ربح فريق عجمان الأول لكرة القدم جائزة المليون درهم على حساب مضيفه الشباب بفوزه المستحق بهدفين نظيفين أمس في الملعب الخضراوي بدبي ضمن نصف نهائي كأس (اتصالات) للمحترفين، ليضمن البرتقالي اللعب في نهائي البطولة التي يحصل وصيف بطلها على جائزة مالية تزيد على المليون درهم، فيما يحصل (البطل) على أكثر من مليوني درهم.

بمثابة الصاعقة

ويدين عجمان بفوزه المثير إلى محترفه المغربي المتألق إدريس فتوحي الذي أجاد كثيراً سواء في تسجيله هدف السبق في الدقيقة (23) من زمن الشوط الأول من المباراة، أو في تحركاته الفاعلة التي أدت إلى كثير من الحرج لدفاع الشباب ولحارس مرماه سالم عبدالله، منها تسببه بركلة جزاء لمصلحة فريقه البرتقالي بعدما تعرض لإعثار داخل منطقة الجوارح الخضر (ق27)، وضعها زميله وليد أحمد داخل الشباك الخضراء، معلنة عن تقدم عجمان بهدفين نظيفين، كانا بمثابة (الصاعقة) على رؤوس لاعبي الشباب.

صناعة الفارق

وتجلت أمس في ملعب الشباب حقيقة (أن لاعباً واحداً بإمكانه صناعة الفارق)، وهذا ما جسده واقعاً ملموساً نجم عجمان فتوحي، الذي كان بمثابة الرئة التي أمدت البرتقالي بأوكسجين التأهل إلى نهائي البطولة، فتنفس هو وفريقه الصعداء في نهاية المباراة بالحصول على بطاقة المرور إلى النهائي بجدارة، ووضع مليون درهم في (الجيب) من الآن، وبغض النظر عما ستسفر عنه مباراة النهائي أمام الجزيرة أو الوحدة، الوحدة أو الجزيرة!

ارتباك شبابي

وأصاب التقدم المبكر لعجمان، لاعبي الشباب بنوع من الارتباك الذي ارتقى في أحيان إلى مستوى عدم الإجادة، خصوصا من جانب المحترفين، سياو وإدغار وهنريكي، ما دفع مواطنهم البرازيلي باكيتا مدرب الجوارح إلى وضع يديه في معظم وقت الشوط الأول على خاصريه في إشارة واضحة إلى الحيرة التي انتابته من سوء أداء فريقه الأخضر وعدم قدرته على مجاراة (جدية) للاعبي عجمان، وهذا كله حدث في الشوط الأول!

سوء طالع

ولأن دوام الحال من المحال، فقد دخل الشباب إلى ميدان المباراة في الشوط الثاني بشكل وجوهر مختلفين تماماً، اندفاع، إصرار، قوة، جدية، ميزات فنية مؤثرة جدا أثمرت عن هدف جاء في الوقت المناسب وفي سياقه المعتاد تماما، عندما وضع هنركي الكرة المتهادية إلى الشباك (ق56)، ليتمدد بعده عنفوان الشباب بقوة كاد أن يأتي معه الهدف الثاني بعد دقائق معدودة من الهدف الأول، لولا سوء الطالع الذي مازال ملازما كالظل للاعب الشباب عيسى عبيد.

أمنيات ضائعة

وبعد تلك الفرصة، ذهبت كل محاولات الشباب أدراج الرياح حاملة معها أمنيات خضراء ضائعة مع اطلاق صافرة نهاية المباراة بفوز عجمان على الشباب بنتيجة 2/1، بعدما ازدادت هموم الجوارح اثر طرد لاعبهم حسن إبراهيم، قبل أن يختم سياو آهات وأحزان (الخضراوية) بإضاعة فرصة هدف لا يمكن أن تضيع من هاوٍ، وليس عن لاعب بمسمى محترف، وإهداره ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع!!

قاد المباراة طاقم تحكيم مؤلف من محمد عبدالله، وصالح المرزوقي (حكم مساعد أول)، وأحمد محمد (حكم مساعد ثان)، واحمد سالم (حكم رابع).