اقتحام مشجعي العين ونزولهم لأرضية الملعب خلال مباراة العين وضيفه الهلال السعودي في دوري أبطال آسيا لكرة القدم، والتي أدت إلى توقف المباراة عدة دقائق بعد تدافع رجال الأمن وإخراج المشجعين من أرضية الملعب، فضلاً عن الإساءة إلى صورة الجمهور الإماراتي، وانتظار نادي العين لعقوبة من قبل الاتحاد الآسيوي، بسبب هذه التصرفات من بعض المشجعين، أعادت هذه الواقعة المتكررة إلى الأذهان ظاهرة شغب الملاعب وهو الموضوع القديم الجديد، والذي تكرر أكثر من مرة في دورينا، هذا الموسم.

«البيان» تطرقت إلى عرض الظاهرة وطرق علاجها والتصدي لها، وتدق ناقوس الخطر، وتحذر من أن غياب العلاج قد يؤدي إلى تفاقم هذه الظاهرة.

ظاهرة متكررة

يؤكد محمد راشد «العمدة»، رئيس رابطة الجماهير بنادي العين، أن هذه الظاهرة باتت متكررة هذا الموسم، ونابعة من طفولة بعض المشجعين، إن جاز التعبير، حيث يدور الرهان بين صغار الجمهور على اقتحام أرضية الملعب ومصافحة أحد اللاعبين، وخاصة في المباريات المهمة، تدور هذه الأحاديث في المجالس الخاصة ثم نراها تطبق على أرض الواقع، سبب آخر يتمثل في أن بعض المشجعين يرغب في «الشو» الإعلامي، وأن يبدوا «بطلاً» باقتحامه للملعب، ولا علاقة لهذه الظاهرة بالفرحة مطلقاً.

قانون رادع

وأضاف: لابد من وجود قانون رادع أو غرامة مالية كافية لردع هؤلاء المخالفين، وعلى سبيل المثال لو تم احتجاز المقتحم لأرضية الملعب لمدة ثلاثة أيام من قبل رجال الشرطة، فإنه سيفكر ألف مرة قبل أن يقتحم الملعب، لافتاً إلى أن التعهد الكتابي الحالي لا يكفي للتصدي لهذه الظاهرة.

وتابع: على رجال الأمن دور مهم في منع المشجعين من اقتحام الملعب، وهذا جزء مهم من عملية تأمين المباريات، لأن عملية التأمين ليست قاصرة على تفتيش الجمهور أثناء دخوله للمدرجات، لكن أيضاً هناك دور كبير للأمن في منع المغامرين من اقتحام الملعب.

وسائل الإعلام

وأضاف: كذلك هناك دور مهم لوسائل الإعلام التي للأسف تقوم بتضخيم الأمور، بحيث تتفاقم بين الجمهور واللاعبين، وهذا ما حدث معي شخصياً في لقاء العين والجزيرة، عندما قمت بالتشجيع المشروع في المدرجات، وقامت أجهزة الإعلام بتضخيم الموضوع، وبدا أن هناك خلافاً بيني وبين عبدالله موسى لاعب الجزيرة.

نوعان من اللاعبين

وقال العمدة: هناك نوعان من اللاعبين أولهما: من يتحمل الضغط الجماهيري ولا يستجيب له، ونوع آخر يستجيب لهذا الاستفزاز، وعلى اللاعب أن يتكيف على اللعب تحت الضغط الجماهيري، لأنه من الطبيعي أن تشجع الجماهير بصورة مشروعة، بحيث لا تخرج على قواعد الأدب بالسباب أو غيره، وعلى اللاعبين ألا يلتفتوا لهتافات المشجعين، وخاصة لاعبي المنتخب الذي يتعامل مع أطياف الجماهير.

روابط المشجعين

وتابع العمدة: هناك كذلك دور على روابط المشجعين بتثقيف الجمهور، لكن للأسف عندما تزيد أعداد الجماهير تكون السيطرة عليها أمراً صعباً، وعملية التثقيف لن تأتي ثمارها مع هذا العدد الكبير، ونلخص علاج هذه الظاهرة في ضرورة سن قوانين رادعة سواء بالغرامة المالية أو الحجز بأقسام الشرطة، ثانياً تفعيل دور رجال الأمن في تأمين المباريات ومنع المشجعين من نزول أرضية الملعب، وأخيراً، دور الإعلام وروابط المشجعين بالبعد عن الإثارة وزيادة جرعة التثقيف.