أكد سامي القمزي رئيس مجلس إدارة الشباب أن لجوء النادي إلى "فيفا" ليس مستبعداً بشأن قضية، حمدان قاسم، لاعب الفريق الأول لكرة القدم في القلعة الخضر الخضراء، ما يدخل القضية التي تتفاعل فصولها منذ أكثر من عام ونصف العام، في منعطف جديد في ظل استئناف الشباب ضد القرار الأخير للجنة الاستئناف التابعة لاتحاد كرة القدم.

وأوضح القمزي في مؤتمر صحافي حاشد حضره عدد من أعضاء مجلس إدارة النادي وشركة كرة القدم فيه عقد في مقره بدبي مساء امس، قائلًا: استنفاد كل الوسائل الإجرائية القانونية يدفعنا إلى الخطوة القادمة المتمثلة بالذهاب إلى (الفيفا) حفاظاً على حقوق نادي الشباب، ولإيماننا بأننا على حق وصواب، ولقناعتنا بأن هناك خللًا قانونياً واضحاً، ولذا فإننا مصرون تماماً على ممارسة حقنا في التقاضي الطبيعي.

لا خلاف شخصي

وأضاف القمزي قائلًا: لسنا على خلاف شخصي مع احد، ولا علاقة للنادي الأهلي بالقضية، ولكننا نرى أن هناك تعارض مصالح واضحاً، ومن حقنا الإشارة إليه قولًا وفعلًا من خلال القضية المطروحة.

وشدد القمزي على أن أي ممثل من النادي لن يحضر جلسة لجنة الاستئناف الأحد المقبل، رغم أن الشباب قد دفع الرسوم لإثبات أنه يعرف ويحترم الإجراءات القانونية الصحيحة للتقاضي في مثل هذه القضايا، مشترطاً تغيير أعضاء اللجنة الحاليين للحضور إلى اجتماعها القادم، لافتاً إلى أن قصية الشباب هي التي حركت الاتحاد نحو إنشاء هيئة التحكيم مؤخراً.

مليون درهم

وعن دفع نادي الشباب مبلغ المليون و300 ألف درهم جراء قرار اللجنة بهذا الشأن، شدد القمزي على أن الشباب دفع المبلغ حتى يتجنب قرار إيقاف نشاطه الكروي، ولقناعة أبناء القلعة الشبابية بضرورة تطبيق القوانين والقرارات رغم رأيه فيها، كما هو حاصل الآن في قضية اللاعب حمدان قاسم.

ورفض القمزي الإشارة من أي طرف إلى أن الشباب قد تطاول على أي احد بقوله: الشباب لم يتطاول على احد، وليس من أخلاق أبنائه التطاول، ولكننا عرضنا رأينا ووجهنا نظرنا بشأن القضية المعروضة بطريقة احترافية وبأسلوب قانوني واضح، وفقا لقاعدة (إسناد الوقائع ليس تشهيراً)، لذا نرفض اتهامنا بالتطاول، ومن حقنا مقاضاة من يتهمنا بمثل هذه الادعاءات.

شعور بالظلم

وشدد القمزي على أن أبناء الشباب يشعرون بالظلم والتجاهل من جانب اتحاد كرة القدم لعدم رده على أكثر من خطاب صادر من النادي طوال الفترة الماضية، ما يعني أن الاتحاد وأمينه العام لم يقوما بواجبهما كما يجب وتنص عليه اللوائح في قضية تتعلق بأحد أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد، منوهاً إلى عدم استبعاد الدعوة إلى جمعية عمومية رغم ملاحظات النادي على ذلك، خصوصاً ما يتعلق بعدم الجدوى، مشيراً إلى أن الشباب يريد تفسيراً من الاتحاد عن سبب تجاهل الرد على خطاباته.

ليس قصداً

ورفض القمزي النظر إلى تفاصيل القضية وما وصلت إليه على أنه نوع من (الاستقصاد) لإيذاء فريق النادي، منوهاً إلى القضية في إطارها القانوني البحت، منوهاً إلى أن الشباب يهدف إلى اطلاع الرأي العام بالتفاصيل الخاصة بالقضية واستنفاد الخطوات القانونية الإجرائية المتعارف عليها قبل الإقدام على أي خطوة تالية، ومنها الذهاب إلى (الفيفا) ممثلًا بلجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

 

 

 

قضية حمدان قاسم من البداية إلى النهاية

 

 

 

 

 

أبرم النادي الأهلي اتفاقاً مع اللاعب حمدان قاسم في الأول من أغسطس 2006 بعقد يمتد حتى 31 يوليو 2011، قبل أن يقوم بفسخ التعاقد مع اللاعب في 14 أغسطس 2010، بموجب اتفاقية مخالصة.

وعقب تحول حمدان قاسم إلى لاعب حر، أبرم نادي الشباب عقداً معه في 16 أغسطس 2010 حتى 30 يونيو 2011، وعند التعاقد مع اللاعب (كان) عمره 21 سنة و10 أشهر و17 يوماً. وأقام النادي الأهلي دعوى أمام غرفة فض المنازعات في 4 مايو 2011 يشير فيها إلى أحقيته بالحصول على بدل تدريب للاعب حمدان قاسم، ويطلب إلزام نادي الشباب بدفع مبلغ التعويض، وقد تم رفض الدعوى من قبل لجنة غرفة فض المنازعات.

وعاد الأهلي من جديد، ليتقدم باستئناف في 21 /6/2011 عبر الطلب بإلغاء القرار المستأنف الصادر من غرفة فض المنازعات، وإلزام نادي الشباب بدفع مبلغ بدل التدريب.

وفي 11/ 9/ 2011، صدر قرار لجنة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلاً في الموضوع، وإلغاء القرار المستأنف، وإعادة الشكوى إلى لجنة فض المنازعات للفصل، وعلى اثرها تم عرض الموضوع على لجنة فض المنازعات التي أصدرت قرارا في 3/4/ 2012 بعدم استحقاق الأهلي أي بدلات تدريب.

بعدها عاد الأهلي ليتقدم بطلب الاستئناف في 11 /4/2012، وقررت اللجنة إحالة الموضوع إلى خبير محاسبي في 31 يوليو / 2011، وتم تكليف الدكتور عبد الله مسفر بتقديم بيان حساب تعويض التدريب المستحق على أساس تكلفة التدريب في النادي الجديد مضروبة بعدد فترات التدريب الفعلية دون احتساب فترات الانقطاع، ليصدر القرار من لجنة الاستئناف بإجبار نادي الشباب على دفع مبلغ مليون و312 ألفاً و320 درهماً.

مخالفات قانونية

وقام نادي الشباب بدفع المبلغ المستحق إلى النادي الأهلي رغم وجود مخالفات قانونية تتمثل في:

1 - عدم اختصاص لجنة الاستئناف النظر بالموضوع طبقاً للمادة 119 من النظام الأساسي للاتحاد والصادر في اجتماع الجمعية العمومية بتاريخ 7/2/2012.

2 - عدم صلاحية احد أعضاء اللجنة في النظر بالموضوع لوجود صلة قرابة مباشرة مع المدير التنفيذي للنادي الأهلي.

وتنص المادة 9 من لائحة الانضباط على أن يمتنع أعضاء اللجنة عن المشاركة في اجتماع يتعلق بقضية تمس حيادهم، إذا كان شريكاً أو قريباً من الدرجة الثانية للشخص الموجه ضده الإجراءات الانضباطية. وقد كان يجب على عضو اللجنة الامتناع (كما نصت المادة) عن المشاركة في الاجتماع في القضايا الخاصة بأخيه المدير التنفيذي للنادي الأهلي لعدم صلاحيته في النظر بها قانونياً.

إلى الاتحاد

بعد كل ما تقدم، وتنفيذ وتطبيق الحكم،وفي تاريخ 29/11/ 2012، قام نادي الشباب بتوجيه مذكرة إلى كل من رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم والأمين العام بخصوص موافاتهم قانوناً بكافة الخروقات الجوهرية الصادرة عن لجنة الاستئناف بناء على الاختصاص الوارد في النظام الأساسي في المادة 86 والذي يعطي الحق لمجلس إدارة الاتحاد بإصدار القرارات والأحكام في كل ما لا يقع ضمن صلاحيات الجمعية العموميةأوالهيئات الأخرى في الاتحاد، وحتى تاريخه، لم يتم موافاة نادي الشباب رسمياً بما تمخضت عنه اجتماعات مجلس الإدارة منذ ذلك التاريخ.

طلب الشباب

وطلب نادي الشباب إقالة لجنة الاستئناف لمخالفتها الثابتة قانوناً من لوائح الاتحاد المعتمدة من الجمعية العمومية، علاوة على الإصرار في مشاركة عضو اللجنة في كافة القرارات الخاصة بالنادي الأهلي، مع إصدار قرار ببطلان الحكم الصادر عن لجنة الاستئناف وإحالة الموضوع إلى جهة الاختصاص (هيئة التحكيم)، وقد قام النادي بمخاطبة الاتحاد 5 مرات، دون أن يحصل على أي رد.

ميثاق الشرف

وواصل النادي سلك السبل القانونية، فتقدم بطلب لعرض القضية على لجنة ميثاق الشرف وذلك في رسالة إلى الاتحاد في 10/1/ 2013.

وقد تم إحالتها إلى لجنة ميثاق الشرف في 23 يناير 2013، أي بعد 13 يوماً من تاريخ تقديم الطلب، ولم تقم لجنة ميثاق الشرف بمخاطبة لجنة الاستئناف وإعلامهم بالشكوى المقدمة ضدهم. وكان النادي قد خاطب لجنة ميثاق الشرف لموافاته بموعد اجتماع لجنة ميثاق الشرف لتوضيح طلباته وشرح دفوعاته، ولم تقم اللجنة بإعلام أي من الطرفين بأي موعد للجنة ما يعني أن الخصومة القضائية لم تنعقد أصلاً أمام لجنة ميثاق الشرف، التي أصدرت قرارها برفض الشكوى شكلا لتقديمه بعد فوات الميعاد.

توضيح شبابي

إن لجنة ميثاق الشرف اعتمدت على نص قبول شكاوى المواعيد وتركت النصوص الخاصة بقانونية تشكيل ميثاق الشرف من الأصل، إذ يتطلب القانون الوارد في الانضباط في المادة 5 أن يكون أعضاء اللجنة (5 أعضاء من بينهم رئيس ونائب رئيس من ذوي الاختصاصات القانونية)، وهذا ما لا يتوافر باللجنة.

ولم تنظر اللجنة بالمادة 77 من لائحة لجنة الانضباط والتي تنص على أن يسقط الحق في المعاقبة على المخالفات التي وقعت داخل الملعب بمرور سنة، ولا ينظر بالمخالفات الأخرى بعد 10 سنوات من تاريخ وقوعها.

وحيث إن المخالفات التي تم ذكرها سابقاً، لم تكن ضمن نطاق الملعب، فإن فترة سقوط الحق عليها هي 10 سنوات، وليس 48 ساعة.

 

 

بيان شبابي يسرد تفاصيل المشكلة

 

 

 

 

أصدر نادي الشباب بياناً صحافياً مطولًا سرد فيه كل تفاصيل قضية لاعبه حمدان قاسم المنتقل من النادي الأهلي، معلناً التقدم بطلب الاستئناف على قرار لجنة ميثاق الشرف في اتحاد كرة القدم بعد قرارها الأخير بعدم قبول شكواه ضد لجنة الاستئناف وعضوها ورصد مخالفات اللجنة أثناء النظر في الدعوى الخاصة باللاعب، متوجهاً بخطاب رسمي إلى مجلس إدارة اتحاد كرة القدم يطلب فيه إعادة تشكيلة لجنة الاستئناف مرة أخرى من أعضاء جدد من خارج الاتحاد، بعدما أثيرت حول قراراتها العديد من الملاحظات القانونية التي لم يتم مراعاتها.

وأكد النادي في بيانه أنه (كان) وما زال يعمل وينتهج السبل القانونية في كل الخطوات، بما يتماشى مع اللوائح والأنظمة المحلية سواء تلك الخاصة باتحاد اللعبة، أو التي تندرج في إطار لوائح الاتحاد الدولي.

وشدد النادي في بيانه على أنه بعدما وجد أن القضية الخاصة ببدل تدريب اللاعب حمدان قاسم، التي قام النادي بدفع قيمة بدل تدريب إلى النادي الأهلي دون التنازل عن حقه في متابعة القضية عبر القنوات القانونية رغم كل العراقيل التي تواجهه وعدم التزام البعض باللوائح الواضحة والصريحة التي يتم التغاضي عنها.

وأشار البيان إلى أن النادي سيقوم بالاستئناف عن وقائع حدثت أثناء النظر في قضية اللاعب حمدان قاسم، علماً بأن الاستئناف يعود اليوم إلى اللجنة التي تقدم النادي باعتراض على قراراتها إلى لجنة ميثاق الشرف، مطالباً برد هيئة الاستئناف الحالية وتشكيل لجنة استئناف أخرى للنظر في الموضوع.

 وأعلن النادي التقدم باستئناف جديد إلى اتحاد الكرة، أكد فيه عدم وقوفه عند هذا الحد، مشدداً على أنه في حال عدم إنصافه، فإنه سيلجأ إلى لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي، مبدياً ارتياحه للمتابعة القانونية لحقوق النادي والتي دفعت اتحاد كرة القدم إلى تشكيل لجنة التحكيم.

وشدد البيان على أن الخلاف ليس بين أشخاص، بقدر مايستهدف تعديل العمل باللوائح وتطبيقها بطريقة احترافية، منوهاً إلى أن الأهلي ليس طرفاً في القضية.