جاءت نتائج الجولة 16 لدوري المحترفين لكرة القدم بين لغة المنطق، ولغة الأرقام، وبرز اللعب الهجومي في الحلول التهديفية، وارتفاع مستوى التنظيم الدفاعي، فكانت الاستفهامات الفنية على أداء الفرق من خلال اللاعبين الذين يصنعون الفارق من خلال توظيفهم تكتيكياً نحو الفوز، وجاء فوز العين والجزيرة والوحدة بخطة «السهل الممتنع»، وانتصر الشباب على النصر في مباراة دراماتيكية.

وكانت كل الفرق تبحث عن معادلة الفوز، لكن مع وجود الفوارق، ووضحت طموحات المنافسة بين العين، ومطارديه من المتصارعين على المركز الثاني، وكانت الخبرة علامة فارقة في أداء الفرق في الجولة، فالبعض يريد المنطقة الدافئة من دون المجازفة بفقدانها، حتى لو انتهت نتيجة المباريات بالتعادل، ووضح المنطق وخطة السهل الممتنع في فوز الجزيرة على عجمان، والوحدة على الاتحاد بهدفين، وفوز العين على الظفرة بثلاثية، وقد تكون خسارة فارس الغربية «عادية» أمام منطقية الفوارق الفنية للاعبي العين، إلا أن استمرار الأخطاء الدفاعية للظفرة في المباريات المقبلة سيضعه في مواجهة صراع المؤخرة.

لغة المنطق في أداء الفرق التي حققت الفوز كانت واضحة في أداء السهل الممتنع، وكانت إيجابية النتيجة هي الأهم رغم دراماتيكية نتيجة الشباب ضد النصر الذي جاء فيه الفوز للشباب في الدقيقة 88، وفي المقابل ورغم النقص العددي للوحدة بعد طرد حمدان الكمالي، إلا أن الخبرة كانت عاملاً مؤثراً في ترجيح كفة العنابي وتحقيقه الفوز على اتحاد كلباء بهدفين سجلهما المدافع الأسترالي دينو، وبهذا الفوز مع النقص أثبت الوحدة قدرته على مواجهة التحديات.

لغة الأرقام

بلغت المحصلة التهديفية للجولة الأخيرة 27 هدفاً، أي بنسبة 3.85 أهداف لكل مباراة، وهي نسبة تهديفية ممتازة يستنتج منها اللعب الهجومي المفتوح للفرق، وهذه الإثارة التهديفية تنذر بلعبة الكراسي الموسيقية في جدول الترتيب، الأهداف المبكرة في بداية 15 الدقيقة من المباراة كانت نقطة فارقة في تلك النسبة التهديفية، بني ياس سجل 3 أهداف في 21 دقيقة في مرمى دبي، وبالتالي سيطر على المباراة ليفوز بخماسية، وعجز رينيه مدرب الأسود عن إيجاد تفسير فني يوضح أسباب الخسارة واستسلام دبي للسماوي سوى المستوى الفني المتذبذب للفريق الذي يبدو أنه تأثر بابتعاده عن الفورمة التنافسية.