هل يعد القرار الذي اتخذته إدارة نادي الجزيرة بتغيير البرازيلي بوناميغو، والتعاقد مع المدرب الإسباني لويس ميا، في هذا التوقيت مغامرة، أم ثقة في المدرب الجديد، وقدرات اللاعبين على التأقلم السريع معه لتحقيق الطموحات؟

أغلب الظن أن القرار يعد مغامرة قد تصيب أو تخيب؟ خاصة أنه تم اتخاذه في هذا التوقيت الحرج، حيث الفريق مقدم على مباريات حاسمة سواء في البطولة الآسيوية للأندية الأبطال التي سيستهلها غداً بلقاء تراكتورز الإيراني على ملعبه، ومن بعده المباراة المصيرية أمام العين في الثالث من مارس المقبل على ملعب العين بالقطارة، والتي على ضوء نتيجتها سيتحدد موقف الجزيرة في المنافسة واستمراره في مطاردة الزعيم المتصدر برصيد 40 نقطة، وفي حالة فوز العنكبوت يضيق الفارق إلى 3 نقاط فقط.

وبعيداً عن القرار الذي تتحمل مسؤوليته إدارة الجزيرة، فإن بوناميغو المدرب السابق كانت نتائجه في المرحلة الأخيرة جيدة، ونجح في تحسين أداء الفريق نسبياً، كما نجح في تصدر مجموعته في كأس اتصالات، وتأهل للمربع الذهبي في المسابقة، كما قفز بالفريق من المركز التاسع إلى المركز الثاني وصيفاً للعين.

وأكد محمد عتيق الهاملي، عضو مجلس إدارة النادي عضو لجنة الاحتراف بالنادي، أن القرار لم يكن مفاجئاً، بل كان متفقاً عليه مسبقاً، لقناعة الإدارة بعدم قدرة بوناميغو على تحقيق الطموحات، فتم الاتصال بأكثر من مدرب، ولكن للمغالاة في طلباتهم تم صرف النظر عنهم، إلى أن تم التوصل إلى اتفاق مع المدرب الإسباني لويس ميا لخبرته في المراحل السنية.

ووضحت ثقة المدرب الإسباني لويس ميا في نفسه وقدراته، ولكن المشكلة التي تواجهه وتحتاج إلى وقت هي عدم إلمام المدرب الجديد بالفريق الجزراوي ومستويات لاعبيه، إلى جانب ضيق الوقت أمامه لإحداث تغيير في أسلوب اللعب، حيث لم يكن أمامه سوى ثلاثة أيام فقط قبل مباراة تراكتورز الإيراني، وهي فترة غير كافية ليتمكن اللاعبون من استيعاب أسلوب ميا، ولكن الأمل كبير في «ميا» لتحقيق الطموحات.