ظهرت حالات شغب المدرجات لأول مرة في بريطانيا في القرن الثالث عشر، وامتدت بعد ذلك إلى الدول الأخرى فيما عرف باسم المرض البريطاني.

ومرت ظاهرة شغب الملاعب بثلاث مراحل: الأولى تمثلت في اعتداء المشجعين على اللاعبين والحكام، واتخذت الثانية صورة الاشتباكات بين مشجعي الفرق الرياضية المتنافسة داخل الملاعب، أما المرحلة الثالثة فهي الأكثر خطورة حيث نقل المشجعون مشاحناتهم خارج أسوار الملاعب إلى الشوارع.

ومن أشهر حوادث الشغب العالمية: حادثة ملعب هيسيسل سنة 1985، والتي تعتبر أكبر حوادث الشغب على مر التاريخ، والتي ضج العالم على إثرها، وكانت بداية لإحداث قوانين متشددة ضد المشاغبين وزيادة حراسة الملاعب، حيث تسبب الشجار في قتل 39 مشجعاً إيطالياً من أنصار يوفنتوس، بعد مباراة مع ليفربول الإنجليزي، حرمت على اثرها الأندية الانجليزية من اللعب خمس سنوات في بطولات أوروبا، ثانياً: حادثة استاد أكرا سنة 2000 شهدت مباراة الترجي التونسي وهارتس أوف أوك الغاني في منافسات عصبة الأبطال الإفريقية، موسم 2000- 2001، أحداث شغب بين اللاعبين، امتد بين الجماهير الفرحة عقب نهاية اللقاء.

حيث قتل ما لا يقل عن 6 أشخاص، وتم الاعتداء بعنف على لاعبي الترجي رغم فوز هارتس باللقب، فعوقب الأخير بالإيقاف سنة، وسمح له بالاحتفاظ بالكأس. وثالث هذه الحوادث حادثة مباراة يوغسلافيا وسويسرا سنة 2001، حيث وقفت المباراة في الدقيقة 17 احتجاجا على هدف سويسري غير واضح، ما جعل الجمهور اليوغسلافي يقلب أجواء اللقاء رأساً على عقب، ويرمي بالقنابل الدخانية في كل مكان في الملعب، كما استعمل اللاعبون العنف تجاه لاعبي سويسرا وجهازهم الفني، بينما كان الأمن منعدماً تماماً، بطريقة يمكن أن يقال عنها إنها متعمدة، وكانت العقوبة من الفيفا وقتها 7500 يورو على الاتحاد اليوغسلافي، وإنذار شديد اللهجة.