تباينت نتائج الجولة 17 لدوري المحترفين لكرة القدم وسط اختلاف الطموحات بين الهروب من حسابات المؤخرة ، و البحث عن موقع بين الأربعة الكبار ، وتأرجحت بين الواقعية و المفاجأة ، وجاءت فوز دبا الفجيرة على العين الأكثر تأثيرا، وفتحت باب الحلم أمام مطاردي العين للعودة إلى المنافسة على اللقب والقمة من جديد بعد تقليص الفارق مع الزعيم إلى 6 نقاط فقط وليس 9 ،وكان العين يبتعد باللقب في كل مرحلة من البطولة، والسؤال هو كيف يمكن للفرق الاستفادة من نتائج هذه الجولة في الجولات المقبلة ؟

المفاجأة

الكل كان يدرك صعوبة مهمة دبا الفجيرة أمام العين ، و الاتحاد أمام النصر ، لكن الموقف التنافسي في صراع المؤخرة لا يحتمل سوى الفوز بالرغم من الفوارق الفنية والطموحات ، شعار التحدي الذي رفعه دبا الفحيرة و الاتحاد أمام العين و النصر لابد أن يكون واضحا بقوة في خطة اللعب و أيضا في الروح القتالية في تحقيق الفوز .

العين لم يبخس من احترامه لدبا الفجيرة فتلك جزء من شخصيته في الأداء ، و أيضا النصر لم يقلل من احترامه لمنافسه الاتحاد ، إلا أن الشراسة التكتيكية في المحافظة على الفوز لدبا الفجيرة بعد تسجيله هدفا مبكرا في مرمى العين ، كانت واضحة في أداء لاعبيه من خلال الانضباط التكتيكي في تغطية المساحات و مراقبة مفاتيح اللعب القادرة على صنع الفارق للعين أمام منافسيه . الاتحاد اثبت أن الروح القتالية تعوض أحيانا كثيرة الفوارق الفنية.

ورغم أن النصر كان يفتقد التوازن في أدائه لغياب المؤثر للاعب البرازيلي ليما في وسط الملعب إلا انه لم يكن مبررا لتلك الخسارة ، والمستوى الفني الذي قدمه أمام الاتحاد الذي واجه منافسه بالتحدي لكل ظروفه ، و استطاع الأصفر تحقيق الانتصارووضح أنه الأكثر دافعية و رغبة في الفوز اثبت ذلك في طريقة تسجيله للهدف الثاني الذي سجله محمد مال الله في الدقائق الأخيرة .

الاتحاد و دبا الفجيرة حققا المفاجأة في الفوز هذا الاسبوع ، فهل سيكون لهذا الفوز تأثير في الاستمرار نحو الهروب من حسابات المؤخرة التي يقع فيها أندية اخرى.

عدم اتزان

رفع فوز دبا الفجيرة على العين طموحات كل من بني ياس و الجزيرة في مطاردة العين نحو اللقب لكن بشرط أن يزيدا من سرعة أدائهما في الفوز في المباريات المقبلة لعل تحدث عرقلة اخرى للعين يزيد من اثارة المنافسة على اللقب.

ويعد فوز بني ياس على الشعب ، والجزيرة على الظفرة كان منطقيا بلغة الفوارق الفنية وساهم الفوز بشكل كبير في رغبة كل من بني ياس و الجزيرة و أيضأ في تضييق الفارق بينهما والعين ، و لكن الخسارة لكل من الظفرة والشعب تؤكد على حالة من عدم الاتزان الفني في الفريقين .

ولعب الشعب بأسلوب الضغط الهجومي الذي قد يكون اكبر من إمكانياته حيث يدفع بني ياس أن يجاريه في أسلوب اللعب المفتوح في المساحات ، إلا أن بني ياس كان اكثر ذكاء في كيفية امتصاص حماس و اندفاع لاعبي الشعب ، و استطاع من خلال اللعب القصير بين اللاعبين في وسط الملعب و خبرة لاعبيه في التهديف من التسديدات المباشرة في وضع خارطة الفوز بقوة ثلاثية الدفع.

صراع الوسط

أكد فوز الوحدة على دبي، واستمراره في الانتصارات أنه الأكثر إصرارا ورغبة في التقدم نحو الأربعة الكبار ، وفوز الوصل على عجمان بدافعية تحسين الصورة الباهتة له هذا الموسم ، إلا أن فوزهما لم يكن سهلا لقوة و عناد منافسيهما وواقعيتهما في كيفية اللعب في فرض إيقاع فني يستطيعان من خلاله كيفية العودة إلى المباراة .

مرور الفرق الأربعة بظروف صعبة يجعل التكهن صعبا بشأن مجريات اللعب ، إلا أن الشيء المؤكد أن هذه الفرق تعرف جيدا إمكانياتها نحو تحقيق أهدافها في الدوري ، الوحدة يبحث كيفية العودة إلى مستواه الذي نعرفه إلا أن العودة يحتاج إلى عمل كبير ، دبي يريد البقاء و يثبت انه قادر على إحداث تأثيرات على جدول الترتيب ،وظهر تكتيك الفوز واضحا في أدائه إلا أن كلمة السر كانت في المباراة هي إسماعيل مطر الذي صنع الفارق الذي يرجح كفة الوحدة .

منتخب الأسبوع