لملم الدور الأول من دوري الدرجة الأولى أوراقه ورحل بنهاية مباراة دبا الحصن والشارقة، والتي انتهت بفوز صريح للملك على ابن عمه بثلاثة أهداف مقابل هدف، وخلفت مباريات مرحلة الذهاب، كما من الأرقام القياسية، إلى جانب العديد من الأحداث المثيرة، ونجح الإمارات بدرجة امتياز في التربع على قمة الترتيب برصيد 34، محققاً 11 فوزاً، وانهزم في مباراة وتعادل في مثلها.
وله من الأهداف 40 هدفاًً كأقوى هجوم في المسابقة، وعليه 16، أما الشارقة الوصيف صاحب الـ 30 نقطة، فقد نال لقب أفضل دفاع في الدور الأول بـ 11 هدفاً في مرماه، وله 30 نقطة، محققاً الفوز في تسع مباريات، والتعادل في ثلاث، والخسارة في لقاء واحد أمام التعاون. وبالنسبة لثالث الترتيب، الأخضر العرباوي، مفاجأة الدور الأول، فقد حقق أكبر فوز في المسابقة بعشرة أهداف نظيفة على مصفوت، حاصداً 24 نقطة، بعد أن فاز في سبع مباريات وتعادل في ثلاث وخسر مثلها، ويأتي الذيد في المركز الرابع، الذي كان متربعاً على قمة الترتيب في الأسابيع الأولى.
لكن رصيده توقف عند 22 نقطة، بجانب دبا الحصن، ومن المفارقات التي حدثت قبيل انطلاقة مباريات هذه النسخة، عدم ترشيح العروبة والذيد في البداية لبلوغ مربع الكبار، لكن الفريقان قدما أفضل المباريات، خصوصاً أن الذيد يقوده المدرب الوطني محمد الطنيجي للموسم الخامس على التوالي، وهو رقم قياسي، فيما يشرف على العروبة المدرب الكرواتي غوران مسكفيتش الذي عرف كيف يوظف شباب العروبة ويصل بهم إلى المركز الثالث، وبالتأكيد سيكون لكل حادث حديث خلال مرحلة الإياب، والتي ستدخلها الفرق بقوة من أجل حصد مزيد من النقاط.
أندية الوسط
وإذا تطرقنا لفرق أندية الوسط، نجد الفجيرة صاحب الإمكانات الكبيرة والملعب التحفة، يحتل المركز السادس بـ 21 نقطة، بعد أن فاز في ست مباريات وتعادل في ثلاث وخسر أربع، وله 26 هدفاً وعليه 20، وتشير نسبة الأهداف المحرزة في المرمى الأحمر إلى ضعف الجانب الدفاعي، ويعقب الفجيرة في الروليت، فريق العربي القيويني الذي يقدم أجمل مواسمه في الدوري برصيد 19 نقطة.
وعلى طريق العربي يسير الجزيرة الحمراء بـ 17 نقطة، ويعتبر ثاني فرق إمارة رأس الخيمة في المسابقة، والتي تملك خمسة فرق (الإمارات، الجزيرة، مسافي، التعاون، والرمس)، ثم يأتي الخليج بـ 16 نقطة في المركز التاسع، يليه مسافي وحتا ولكليهما 14 نقطة، لكن الأخضر يتفوق على ممثل دبي بفرق الأهداف، إذ استقبلت شباك حتا 28 هدفاً، فيما ولج شباك مسافي 18 هدفاً، ويأتي التعاون في المركز الثاني عشر بـ 13 نقطة، ويحسب لهذا الفريق تحقيقه للفوز على أندية الإمارة الباسمة، الشارقة والذيد، ومساهمته في اشتعال الوصافة.
وفي المركز قبل الأخير يأتي الرمس شيخ الأندية بسبع نقاط فقط، بفوزين وتعادل، وأخيراً مصفوت بأربع نقاط، وولج شباك هذا الفريق 46 هدفاً، وله 11 فقط، كأضعف دفاع وهجوم في الدوري، لكن الفريق ربما يدخل مرحلة الذهاب بشكل مختلف، بعد أن جددت إدارة النادي الدماء في الفريق الأول بتسجيل أكثر من 10 لاعبين، تأهباً للدور الحاسم.
حيث يطمع الفريق الذي يتبع لإمارة عجمان لمسح الصورة المهزوزة التي كان عليها في الدور الأول، والتي جعلت اللاعبين والإدارة تفكر في الانسحاب من الدوري بعد مرور تسع جولات فقط على الانطلاقة، لكن تدخل الحكماء من قبل اتحاد الكرة والنادي حال دون أن يتم الانسحاب، وأبقوا على الفريق في الدوري.
أبرز أحداث الذهاب
انسحاب مصفوت من المسابقة والعودة من جديد في أقل من 24 ساعة، كان من بين أبرز الأحداث، إلى جانب انقطاع التيار الكهربائي عن ملعب الفجيرة الأنيق لأول مرة منذ سنوات خلال مباراة الفريق الأحمر وضيفه مسافي، والتي كان الضيوف متقدمين فيها إلى ما قبل انقطاع التيار الكهربائي.
لكن بعد عودة الإضاءة، ثار لاعبو الفجيرة وأنهوا المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليعلق أحد ظرفاء مسافي بأن التيار الكهربائي الفجراوي أسهم في خسارة فريق مياه مسافي بعد فترة الراحة، ومن بين الأحداث التي يمكن الوقوف عندها، خسارة مصفوت بالعشرة أمام العروبة، والعربي بالتسعة أمام دبا الحصن في المنطقة الشرقية.
وتبديل الفجيرة لثلاثة مدربين في الدور الأول، بعد أن تعاقد مع التونسي حاتم السويسي مع بداية الموسم، ليرحل قبيل بداية الدوري، ويحل محله البرازيلي كامبوس، الذي غادر بعد خسارة العربي القيويني على أرضه بهدفين، ليتولى الوطني خميس ربيع زمام الأمور في النادي ويقود الفريق إلى مساره الصحيح، لكن الأحمر مني بخسارة لم تكن في الحسبان أمام حتا في آخر مباراة له في الدور الأول.
الخليج تائه
ظل جمهور خورفكان يعول كثيراً على لاعبي فريق الخليج، وأن يستعيد الأخضر نغمة الانتصارات، لكن الأخضر الخلجاوي ظل يواصل التوهان ويحتل مركزاً متأخراً عن ركب أندية المقدمة، بعد أن حصد الفريق 16 نقطة فقط، ويقف هداف الفريق المالي موسى تيجانا في وصافة هدافي الدوري بـ 11 هدفاً خلف ديارا الإمارات وفابيانو حتا اللذان يملكان 12 هدفاً لكل منهما.
خميس خصاو: لطفي جبارة مستمر مع دبا الحصن
دحض خميس خصاو رئيس نادي دبا الحصن، الشائعات التي راجت عقب نهاية مباراة فريقه أمام الشارقة بإقالة المدرب التونسي لطفي جبارة مساء أمس الأول، عقب خسارة دبا الحصن بثلاثة أهداف مقابل هدف، منوهاً باستمرارية المدرب التونسي لطفي جبارة حتى نهاية الموسم، مشيراً إلى أن مجلس الإدارة ليس لديه أي نية في تغيير المدرب الذي يعتبر من أفضل المدربين في الدوري.
وله خبرات وشهادات كبيرة، ونحن نقدر الجهود التي يقوم بها هو وطاقمه المعاون من أجل أن يكون الفريق ضمن فرق المقدمة، وأكد أن الخسارة أمام الشارقة لا تعني نهاية المطاف، ولكنني أعيب على حكم المباراة عكسه لعدد من الحالات، إلى جانب تحامله على لاعبي دبا الحصن، مشيراً إلى أن الشارقة لا يحتاج إلى مساعدة الحكم، ولكن ما شاهده كل من حضر المباراة لاحظ وقوع الحكم أحمد خلفان في أخطاء أثرت كثيراً في نتيجة اللقاء التي ذهبت لمصلحة الضيوف.
من جانب آخر، أكد علي بن عباد رئيس مجلس إدارة نادي العروبة، أن فريقه يستعد بقوة لمباريات الدور الثاني التي تنطلق يوم الجمعة المقبل، وذكر ابن عباد أنهم راضون عن الفريق وعما قدمه في الدور الذي أنهاه في المركز الثالث، ونتمنى أن يواصل الفريق على ذات الوتيرة، ويقدم اللاعبون الأفضل، بدءاً من لقاء التعاون المقبل في افتتاحية مرحلة الإياب، والتي تعتبر حاسمة لكل الفرق.
وأكد سعيد الطنيجي رئيس اللجنة الفنية للكرة بنادي الذيد، أن فريقهم قادر على استعادة البريق في المرحلة المقبلة، وتقديم الأفضل، مشيداً في نفس الوقت بجميع لاعبي الفريق الذين كانوا عند حسن الظن، رغم الهفوات التي حدثت في بعض المباريات، لكن المدرب محمد الطنيجي سيقوم بتصحيحها بالتأكيد قبيل انطلاقة مرحلة الإياب.

