دفع الفريق الأول لكرة القدم بنادي الجزيرة، ثمن أخطائه الدفاعية وتوقيت تبديل مدربه غالياً، قبل خسارة مباراته الأولى أمام فريق تراكتورز تبيرز الإيراني، التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد يادجر إمام بمدينة تبريز الإيرانية، أمام 70 ألف متفرج، في مباريات المجموعة الأولي في البطولة الآسيوية للأندية الأبطال.

حيث أدى ذلك إلى خسارته بهدف مقابل ثلاثة أهداف، ما يصعب ذلك مهمته في البطولة، وأكد الإسباني لويس ميا مدرب الجزيرة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة، أنها كانت مباراة قوية من الفريقين، ونجح تراكتورز في استغلال ثلاثة أخطاء، سجل منها أهدافه الثلاثة، بعكس فريقنا الذي لم يستثمر الفرص التي سنحت له، حيث لم يكن الهجوم مؤثراً بشكل جيد، ومع الوقت سنحاول علاج الأخطاء الدفاعية، وسلبيات اللمسة الأخيرة التي افتقدها المهاجمون في هذه المباراة.

ليس عذراً

وعن انطباعه عن ظروف توليه مهمة تدريب الفريق في فترة قصيرة قبل مباراة مهمة في بطولة قارية، قال لويس ميا «أي مدرب يتوقع المشاركة في أية بطولة، سواء محلية أو دولية، وهذا ليس عذراً لأي مدرب، ولكن بالفعل قصر الوقت لم يسمح لي بالتعرف إلى الفريق جيداً، ولذلك سأجتهد خلال الفترة القادمة لزيادة التعرف إليه ومعرفة نقاط القوة والضعف في صفوفه، والعمل على علاج السلبيات وزيادة فاعلية الإيجابيات.

وعن انطباعه عن الأجواء في إيران، والجمهور الغفير الذي شاهده، قال ميا «تلك الأجواء هي حياة كرة القدم، وتلك الأجواء أعطت الفريقين الحماس، وجعلتها مباراة حماسية وقوية، وإن كان فريق تراكتورز الأكثر استفادة من تلك الأجواء، حيث كان وجود الجماهير عاملاً مساعداً في زيادة حماس لاعبي تراكتورز، وواصل قائلاً إن فريقه واجه صعوبة في أرضية الملعب.

أخطاء دفاعية

وبالعودة للمباراة، لم يكن للفريق الجزراوي وجود، بسبب أخطاء مدافعيه المتكررة، وارتباكهم وعدم تركيزهم، وعيوب تمركزهم الخاطئ في المنطقة الخلفية، ما أتاح بذلك الفرصة لمهاجمي فريق تراكتورز لاستغلال تلك الأخطاء والهفوات الصغيرة لتسجيل أهدافهم الثلاثة التي يُسأل عنها رباعي خط الظهر بكامله، عبد الله موسي وخالد سبيل وجمعة عبد الله والكوري شين مين وخالد سبيل، ومن خلفهم الحارس علي خصيف، الذي لم يكن في يومه، وأيضاً يتحمل المسؤولية خط الوسط المكون من إبراهيما دياكيه ودلغادو وسبيت خاطر.

حيث كان أداء ذلك الخط سلبياً، وافتقد ديناميكيته المعهودة، نظراً لاستمرار تباين مستواهم، وخاصة إبراهيما دياكيه ودلغادو، اللذين كانا عالة على الفريق ولم يقوما بدورهما الدفاعي بمساندة خط الظهر، كما لم يقوما بدورهما الهجومي المطلوب، ما ترتب على ذلك وجود ثغرة بين خط الوسط والمهاجمين، استغلها خط وسط فريق تراكتورز لبناء هجماته دون مضايقة.

ويستثنى من ذلك خميس إسماعيل الذي نجح في القيام بدوره المطلوب دفاعاً وهجوماً نسبياً، وينطبق الحال كذلك على البرازيليين ريكاردو أولفيرا وفرناندينهو، اللذين لم تكن لهما خطورة على مرمى تراكتورز، فبالنسبة لأوليفيرا كان حائراً وحيداً في منطقة مرمى الفريق الإيراني، وافتقد خطورته كمهاجم قناص، أما فرناندينهو، فكان أداؤه متسماً بالفردية، ولم يكن له دور إيجابي في مساندة أولفيرا.

 مدرب تراكتورز: كانت ليلة رائعة

 أهدى أنتونيو أوليفيرا مدرب تراكتورز سازي الإيراني، الفوز الكبير الذي حققه فريقه إلى الجماهير الإيرانية الغفيرة التي حرصت على متابعة المباراة، وتوجه لهم بالشكر على تشجيعهم ومؤازرتهم للفريق، ما كان سبباً في تحفيز لاعبيه، وواصل قائلاً «كانت هذه الليلة رائعة لنادي تراكتورز سازي وجماهيره، ونجحنا في تحقيق الفوز أمام فريق تسبب لنا ببعض المشاكل، الجزيرة كان قادراً على قلب الأمور في أي وقت من المباراة، ولكننا حققنا الفوز، وقدم فريقنا مستوى جيداً، ونفذ اللاعبون الخطة الموضوعة بكل التزام.

وقال إن بطولة دوري أبطال آسيا مثل سباق الماراثون، واليوم قطعنا أول 100 متر من هذا السباق، والآن سيكون أمامنا مباراتان صعبتان خارج ملعبنا، ويجب أن نركز خلالهما بعد خوض مباريات الدوري المحلي.

81 ألف متفرج

 شهد المباراة 81 ألف متفرج، بالرغم من أن سعة الملعب 70 ألف متفرج فقط، ولكن نظراً لمصادفة يوم أمس الأول لمناسبة العيد الوطني لمدينة تبريز، فكان ذلك اليوم، يوم عطلة للمدارس في المدينة، ما ساعد على امتلاء الملعب عن بكرة أبيه بالجماهير الإيرانية.