيتكلم عن بعض القرارات التحكيمية حتى (لو) فاز فريقه.

أدلة النية

واستدل باكيتا على (شكه) في وجود نية مبيتة ضد فريقه بعدم احتساب الحكم ركلة جزاء يراها باكيتا مستحقة للشباب، وعدم إشهار بطاقة حمراء أو صفراء ضد لاعب عجمان الذي تسبب بركلة جزاء للشباب، وطرد لاعبه حسن إبراهيم، وعدم اتخاذ الحكم قرارات لمصلحة الشباب في حالات عدة ناتجة عن (الالتحامات) القوية من جانب لاعبي عجمان.

لا يحب التعقيب

وأشار باكيتا إلى أنه لا يحب التعقيب كثيرا على قرارات التحكيم، لكن بعدما زاد الأمر عن الحد، لم يعد السكوت ممكنا، منوها إلى أنه (يتفهم) إمكانية وقوع الحكم في أخطاء ما، ولكن ليس إلى حد الشعور بأن هناك نية مبيتة ضد طرف واحد في المباراة، مشددا على أنه بات (لا يفهم) لماذا يحدث مثل هذا الأمر، مشيرا إلى أن أخطاء التحكيم جزء من لعبة كرة القدم.

التجربة القطرية

وطالب باكيتا بضرورة النظر إلى التجربة القطرية في الاستعانة بحكام أجانب، مشددا على أنه لا يقصد من ذلك الدعوة إلى الاستعانة بحكام أجانب، بقدر ما يعني مناقشة الأسباب التي أدت بالقطريين إلى جلب حكام أجانب، مشيرا إلى أن قرارا من حكم مباراة ما، يضيع جهود فريق طوال موسم كامل، منوها إلى أن هذا حدث بالضبط مع فريقه.

سيئ جداً

واعترف باكيتا بأن فريقه لم يكن موجودا في الشوط الأول، واصفا أداء الشباب بالسيئ جدا نتيجة الوقوع بأخطاء بالجملة، قبل أن يتحسن الأداء في القسم الثاني من المباراة، مشيرا إلى أن الحظ وقف ضد الشباب بإضاعة مواطنه سياو فرصة تسجيل هدف، ومن ثم ركلة جزاء.

ارتخاء واستسهال

وأشار باكيتا إلى أنه لا (يفهم) لماذا ظهر الشباب بهذا السوء في الأداء خلال الشوط الأول، منوها إلى انه لا يستبعد تأثير الثقة الزائدة، ما أدى إلى نوع من (الارتخاء) في مجمل الأداء العام للشباب، ربما نتيجة (استسهال) المباراة من قبل بعض لاعبي فريقه!

 

داوود علي: الشباب انشغل بالنهائي فخسر

 

وصف داوود علي لاعب فريق الشباب الأول لكرة القدم خسارة الجوارح في ملعبهم بدبي أول من امس أمام عجمان بنتيجة هدفين لهدف في نصف نهائي كأس (اتصالات) للمحترفين، بأنها مؤلمة جدا، كاشفا النقاب عن أن لاعبي فريق الشباب، وهو واحد منهم، قد فكروا بمباراة الجزيرة والوحدة في ذات الدور، فتسبب ذلك التفكير بخسارة الشباب أمام عجمان.

وأوضح علي قائلا: شيء مؤلم أن تخسر على ملعبك وأمام جماهيرك في مباراة تضع فيها معظم أحلامك وأمنياتك، ولكن هذا حال كرة القدم، نبارك لفريق عجمان الفوز والتأهل إلى النهائي، وعلينا ألا نتأثر كثيرا بسبب الخسارة التي اعتقد أنها ناتجة عن تفكيرنا المسبق كلاعبين بمن نقابل في النهائي، الجزيرة أم الوحدة دون أن ننظر إلى حتمية اجتياز عجمان أولا قبل التفكير بهوية الطرف الآخر في النهائي الذي لم نصله نتيجة مثل ذلك التفكير غير الصحيح!

وأضاف علي قائلا: لم يكن فريق الشباب في يومه، خصوصا في الشوط الأول من المباراة، حيث ارتكبنا أخطاء عدة كلفتنا هدفين مبكرين إلى حد ما، اسهما في حسم الكثير من الأمور لمصلحة عجمان، قبل أن (تتعقد) الأمور بوجه الشباب بوقوف الحظ ضدنا إلى الحد الذي يمكن معه القول: إن الحظ لم يرد لنا الفوز في المباراة، ويكفي للتدليل على ذلك، إضاعة محترفنا البرازيلي سياو فرصة لا تضيع من لاعب بحجم سياو، قبل أن يهدر نفس اللاعب ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من المباراة، وهذه قناعة ربما أكون مخطئا فيها أو على صواب.