النقطة التي حصل عليها الفريق الأول لكرة القدم بنادي الجزيرة إثر تعادله مع الشباب السعودي بهدف لكل منهما في المباراة التي أقيمت بينهما أول من أمس على إستاد محمد بن زايد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي ضمن مباريات الجولة الثانية في المجموعة الأولى في البطولة الآسيوية للأندية الأبطال، تبقي على آمال العنكبوت في التأهل للمرحلة الثانية في البطولة، بالرغم من احتلاله المركز الرابع والأخير في المجموعة برصيد نقطة .

وهو نفس رصيد الجيش القطري، حيث يتبقى أمام الجزيرة 4 مباريات إجمالي نقاطها 12 نقطة، وهي كافية للتأهل للمرحلة الثانية ، وإن كان هذا يتطلب الفوز في المباريات المقبلة ليحدد الفريق الجزراوي مصيره بنفسه حتى لا يدخل في حسابات معقدة، وأكد الإسباني لويس ميا المدير الفني للجزيرة خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، أنه كان بالإمكان الخروج من المباراة فائزين بالنتيجة، لو تم استغلال الفرص الأكيدة التي أتيحت لنا خاصة في الدقائق الأخيرة، إلا أن ضياع الفرص هو جزء من الكرة.

وسوف نعمل في الفترة المقبلة على علاج تلك الظاهرة، وقال أن فريقه لو لعب كل مبارياته بنفس مستوى الشوط الثاني الذي لعبه أمام الشباب، سينجح في تحقيق هدفه، وبالرغم من التعادل والحصول على نقطة، فإن فرص فريقي في التأهل مازالت قائمة على ضوء تعادل الجيش القطري مع تراكتورز الإيراني.

سعيد بالمستوى

وواصل ميا معربا عن سعادته بالمستوى الذي قدمه فريقه لأنه اقترب من المستوى والأداء الذي يطمح له منذ توليه المسؤولية، واكد أن تركيزه في هذه المرحلة هو أن يتحسن المستوى من مباراة إلى أخرى، حتى يصل إلى الحالة الفنية التي يتمناها من سرعة في الأداء، وحيوية في التحرك، من أجل تقديم كرة هجومية قوية تمتع الجماهير.

وقال ميا إنه بالرغم من أن البعض يرى أن الأداء في مباراة الشباب السعودي هو الأفضل منذ توليه المسؤولية، إلا أنني أرى أن مباراة العين أيضا كان أداء فريق الجزيرة فيها قويا، وقدم مستوى جيدا، وكان الأقرب لتحقيق نتيجة جيدة. وبخصوص هدف الشباب السعودي، حيث خرجت الكرة بكاملها خارج الملعب علق قائلا ليس لدي ماأفعله، لأن القرار ليس بيدي ولكنه قرار الحكم وكان يجب أن يتخذه، ولكنه لم يحدث، وعموما فإن الهدف في حد ذاته لو لم يسجل لكانت فرص الجزيرة هي الأكبر، لإنه جاء في توقيت صعب للغاية بنهاية الشوط الأول.

ولم تكن لدينا فرصة للتعويض قبل أن ينتهي ذلك الشوط، وساعد على خروج اللاعبين متوترين بين الشوطين، إلا أنه يجب القول بأن الهدف الذي سجله الشباب جاء نتيجة عدم تمركز المدافعين الصحيح، وكان من الأجدر أن يتم استخلاص الكرة من البداية.

مشكلة النقاط

وواصل ميا مؤكدا أنه برغم ضياع الفوز في الشوط الثاني إلا أنني راض عن الأداء وحرصت على تهنئة اللاعبين على المستوى الذي قدموه، وأكد أن المشكلة الوحيدة أن فريقي لم يكسب النقاط الثلاث في تلك المباراة، ولكن على ضوء هذا الأداء أؤكد أن الجزيرة اقترب من المكسب كثيرا بشرط المحافظة على الإيجابيات، ويجب استثمارها وتعزيزها وفي نفس الوقت، العمل على التخلص من السلبيات تدريجياً.

وعن اختلاف وتباين أداء الفريق بين الشوطين، حيث تطور للأفضل في الشوط الثاني أكد أن هذا ليس بسبب اللاعبين، ولكن السبب الرئيس فيه هو تطور الأحداث في اللقاء، وانفتاح اللعب بعد أن سجل الشباب هدفه، وتخلص الفريقان من الحذر الزائد للمنافس، وبناء عليه وجدنا فرصا أكثر، وقال بأن الشباب أتيحت له هو الآخر فرص لتسجيل الهدف الثاني، وإذا ما كان تحقق ذلك كانت المهمة ستصبح أكثر صعوبة.

وعن هدفه القادم مع الجزيرة قال إن هدفه أن يقدم الفريق كرة هجومية ممتعة بالطابع الإسباني، يستمتع فيها اللاعبون بالأداء، وتستمتع فيها الجماهير بالمردود، وأكد بأنه يسير بخطى ثابتة نحو هذا الوضع، ما دام الفريق قد وصل إلى المستوى الذي قدمه في الشوط الثاني والذي كان مقنعا في الدفاع ومقنعا أيضا في الهجوم.

وكان الجزيرة قدم عرضا رائعا في الشوط الثاني نجح خلاله في تعديل النتيجة بالقذيفة التي أطلقها المدفعجي خميس إسماعيل قبل تعرضه للإصابة واستبداله بسلطان برغش، كما ظهر الفريق في هذا الشوط أكثر تجانسا وانسجاما مما كان عليه في الشوط الأول، وشكل خطورة على مرمى فريق الشباب.

وأتيحت لنجمه إبراهيم دياكيه فرصة ذهبية مؤكدة في الوقت بدل الضائع لو استغلها لخرج العنكبوت فائزا، وبات موقفه أكثر أمانا، حيث ستقل الضغوط النفسية والعصبية على لاعبيه، ولكن بالمستوى الذي ظهر عليه فسيكون قادرا على تخطي الصعاب وتأكيد جدارته بالتأهل.

 ميشيل برودوم: حزين للتعادل وكنا الأقرب للفوز

 أكد البلجيكي ميشيل برودوم مدرب الشباب السعودي أنه راض عن الأداء، وحزين لما آلت إليه النتيجة، لأن فريقي كان الأقرب للفوز، حيث أهدر فرصا عديدة وخطيرة بسبب الرعونة في أداء اللمسة الأخيرة.

وواصل مؤكدا أن فرصة فريقه كبيرة في التأهل، لإنه يسير في الاتجاه الصحيح، وسوف نحرص على الفوز على ملعبنا وتحقيق نتائج طيبة خارجه، وهذا يتطابق مع تفكيري الذي أعمل به منذ توليت المهمة مع الشباب، وأطمئن الجماهير بأننا نسير في اتجاه التأهل، عن مجموعتنا الأولى الآسيوية.

وأكد أن فريقه تحكم في المباراة كيفما أراد، وأنه سيطر على الملعب 90 دقيقة، فيما فقد السيطرة فقط في 3 دقائق على حد قوله وهي الدقائق الثلاث الإضافية في الشوط الثاني التي أهدر فيها الجزيرة فرصتين.

الشمراني والفارق

وعـلل برودوم سبـب تأخره بالـدفع بناصر الشمراني مبكرا بقوله إن ذلك بسـبب تكتيـكي وـهو الاحتفاظ بـه ليصنع الفارق في ال 30 دقيقة الأخيرة، كما إن تيجالي قدم 60 دقيقة رائعة حيث تسبب في الهدف الأول، وكان سببا للخطورة بشكل دائم على مرمى الجزيرة، في نفس الوقت الذي أعطي فيه الفرصة لناصر في المباراة الأخيرة بالدوري أمام النصر.

وفي رده على الصحافيين السعوديين عن سبب إهدار الفوز والحصول على نقاط المباراة الثلاث علل ذلك بقوله إن الجزيرة سجل هدفا، ونحن أهدرنا الفرص التي كان يمكن أن تهدينا الهدفين الثاني والثالث، وعن عدم استغلال فرصة طرد دلجادو والدفع بمهاجم إضافي قال: كنا نلعب بشكل جيد، ولو إنني أريد أن أرضي غروري أو أرضي الجماهير لفعلت ذلك، لكني أبحث عن مصلحة الفريق، كما إن المعتاد أن الفريق الذي يلعب بعشرة لاعبين يكون حماسه أكبر.

وعن أخطاء حراس المرمى وإلى متى سيظل الفريق يدفع ثمنها قال: لا يجب أن ننكر أن التسديدة كانت قوية جدا، كما أن الهواء كان في نفس الاتجاه، فأعطاها سرعة إضافية، وواصل مؤكدا على قوة التسديدة، مطالباً بعدم الاستمرار في انتقاد أداء الحارس وليد عبدالله لأنه من الحراس الجيدين.

دلغادو: لا أستحق الطرد وحزين لغيابي عن الفريق

 اوضح ماتياس دلغادو لاعب وسط الجزيرة انه لا يستحق الطرد الذي تعرض له في الدقيقة 84 من اللقاء، حيث قفز للسيطرة على الكرة، وعند نزوله إلى الأرض ارتطمت قدمه بقدم اللاعب السعودي، وأكد أنه كان ذاهبا للحكم كي يتحدث معه بعدم استحقاقه الإنذار لأنه لم يكن يتعمد الإيذاء لكنه فوجئ به يشهر له البطاقة الحمراء.

وأعرب عن حزنه لغيابه عن المشاركة مع الفريق في المباراتين القادمتين، حيث كان يتمنى أن يكون موجودا مع فريقه، لأن المباراتين القادمتين حاسمتين في تأهل الفريق إلى الدور الثاني من دوري المجموعات، خصوصا ان الجزيرة بدأ يقدم الكرة الجميلة والممتعة على ضوء الجهد الكبير الذي يبذله الجهاز الفني بقيادة لويس ميا.

وأكد ان فريقه أضاع فوزا غاليا كان بمتناول اليد، وكان يستحق الفوز حتى يتم تقديمه للمدرب لويس ميا كهدية في عيد ميلاده، إلا أن الحظ تخلى عنا، وقال أنتهز هذه الفرصة لتقديم الشكر والعرفان للجماهير التي حضرت وآزرت الفريق بشكل حماسي من بداية المباراة وحتى نهايتها ، وتمنى من الجماهير أن تبقى على تلك المؤازرة في كل المباريات القادمة لأن اللاعبين يحتاجون لهم في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى.

 وليد عبدالله :أتحمل جزءاً من المسؤولية

 لم ينكر وليد عبدالله حارس الشباب مسؤوليته عن هدف الجزيرة الذي سجله خميس اسماعيل وأكد ان التسديدة كانت قوية، وإن الهواء زاد من سرعتها، وبالتالي كان من الصعب التصدي لها، ولا يجب أن ننسى اننا لعبنا مع فريق قوي على ملعبه ووسط جماهيره.

وأكد وليد أن الجزيرة كان الأقرب للحصول على النقاط الثلاث، ولكن الفوز ضاع من أيدينا، وعموما فإن المباراة المقبلة ستكون مع فريق تراكتورز الإيراني على ملعبنا، وستكون هذه المباراة حاسمة لأن تراكتورز سازي يتصدر معنا تلك المجموعة.

خالد البلطان : نقطة خارج ملعبنا أفضل من لاشيء

 أكد خالد البلطان رئيس مجلس إدارة نادي الشباب السعودي أنه راض عن النتيجة التي انتهت عليها مباراة فريقه الشباب مع الجزيرة بالتعادل، مشيرا بأن الحصول على نقطة خارج ملعبهم شيء جيد، وأفضل من لاشيء، واضاف أن المباراة كانت جيدة، حيث قدم فريقه مباراة كبيرة، وجاء هدف الجزيرة من خطأ بالرغم من سيطرة الشباب على مجريات المباراة، ولكن عابه التسرع والاستعجال في أداء اللمسة الأخيرة.

واستطرد مؤكدا أن الفريقين قدما مباراة جيدة، مشيرا بأن الجزيرة كان ندا قويا إنطلاقا من رغبته في الاستمرار في المنافسة بعد خسارته في مباراته الأولى أمام تراكتورز تبريز الإيراني، وقال ان مقابلة فريق خاسر أصعب من لقاء فريق فائز، لأنه في الحالة الأولى يرغب الخاسر في التعويض.

واختتم مؤكدا أن هدف فريقه في المرحلة الأولى، هو التأهل إلى المرحلة الثانية للاستمرار في المنافسة، مشيرا أن لكل مرحلة استراتيجيتها.

 سبيت خاطر: كان في الإمكان أفضل مما كان

أكد سبيت خاطر لاعب وسط الجزيرة انه كان في الإمكان أفضل مما كان قياسا بالمستوى الذي قدمه فريقه في المباراة، خاصة بعد أن بدأ الأداء يتحسن بشكل واضح، وأكد أن الأمل مازال قائما بقوة في البطولة الآسيوية، وأن القادم أفضل بالنسبة للجزيرة، وطالب سبيت الجمهور بالصبر قليلا على الفريق، وأن المباراة القادمة مع الجيش سوف تكون كبيرة، والحظ الذي أدار ظهره للجزيرة أمام الشباب لن يستمر.