واصل فريق الكرة بنادي العين تغريده خارج السرب منفرداً في صدارة دوري المحترفين برصيد 40 نقطة، وبفارق 9 نقاط كاملة عن وصيفه الجزيرة، وجاءت خسارة فارس الغربية أمام الزعيم، ضمن مباريات الجولة السادسة عشرة للدوري، ليتجمد رصيده عند 15 نقطة، مستمراً في مركزه الحادي عشر.
وأصبح مهدداً بالدخول في المنطقة الخطرة والصراع للبقاء مع الأقوياء في دوري الكبار، وأكد كوزمين مدرب العين، خلال المؤتمر الصحافي عقب ختام المباراة، أن الفوز كان مهماً جداً، ولكن الطريق أمامنا ما زال طويلاً لحسم لقب الدوري، وكرة القدم تتطلب عطاءً كبيراً وتركيزاً عالياً في جميع المواجهات، ويبقى الأهم دائماً، احترام كل المنافسين حتى نحسم الأمور لصالحنا، والواقع يؤكد أنه لدينا أفضلية، غير أنها ليست حاسمة.
سيطرة
وأضاف: حققنا الفوز أول أمس أمام فريق صعب على ملعبه ومنظم، ولعب بمستوى جيد، خاصة في الشوط الثاني، وسبق له تحقيق نتائج إيجابية أمام النصر والأهلي، وقال: تنبع أهمية الفوز في حفاظ الزعيم على فارق النقاط مع أقرب منافسيه (الجزيرة)، ما يبعد الضغط النفسي عن اللاعبين.
وأضاف: العين تحكم وسيطر على معظم فترات المباراة، وأتيحت لنا عدة فرص مؤكدة، وتم تسجيل 3 أهداف فقط من تلك الفرص، وقدم فريقنا أداء متوازناً لعدم إتاحة أي فرص لفريق الظفرة، وسعادتي كبيرة بأداء اللاعبين لعزيمتهم وإصرارهم، وهو ما يدعو للتفاؤل في المستقبل للفريق في مبارياته القادمة.
تباين الأداء
وعن سبب تباين أداء العين على مدر الشوطين، قال: الشوط الأول انتهى بالتقدم بهدفين نظيفين لصالحنا، فكان من الطبيعي تغيير في الأسلوب، بهدف عدم إجهاد اللاعبين، ولكن بأسلوب متوازن من خلال تقارب الخطوط، والاعتماد على نقل الكرة خاصة بعد تغيير الظفرة لخطته التي لعب بها في الشوط الأول، بزيادة عدد مهاجميه في الشوط الثاني، وكان من الضروري تأمين الدفاع، ونجح اللاعبون في تفهم التغيير في طريقة اللعب، وتم تحقيق الهدف المطلوب بالفوز.
رحيل
وحول التصريحات التي نقلتها صحف الأمس حول إمكانية رحيله، وهل كانت رسالته موجهة للإدارة، أكد أن إدارة العين دائماً حوله، وهو ليس بعيداً عنهم كي يوجه لهم رسائل عبر وسائل الإعلام المختلفة، ولو كان لديه أي شيء متعلق بنادي العين لذكره أمامهم، لأنهم قريبون منه كثيراً، ويلتقي بهم يومياً تقريباً، وقال: سبق لي ذكر هذا الأمر في أكثر من مناسبة.
وحول النقلة التي أحدثها في العين، ليضع نفسه في قائمة أميز المدربين، قال: أي مدرب كرة قدم، يحتاج إلى لاعبين مميزين بمقدورهم تطبيق أفكاره، وإذا لم يتوفر له هذا الأمر، من الصعب أن ينجح مع أفضل الأندية، وفي اعتقادي أن لاعبي العين هم من يستحقون التقدير والتهنئة على أدائهم الرائع.
فإسماعيل أحمد كان يعاني من بعض المشاكل الصحية حتى صباح يوم المباراة، ولكنه أبدى رغبته وإصراره على المشاركة، ورادوي كذلك برغم الإصابة التي تعرض لها في الرأس، أبى إلا أن يشارك زملاءه المباراة، وكذلك عمر عبد الرحمن، لذلك أنا فخور بجميع لاعبي الفريق، وسعيد بعزيمتهم وإصرارهم على تحقيق أهداف النادي المرجوة.
عن عدد النقاط التي يحتاجها فريقه لضمان التتويج بلقب الدوري، قال كوزمين، لا أفكر في العمليات الحسابية بقدر تركيزي على الفوز في مباراته المقبلة أمام دبا الفجيرة بالدوري.
إرهاق
أكد كوزمين مدرب العين، أن سبب تأخر إشراكه الغاني جيان وتبديله في الشوط الثاني، يعود إلى عودة اللعب مرهقاً من بطولة أمم أفريقيا، وقال: أردت منح اللاعب الراحة حتى لا نزيد من إرهاقه.
بانيد: خسارة الظفرة ليست مزعجة والفوارق «كبيرة»مع العين
حرص الفرنسي بانيد مدرب الظفرة في بداية حديثه في المؤتمر الصحافي، على تقديم التهنئة لفريق العين بالفوز، وقال: بطبيعة الحال، لا يوجد ما يقال، وتوجد فوارق فنية وتكتيكية وبدنية كبيرة بين الفريقين، والخسارة أمام العين الفريق الكبير ليست مزعجة أو مقلقة، لوجود تلك الفوارق، ولكن يجب علينا تصحيح أخطائنا، لأننا افتقدنا أمام العين شخصية الفريق في المباراة، وخاصة من الناحية الذهنية والتركيز لدى اللاعبين، ما صعب المباراة.
وبمواجهة بانيد بتطبيقه بطريقة دفاعية أما العين، بخلاف تصريحاته قبل اللقاء قال: كانت الاستراتيجية أن نحافظ على شباكنا نظيفة بتأمين الدفاع وإغلاق المنطقة أمام مرمانا، ولكننا فوجئنا بهدف مبكر من كرة ثابتة في الدقيقة 14، ما إربك الدفاع، ونجح العين في تسجيل الهدف الثاني، ما زاد ذلك الأمور صعوبة، وبطبيعة الحال كان من الضروري تغيير طريقة الأداء بزيادة عدد المهاجمين بإشراك ديوب إلى جانب ديانيه، فاستعاد الفريق توازنه، ونجح في مجاراة العين، ولكن الهدف الثالث زاد من صعوبة المهمة.
ديوب
وعن سبب عدم إشراكه ديوب من بداية المباراة، قال: بعد أية مباراة يكون هناك دائماً تساؤلات خاصة بالتشكيلة، بالرغم من عدم المعرفة بظروف الفريق واللاعبين، وبالنسبة لي فإن عدم إشراكي ديوب من البداية يعود إلى عدم جاهزيته، وبالتالي كان من الضروري عدم المغامرة بإشراكه، والاعتماد على اللاعبين الجاهزين.
وأشار بانيد إلى أن الهدف الذي أهدره ديانيه في الدقيقة الثالثة، كان بإمكانه إحداث الفارق، وقال: بعد نهاية المباريات تكثر تخيل السيناريوهات لأحداث اللقاء.
وحول ضعف ظهيري الجنب، ووضوح تأثير غياب هزاع سالم وسيف محمد لاعبي العين، قال: لا أحمل أي لاعب مسؤولية الخسارة، بل يتحملها الجميع، فنحن خسرنا كفريق، ويجب علينا تهنئة العين بالفوز، لأن مستواه مرتفع جداً، ويعتبر أقوى فريق في الدوري.
وحول تشكيل الخسارتين في مباراتين متتاليتين أمام دبا الفجيرة العين إنذاراً للفريق بدخول منطقة الهبوط، قال بانيد، ما زال أمام الفريق عدد كبير من المباريات في الدوري، ونتعامل مع كل مباراة على حدة، وفريقنا قادم من الدرجة الأولى، ويحاول تطوير أدائه وتحقيق نتائج إيجابية، وهدفنا الحفاظ على مكاننا في دوري المحترفين.
و أكد عبد الباسط محمد حارس الظفرة أن مباراة العين كانت صعبة، للعب مع المتصدر والذي يطمح إلى اللقب في الموسم الجاري، وقال: سعينا إلى تحقيق نتيجة إيجابية رغم علمنا بقوة الزعيم، ولكن الظروف لم تساعدنا وخاصة بعد إضاعة ديانيه فرصة تسجيل هدف في الشوط الأول، وأدى ضياع الفرصة الظفراوية إلى حماس لاعبي العين فنجح اسماعيل أحمد في المبادرة بهز شباكي بالهدف الأول .
وأضاف: في الشوط الثاني تحسن أداء الظفرة بشكل ملحوظ بعد تغيير المدرب الخطة وتكتيكات اللعب، ونجحنا في مجاراة العين في فترات كثيرة، ولكن فارق الخبرة حسم اللقاء لصالح الزعيم.
وتابع حارس الظفرة قائلاً: الأمل مازال موجودا بالبقاء في دوري المحترفين، وسنخوض كل مبارياتنا المقبلة باعتبارها "نهائي كؤوس" اعتبارا من المباراة المقبلة أمام الجزيرة.
جمهور قليل
وقد شهد المباراة جمهور قليل بلغ 1054 متفرجا تسابقوا على تشجيع الفريقين، وكان جمهور العين ديناميكيا في تفاعله مع لاعبيه ومشجعا لهم مع كل لمسة وخاصة من الفنان " عموري "، كما حرصت جماهير الزعيم على تشجيع الغاني اسامواه جيان واستقباله بالتصفيق لحظة دخوله أرض الملعب كبديل لعلي الوهيبي في الدقيقة 70 من عمر المباراة، بهدف رفع معنوياته بعد عودته من جنوب إفريقيا ومشاركته المنتخب الغاني في البطولة الإفريقية التي حل فيها المنتخب الغاني رابعاً.
قاسم: وقفة لمراجعةالحسابات
أكد محمد قاسم مدافع الظفرة، أن الجميع يتحملون مسؤولية الخسارة أمام العين، وقال: يجب أن تكون هناك وقفة لمراجعة حساباتنا للتعرف إلى أخطائنا والسعي لتصحيحها، لأن المباريات المقبلة صعبة، وتحتاج التركيز والتوازن من أجل العودة إلى الطريق الصحيح.
وأضاف: الفريق لعب في الشوط الأول بطريقة دفاعية، وأتيحت فرصة مؤكدة لامارا ديانيه في الدقيقة الثالثة، لو سجلها لتغير سيناريو المباراة، ولكن بعد ذلك افتقد الدفاع التركيز في الركلة الركنية التي جاء منها هدف العين الأول، وبعد تغيير أسلوب اللعب في الشوط الثاني، تحسن الأداء نسبياً.
وأكد رضا عبد الهادي لاعب وسط الظفرة، أن الفريق كان يطمح للظهور بصورة إيجابية أمام العين، وإجباره على التعادل السلبي بالشوط الأول، بالأداء الدفاعي الذي انتهجه الفريق، إلا أن العين نجح في تسجيل هدفين، وأضاف الثالث في الشوط الثاني، وقال: رغم هذه النتيجة القاسية، إلا أن الظفرة ظهر بصورة تنظيمية جيدة، خصوصاً في الشوط الثاني، وهو درس للفريق في كيفية التعامل في مثل هذه المباريات والتحضير لها، بداية من مباراة الجزيرة المقبلة، ونحن قادرون على تخطي المحنة.


