نظم برنامج الرعاية الرياضية التابع لمجلس أبوظبي الرياضي أمس ندوة "الطب الرياضي" ضمن استراتيجية البرنامج التي تهدف إلى رفع مستوى أداء الإدارات في الأندية وإلقاء الضوء على تطور الطب الرياضي والمساهمة في توعية الرياضيين بأنواع الإصابات المختلفة.
وتهدف الندوة إلى تعريف الرياضيين بأساليب الوقاية من الإصابات أثناء ممارسة الرياضة ووسائل علاج الإصابات المختلفة، إضافة إلى التشجيع على تدريب وتأهيل أطباء ومعالجين متخصصين في الطب الرياضي.
وناقشت الندوة خلال الجلسة الحوارية الأولى التي جاءت تحت عنوان "الإصابة الشائعة لدى الرياضيين" الإصابات الأكثر شيوعاً وكيفية الوقاية والعلاج، تحدث خلالها الدكتور جوردي مونيز عضو مجلس الإدارة ومدير المركز الطبي بنادي برشلونة الإسباني حيث قدم عرضاً عن تجربة نادي برشلونة كنموذج عالمي من خلال وحدته الطبية التي لا تمثل فقط مركزاً طبياً للرياضيين بالنادي بل كونها مستشفى عالمي يمتلك أفضل التجهيزات والمعدات، إضافة إلى 20 معالجاً فيزيائياً للإصابات الرياضية.
وقال: إن برشلونة يقدم العديد من المبادرات ليس للرياضيين فقط وإنما للجمهور العام في المجال الطبي، مؤكداً أن تمويل المركز الطبي التابع لنادي برشلونة يصل إلى نحو 6 ملايين يورو، ويهدف إلى تدريب وتأهيل الأخصائيين في مجال الطب الرياضي، إضافة إلى إجراء الأبحاث وشبكة واسعة من الخدمات لتقديم أفضل أنواع العناية الطبية للاعبين.
وتحدث عن تجربة برشلونة في محاربة ظاهرة التدخين مؤكداً أن النادي استطاع الحد من الظاهرة عبر حملة توعية لجأ فيها إلى تكريس مجموعة من المبادئ والأخلاقيات التي تهدف إلى حماية الرياضيين والجمهور من أخطار التدخين.
من جانبه قدم الدكتور يعقوب الحمادي المتخصص في جراحة الركبة والعظام بمدينة الشيخ خليفة الطبية ورقة عمل عن الإصابات العشر الأكثر شيوعاً لدى الرياضيين ألقى من خلالها الضوء على تطور بعض هذه الإصابات وآليات الوقاية منها وطرق العلاج الجراحية وغير الجراحية، مشيراً إلى أن 62% من إصابات الرياضيين تتركز في إصابات الركبة.
وفي الجلسة الحوارية الثانية التي جاءت تحت عنوان "التأهيل والعودة إلى الميدان الرياضي" قدم فيها الدكتور نيكولاس زوروديس مسؤول الوحدة الطبية بنادي العين ورقة عمل حول تسريع التأهيل بعد إعادة بناء الرباط الصليبي، مشيراً إلى أن أسرع عودة آمنة هي هدف كل فريق تأهيل رياضي وأن الجدول الزمني للعودة بعد إعادة بناء الرباط الصليبي تقلصت في السنوات الأخيرة من عام إلى 4 - 9 أشهر فقط بسبب تطور برامج التأهيل وخضوعها إلى معايير صارمة، مؤكداً أن الهدف هو تحديد العوامل التي تؤثر في تقدم تأهيل الرياضي والطريقة التي تقلل بشكل كبير من حدوث مضاعفات محتملة أو انتكاسة.
