يزخر تاريخ النصر بنجوم كبار صنعوا مجد كرة القدم الإماراتية، وشكلوا الجيل الذهبي للعميد في الثمانينيات أمثال طيب اسماعيل وثابت سهيل وعلي مال الله ومبارك مال الله.
وأحمد اسحاق مال الله وصلاح جلال وعبد الكريم خماس وعبد الرحمن محمد وخالد اسماعيل وصالح سالم وراشد مرزوق ومحمد اسحاق مال الله (حمدون) ضيف "نجوم زمان" هذا الأسبوع، والذي تحدّث بشوق كبير وحنين خاصّ إلى "أيام زمان" الجميلة في تاريخ العميد وعوامل النجاح، التي قادت النصر إلى منصات التتويج في الثمانينات بلاعبين شباب صنعوا من الطموح انجازات تاريخية.
كما تحدّث لاعب منتخبنا الوطني والنصر سابقا بألم عن ابتعاد فريقه عن الألقاب لسنوات طويلة، ما أدّى إلى نسف قاعدته الجماهيرية الكبيرة، مشيرا إلى أن عدد المشجعين كان من المفروض أن يتضاعف مقارنة على ما كان عليه في السبعينات والثمانينات لكن حصل العكس بسبب غياب الألقاب عن القلعة الزرقاء لأكثر من ربع قرن.
وصرّح لاعب النصر السابق أن الأندية تكسب شعبيتها من الألقاب ومثلما تفكر في المستقبل من خلال وضع الخطط والبرامج لتضمن استمرارها يجب عليها أن تفكر في المحافظة على قاعدتها الجماهيرية.
وقال: لدينا جيل كامل من جماهير النصر لم يشهد يوما واحدا تتويجا لفريقه ومن الطبيعي أن تتراجع شعبيتنا خلال السنوات الماضية.
وأضاف: كان النصر يحظى بأكبر قاعدة جماهيرية في الدولة باعتباره عميد الأندية الإماراتية، وبفضل الانجازات الكبيرة التي حققها في السبعينات والثمانينات لكن هذه القاعدة الكبيرة بدأت تدخل في مرحلة متقدمة في السنّ والأبناء يتعلّقون بأندية أخرى لأنهم لم يشهدوا تتويجا واحدا مع الفريق، الذي أحبّه أجدادهم.
ألقاب
لعب حمدون في صفوف منتخبنا في بطولة الخليج السادسة في 1982، التي أقيمت بالإمارات ويحمل في سجله مسيرة حافلة بالتتويجات مع النصر، حيث حصل معه على 6 ألقاب من ضمنها بطولة الدوري المشترك في 1984 وكأس رئيس الدولة وبطولة الدوري في 1985، كما توّج معه بكأس رئيس الدولة في 1988.
عوامل النجاح
عن عوامل النجاح، التي صنعت أمجاد العميد في الثمانينات قال حمدون: عوامل النجاح متعددة وتتعلق أساسا بنوعية اللاعبين وبالإداراة والجهاز الفني والجمهور وأعتقد أن المدرب البرازيلي لابولا كان له دور مهم في تلك الفترة، حيث نجح في تحويل طموح اللاعبين الشباب إلى إنجازات تاريخية للعميد.
وأكد حمدون أن عامل الاستقرار الفني كان له دور مهم في قيادة النصر إلى منصات التتويج في الثمانينات، حيث درب لابولا الفريق طيلة 5 سنوات.
وأوضح محمد اسحاق مال الله ان لاعبي السبعينات والثمانينات كانوا موهوبين يمارسون كرة القدم حباً فيها وليس لدوافع مادية، وقال: بدأنا اللعبة هواة وأنهيناها هواة ولم تكن لدينا حسابات أخرى.
ذكريات
استعاد حمدون ذكريات الطفولة وكيفية التحاقه بالنصر وقال: كنت بصدد اللعب مع أصدقائي في الفريج بمنطقة النخيل في ديرة بحضور كشّافي نادي النصر في تلك الفترة سالم صالح وعمر ميرزا وكان لهما الفضل في التحاقي بالعميد عام 1976 واستمرّت مسيرتي معه حتى 1992.
وعن اعتزاله في 1992 قال حمدون إنه قرر إنهاء مسيرته الكروية للتفرّغ لعائلته وعمله بعد أن منح 16 عاما من حياته لكرة القدم، التي منحته الشهرة وحب الناس.
وتحدث لاعب النصر السابق عن الجيل، الذي صنع مجد كرة الإمارات في الثمانينات والتسعينات وقال: تشرّفت بالانتماء إلى جيل صنع مجد كرة الإمارات بالتأهل لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم، التي أقيمت في ايطاليا 1990، وضم ذلك الجيل لاعبين أمثال فهد خميس وعدنان الطلياني وخالد اسماعيل.
وأكد حمدون أن علاقته بناديه لم تنقطع منذ اعتزاله، حيث تمّ تعيينه في 1998 عضوا لمجلس الإدارة لمدة 3 سنوات قبل أن يشغل منصب مدير منتخبنا الوطني للناشئين ثم مديرا لمدرسة الكرة بنادي النصر حتى الآن.
وعن رأيه في مسيرة النصر الحالية في دوري المحترفين أوضح حمدون أن نتائجه تعتبر مرضية، وقال: وضع العميد حاليا منطقي وفقاً لإمكانياته.
عقلية الاحتراف
وبشأن تقييمه لتجربة الاحتراف أكد محمد اسحاق أن ما تعيشه كرة القدم الإماراتية حاليا ليس احترافا حقيقيا طالما أن اللاعب يرفض أن يكتب على صفحة جواز سفره مهنة "لاعب كرة قدم"، معتبرا ذلك رسالة من لاعبينا أن نظرتهم للعبة لم تتغيّر ولاتزال هواية بالنسبة إليهم رغم ما يحصلون عليه من ملايين.
أسباب الابتعاد
عن الأسباب، التي أدت إلى ابتعاد النصر عن منصات التتويج صرّح حمدون أن العميد كان يشكو طيلة السنوات الماضية من عدم الاستقرار الاداري والفني، وقال بهذا الشأن: يجب اعتماد خطة واضحة على مراحل محددة وأن تكون طويلة الأمد وليست لعام واحد أو عامين، لأن عمل الأندية يحتاج لسنوات وتحقيق النجاحات يبنى على الخطط وينطلق من المدرسة وصولاً إلى الفريق الأول وبدونها يصعب على النصر استعادة أمجاده.
بروفايل
الاسم: محمد إسحاق مال الله (حمدون)
الميلاد: 1964
العمل: مدير التوظيف بشركة الأحواض الجافة
تاريخ الالتحاق بالنصر: 1976
تاريخ الاعتزال: 1992
بدأ حمدون مسيرته بمدارس النصر في فريق تحت 12 سنة، تحت إشراف المدرب السوداني ابراهيم يحيى الكوارتي ودربه في فريق تحت 14، المدرب المصري شيخ طه اسماعيل وعندما بلغ 17 عاما تم تصعيده إلى الفريق الأول تحت قيادة المدرب الإنجليزي جون ريفي.
أنهى حمدون دراسته الجامعية في 1985 وانطلق بعد تخرّجه في جامعة الإمارات في العمل بوزارة التربية في منصب أخصائي اجتماعي قبل أن ينتقل للعمل بالمنطقة التعليمية بدبي، وفي 1998 التحق بشركة جداف دبي وكان مسؤولاً على قسم الموارد البشرية بها حتى أصبح مدير التوظيف بشركة الأحواض الجافة العالمية إلى جانب كونه مأذوناً شرعياً بمحاكم دبي.





