علم «البيان الرياضي» من مصادر موثوقة أن مرشحي رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، يوسف السركال وسلمان بن إبراهيم يفكران بقوة في عدم تقديم أوراق ترشيحهما لرئاسة الاتحاد لتكملة الدورة الحالية، والانسحاب من سباق الترشح، إثر مساعٍ خليجية توافقية، بعد أن أعلنت السعودية عن نيتها ترشيح حافظ المدلج لرئاسة الاتحاد خلال الفترة المقبلة حتى انتهاء مدة المجلس في عام 2015، وأن يوسف السركال يدرس الأمر بجدية من كافة جوانبه، قبل إعلان موقفه النهائي خلال الأيام المقبلة وقبل غلق باب الترشيح.

وسيقوم السركال بعرض الأمر على مجلس إدارة اتحاد الكرة خلال اجتماعه المزمع خلال الأسبوع المقبل، حيث يبحث المجلس نقاط القوة والضعف في العملية الانتخابية الآسيوية، قبل خوض المعركة، إذ سيواجه السركال مرشحين من منطقة الخليج هما البحريني، الشيخ عيسى بن إبراهيم، والسعودي حافظ المدلج، بالإضافة إلى الرئيس المؤقت الحالي، الصيني غيلونغ غانغ، ويدرس السركال أمر ترشيحه من عدمه خلال الفترة الحالية، أو الانتظار للتقدم للترشيح في الدورة الجديدة التي تبدأ من 2015 وحتى 2019.

حيث يتم استطلاع آراء العديد من الدول المؤيدة له، حيث يحرص السركال على رأب الصراع بين المرشحين لتولي منصب الرئيس بعد أن وصل العدد إلى ثلاثة من غرب آسيا، مما يعني تفتيت الأصوات وتقليل فرص النجاح وهو ما ينصب في صالح المرشح الصيني.

سيناريو جديد

وخلال الساعات الماضية برز سيناريو جديد لمرشحي غرب اسيا، اثر العديد من الاتصالات الخليجية غير المعلنة، بين المعنيين بالقضية، ويرتكز السيناريو الجديد، على انسحاب المرشح البحريني سلمان بن إبراهيم من سباق الترشيح للرئاسة، بعد أن أبدت السعودية نيتها ترشيح حافظ المدلج، وبذلك يفقد الشيخ سلمان حليفاً استراتيجياً مهماً بالنسبة لعملية ترشيحه، على أن يتم التوافق على رأي موحد بين دول الغرب.

وتأييد ترشيح السعودي حافظ المدلج لتولي منصب رئاسة الاتحاد الآسيوي وتكملة المدة المتبقية لعمر المجلس الحالي والتي تستمر حتى عام 2015، مع نيل تعهد من جميع دول غرب آسيا بتأييد ترشيح يوسف السركال للمنصب خلال الدورة الجديد التي تبدأ من 2015 وتستمر حتى 2019، وبذلك يتم حسم صراع التنافس القوي بين ثلاثة مرشحين من دول غرب آسيا.

ضمانات كافية

وتقود بعض الدول الخليجية التحركات لترسيخ هذا السيناريو الجديد، بين دول غرب آسيا، مع تقديم الضمانات اللازمة لكافة أطراف القضية، حتى يكون التلاحم قوياً وراء المرشحين عن غرب آسيا سواء خلال الفترة الحالية أو للدورة الجديدة، ونيل التأييد اللازم للمقترح الجديد قبل الإعلان السعودية رسمياً عن مرشحها، حيث فضلت السعودية سياسة التروي المكشوف بإعلانها شبه الرسمي، عن ترشيح الدكتور حافظ المدلج للمنصب مستخدمة عبارة (نية الترشيح)، بحسب تصريح تلفزيوني للرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل والذي فضل أن يعلن اتحاد كرة القدم اسم المرشح بحسب الاختصاص ولكن بعد أن ينال التأييد اللازم.

وإن كانت المؤشرات تؤكد أن وجود مرشح سعودي يعني انسحاب البحريني سلمان آل خليفة من سباق المنصب الرئاسي، وربما الاتجاه لمنصب عضوية الفيفا الذي خسره أمام بن همام 2009، وفضلت السعودية عدم الإعلان الرسمي قبل توفر التأييد لمرشحها من دول الغرب.

وراودت بعض الدول الخليجية الأفكار التي تقول إن المقترح المتداول حالياً يهدف إلى تقديم السعودية لمرشح وإثناء السركال عن فكرة ترشيحه ليظل الصراع مؤقتاً بين المدلج وسلمان ثم ينسحب المدلج في مرحلة التصويت الحاسمة، لصالح الشيخ سلمان بن إبراهيم، وبهذا يتم ابعاد السركال من صراع الرئاسة، وهو مانفاه أكثر من طرف خليجي مطلع.

عضوية الفيفا

كما كشفت المصادر الموثوقة لـ"البيان الرياضي" أن تحركات تجري الأن كذلك لتأييد القطري حسن عبدالله الذوادي (المدير التنفيذي لملف قطر لاستضافة كأس العالم 2022) ممثلاً عن قطر لمنصب عضو الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن القارة الآسيوية، تعويضاً عن الغياب القسري للقطري محمد بن همام، والذي ظل رئيساً للاتحاد الآسيوي لكرة القدم منذ العام 2002، حتى أعلن استقالته في الواحد والعشرين من شهر ديسمبر الماضي. مع اقناع الاتحادات الخليجية مثل البحرين والكويت بعدم ترشيح ممثلين لهما.

وتتزامن التحركات الخليجية القائمة حالياً لتوحيد الصف الغربي، مع الاحتفاظ بالمناصب القارية للمرشحين، بعد ان تم اصدار قرار بتخلي المرشحين عن مناصبهم الحالية الآسيوية، إذ ينص القرار الآسيوي على تقديم أي عضو بالاتحاد الآسيوي استقالته من منصبه القاري، حال دخوله استحقاقات انتخابية آسيوية.

أفكار جديدة

وتتبلور افكار جديدة للعملية الانتخابية سيتم رفعها للجمعية العمومية المقبلة، تقضي بأن تكون فترة الولاية لمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ونائب الرئيس وعضوية المكتب التنفيذي من عام 2013 ولغاية 2015، في حين سيكون منصب عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لأربعة أعوام حتى عام 2017 بالرغم من أن هناك مقترحاً بتوحيد التوقيت الانتخابي ليكون منصب عضوية الفيفا لعامين استثنائياً ومن ثم إجراء انتخابات شاملة كل أربع سنوات لكل المناصب المتاحة.