نعم، وقعت فأس الظفرة في رأس الشباب، نتيجة طبيعية لضغوط المباريات وتعدد الجبهات، هذا هو لسان حال أبناء القلعة الخضراء، وهم يرون فريقهم الأول لكرة القدم يتجرع مرارة الهزيمة بثنائية نظيفة على يد الضيف الظفرة الخميس الماضي في الجولة 19 لدوري المحترفين، ومن قبل، التعادل في الرمق الأخير مع مستضيفهم عجمان في الجولة 18 من البطولة.

وقعت الفأس في الرأس، هذا ما كان قد اشتكى منه، ونبه إليه القائمون والمعنيون بشؤون الفريق الأخضر منذ أسابيع عدة، شكوى وتنبيه وصلا إلى حد الإفصاح علناً عن حقيقة التفكير بإكمال دوري المحترفين بفريق الرديف!

من المسؤول

من المسؤول عن (شج) رأس أحلام (الشبابوية) في دوري المحترفين، البطولة التي خطط أبناء القلعة الخضراء لأن يحتلوا أحد مراكزها الأربعة الأولى؟

من المسؤول عن تلقي جوارح الشباب الخسارة الأولى بعد 810 دقائق من التألق، زمن لم يخسر فيه الفريق الأخضر على صعيد 3 بطولات محلية، الدوري وكأس المحترفين، وكأس صاحب السمو رئيس الدولة؟

من المسؤول عن انحسار مد الطموحات (الشبابوية) وانكفائه إلى شواطئ بطولتين محليتين، وثالثة خارجية ليس لهم فيها جمل سوى ناقة التأهل إلى الدور الثاني؟

من المسؤول عن خلط أوراق الشباب، تلك الحقيقة التي بدأت ملامحها تتوضح منذ مباراة عجمان في الجولة 18، وليس في لقاء الظفرة في الجولة 19 من دوري المحترفين؟

تضارب واضح

هل الإجابة عن التساؤلات الأربعة تنحصر في جدولة مباريات البطولات المحلية الثلاث، تلك الجدولة التي أثبتت جولات دوري المحترفين ومباريات (الكأسين) تضاربها الواضح مع برمجة مباريات دوي أبطال آسيا التي يتواجد فيها الشباب بمعية أشقائه الثلاثة، العين والجزيرة والنصر؟

إطلاق الصرخات

وبعدما وقعت الفأس في الرأس، من الطبيعي أن يعاود (الشبابوبة) إطلاق صرخاتهم في فضاء التطبيق العملي، إما المحافظة على بصيص أمل في أي من بطولات الموسم الجاري، كأس المحترفين أو كأس صاحب السمو رئيس الدولة تحديداً، أو خسارة كل شيء، بالخروج من مولد موسم (الضغوطات) بيدين فارغتين من أي كأس، خصوصاً في ظل رفض (الشبابوية) الخروج من مولد موسم (الضغوطات) بدون فرحة، ولذا، فإن المنطق يشير إلى توقعات نحو (تفعيل) فكرة إكمال دوري المحترفين بفريق الرديف، لضرب عصافير عدة بحجر واحد!

العصافير العدة

وتتمثل العصافير العدة في، توسيع قاعدة الفريق الأول من خلال إطلاق العنان لمواهب جديدة في فضاء الاحتكاك في الجولات المتبقية من عمر الدوري، والدخول في معمعة الموسم القادم بخيارات فنية أفضل، و(تخليص) لاعبي الفريق الأول الحالي من (ضغوطات) المباريات نتيجة تعدد الجبهات في الموسم الجاري، وحصر تركيزهم في دائرة (الكأسين)، على أمل معانقة لقب أي من المسابقتين في ختام مشوار موسم (الضغوطات)، وهذه هي خلاصة فكرة (الشبابوية) بعد فأس الظفراوية!