ماذا يحدث في نادي دبي، سؤال يردده الكثيرون بعد نتائج الفترة الأخيرة في دوري المحترفين، مع أن البداية جاءت قوية، وحصد الأسود نقاطاً قادتهم لمنطقة الأمان مبكراً، هل حدث نوع من الاسترخاء، هل حدث تراجع نتيجة الإرهاق، هل الإصابات سبب في تراجع النتائج، أسئلة عدة يطرحها محبو هذا النادي الذي حفر اسمه بجهد وعرق سنوات، ليقف على أرض صلبة وسط الكبار.

وللإجابة على استفسارات مشجعي نادي دبي، التقينا كابتن الفريق علي حسن قبل مغادرته إلى النمسا للعلاج من الإصابة التي تعرض لها، وأنهت موسمه مع فريقه في هذا التوقيت الحساس وجاءت إجاباته من خلال جملة «إنها كبوة سرعان ما تزول»، ومن خلال السطور التالية شرح الحكاية..

 عدم تركيز

يقول علي حسن: فريق دبي يؤدي بشكل جيد خلال المباريات، ومن يراه أمام الأهلي في المباراة الأخيرة في دوري المحترفين، يقول إنه من الصعب أن يتلقى هذا الفريق خسارة كبيرة، ولكن الفريق يتعرض لعدم تركيز في دقائق من زمن المباريات تكون سبباً في دخول أهداف من شأنها أن تحبط اللاعبين، وهذا حدث أمام بني ياس والوحدة والأهلي للأسف، ولذلك نطالب اللاعبين بمزيد من التركيز خلال زمن المباريات.

 تعدد الإصابات

وفي العرف الكروي نقول إنه من الصعب على أي فريق المحافظة على ثبات مستواه لفترات طويلة، فدبي بدأ بشكل قوي ونجح في تحقيق الفوز على فرق كبيرة، وحصد نقاطاً ساهمت في تأمين بقاء الفريق في دوري المحترفين، ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث تعرض عدد من اللاعبين للإصابة.

فابتعد بورتا عدة مباريات وكذلك ماغراو، وكذلك سيمون الذي اكتشف مرضه وغادر الفريق، ثم رامي يسلم وتعرضت أنا للإصابة، ما أدى إلى عدم استقرار تشكيلة الفريق، وبالتالي فقد الفريق ثبات مستواه، خاصة مع قلة خبرة اللاعبين، حيث تتراوح أعمار لاعبي دبي ما بين 22 إلى 25 عاماً، ولايزالون في حاجة لوقت لاكتساب مزيد من الخبرات.

 محترفونا جيدون

أنا لست مع من يقول إن المحترفين هم سبب تراجع أداء دبي، لأن محترفينا من أفضل محترفي دوري المحترفين، ويؤدون بشكل جيد ومتميز، ولكن كرة القدم منظومة عمل، وأعتقد أن فترة التوقف الحالية ستفيد الفريق في العمل القوي لتدارك بعض السلبيات من أجل الظهور بمستوى أفضل خلال الفترة المتبقية من عمر الدوري، خاصة وأن المباريات المقبلة كلها صعبة وتحتاج إلى مزيد من العمل والتركيز لحصد نقاط تسهم في احتلال الفريق لمركز جيد.

 إصابتي قدر

وفي ما يتعلق بإصابتي في العمود الفقري، فإنها قدر من الله، والآن أنا في النمسا من أجل الاطمئنان على هذه الإصابة والتشاور مع الطبيب في خطوات المرحلة المقبلة، وأتمنى من الله أن يكون العلاج طبيعياً حتى أعود للفريق وأكمل المسيرة مع زملائي اللاعبين، حتى نصل جميعاً إلى منطقة الدفء والأمان التي تجعل الفريق يواصل حضوره في دوري المحترفين.

 مستوى الدوري تطور

يلاحظ المراقبون للدوري، مدى تطور مستواه خلال النسخة الخامسة، حيث بدأ النضج الكروي يظهر على اللاعبين، والاحتراف خطواته تترسخ، والأداء يتطور، والتنظيم الإداري أفضل، والتنافس على القمة والقاع يزداد سخونة، وبالطبع المنتخب الوطني أكثر المستفيدين من هذا التطور، كل ما نأمله خلال الفترة المقبلة أن يزداد الحضور الجماهيري للمدرجات، حتى تكون هناك سخونة أكثر في المنافسات، لأن وجود الجمهور يمنح اللاعبين مزيداً من الحماس، وبالتالي تقديم مستوى أفضل.

 اللقب في طريقه إلى العين

أرى أن لقب بطولة الدوري في طريقه إلى العين، للعديد من الأسباب منها: ثبات مستوى فريق العين منذ بداية الموسم على الرغم من تعرض الفريق لعدد من المحطات الصعبة خلال المسيرة، ولأن الفريق يضم نخبة من اللاعبين المتميزين سواء من المواطنين أو الأجانب، وتميز منظومة العين الإدارية، ما ساعد على التميز الفني.

وفوز الفريق على الفرق التي تنافسه على الصدارة، ما يمنحه أفضلية للفوز باللقب واتساع الفارق في النقاط مع هذه الفرق، ويعتبر العين منظمة كروية تعزف لحناً متميزاً في مسابقاتنا المحلية، وهو في هذا الموسم أحق بلقب الدوري.

 مع مسفر دبا الفجيرة غير

يعجبني إصرار لاعبي دبا الفجيرة على الظهور بمستوى طيب خلال منافسات دوري المحترفين، وسعيهم للخروج من دائرة الهبوط إلى دوري الهواة، من خلال تقديم مستوى متميز، وإحراج الفرق الكبيرة على أرضها وبين جمهورها .

كما حدث مع العين والجزيرة وغيرهم، وأعتبر نتائجهم طبيعية وليست مفاجأة، وبصراحة هذا الفريق تطور مستواه بشكل كبير مع الدكتور عبدالله مسفر الذي صنع فريقاً متميزاً، ولو كان تولى المسؤولية من بداية الموسم لكان للفريق شأن آخر، وأتمنى لهم التوفيق خلال منافسات الفترة المقبلة.

 صراع الهبوط ثلاثي

وجود الثلاثي الشعب وكلباء ودبا الفجيرة في المراكز الثلاثة الأخيرة في ترتيب فرق دوري المحترفين، يجعلهم الأقرب لهبوط فريقين من بينهم إلى دوري الهواة، بعد أن ضمن الباقون البقاء بتأمين عدد نقاط يجعلهم مستمرين في دوري الأضواء، وخلال المرحلة المقبلة من عمر الدوري سيكون على فرق هذا الثلاثي الاجتهاد أكثر من أجل حصد مزيد من النقاط التي تؤمن فرص بقائهم في الدوري، ولكن أعتقد أن الأمور ليست سهلة خاصة وأن عدد نقاط بعضهم قليل للغاية، ويحتاج الأمر إلى جدية أكثر وحصد أكثر للنقاط حتى يظل المجتهد في الأضواء.

عقدي ممتد لـ 2014

 علاقتي بنادي دبي أكبر وأعمق من أية عقود إدارية، حيث تجمعني مع مسؤولي النادي علاقات قوية، ولما لا وأنا ابن النادي، تخرجت في قطاع مراحله السنية منذ أن كان عمري 14 عاماً.

وتواصلت معه طوال السنوات الماضية، حتى صعدت للفريق الأول، ومع ذلك عقدي ممتد حتى عام 2014، و«نفسي» أن أحقق بطولة مع هذا النادي، صحيح أن الأمر صعب في ظل هذا التنافس القوي، ولكن لا يوجد مستحيل في دنيا الكرة، وبجهود لاعبي دبي والدعم القوي من إدارة النادي سيكون لدبي مستقبل باهر.

 طموحنا للمنتخب الوطني كبير

 بعد الفوز ببطولة خليجي 21 أصبحت آمالنا في المنتخب الوطني كبيرة، من خلال تحقيق أمنية التأهل لنهائيات آسيا عام 2015، والتأهل إلى المونديال، وهذا ليس بغريب على هذا الجيل من اللاعبين الذين يمتازون بالموهبة والحماس والغيرة الكبيرة على علم الدولة.

وأرجو أن يكون الفوز ببطولة الخليج دافعاً كبيراً لهم لمواصلة الانتصارات والوقوف على منصات التتويج، وأتمنى أن يحقق الأبيض الفوز على أوزباكستان خلال الجولة الثانية للتصفيات الآسيوية حتى تزداد فرصتنا في التأهل.

 عموري نجم فوق العادة

أعتبر نجم منتخبنا الوطني ونادي العين عمر عبدالرحمن «عموري» نجماً فوق العادة، لأنه لاعب متميز خلقاً، ويملك مهارات عالية تجعله متميزاً عن الآخرين، إنه لاعب يصنع الفارق سواء مع المنتخب الوطني أو العين، لاعب يقدم كل فنون الكرة خلال المباريات.

ولذلك فهو محل إعجاب زملائه اللاعبين، والجمهور الكروي، وأتمنى أن يستفيد منه المنتخب خلال الفترات المقبلة بما يسهم في تحقيق مزيد من البطولات، كما أتمنى أن يكون أول لاعب إماراتي يحترف بالخارج احترافاً حقيقياً.

 جيان يستحق لقب أحسن لاعب

يستحق مهاجم العين جيان أسامواه لقب أفضل لاعبي الموسم الحاليين نظراً لموهبته العالية، وجهده الكبير مع فريقه، وتميزه طوال المنافسات حيث يعتبر لاعباً ذا مستوى ثابت، وهو يصنع الفارق لفريق العين، في معظم المباريات، وأعتبره نموذجاً للاعب المتميز والملتزم والقدوة لزملائه اللاعبين.

كما أنه مهاجم هداف من طراز فريد، يستطيع أن يسجل من أنصاف الفرص، ومثل هؤلاء النجوم يستحقون منا كل تقدير واحترام، لأنهم يسهمون في تطور مستوى دوري الإمارات، ويصنعون له نجومية خارجية، وأعتبر هذا اللاعب مكسباً بكل المقاييس.

 فترات التوقف سلبية

أعتبر أن فترات التوقف التي تمر بها المسابقة بسبب المشاركات القارية سواء للمنتخب الوطني أو الفرق التي تشارك في البطولات الآسيوية، من أبرز سلبيات الدوري الحالي، لأن كثرة التوقفات تضر بالعديد من الفرق، وكل توقف له ضحاياه من الفرق، ونحن في دبي كنا ضحية لعدد من هذه التوقفات، حيث نعود ونظهر بمستوى طيب، ثم نفاجأ بتوقف الدوري فيحدث نوع من الاسترخاء لدى اللاعبين، وبالتالي يهبط المستوى مرة ثانية.