هناك العديد من اللاعبين المتميزين لهم بصمة مميزة على كرة الإمارات، يحتفظ بها التاريخ في سجل من نور، لعطائهم المتميز بلا حدود، وتظل الجماهير تتذكرهم بكل خير، وتتساءل أين هم الآن، بعد أن توارت أخبارهم، وغاب الإعلام عن ملاحقة مسيرتهم، ومن بين هؤلاء نجم منتخبنا الوطني ونادي الشارقة يوسف محمد الذي يعد واحداً من اللاعبين المتميزين، الذين أثروا الملاعب، خلال فترة ممارستهم للرياضة، حيث يعد من الرعيل الأول لكرة الإمارات، الذي شق طريقه بداية من ستينات القرن الماضي، وشارك بصفوف أول منتخب لكرة الإمارات في كأس الخليج الثانية في السعودية عام 1972 ، كما حمل أول درع دوري لناديه الشارقة عام 1973 ، وقال يوسف محمد الذي أكمل عامه ال60 إنه تقاعد عن العمل، وأصبح يقضي وقته بين أصدقائه في نادي الشارقة، وهناك التقيناه ودار بيننا الحوار التالي:
أين أنت طوال هذه السنوات الطويلة؟
تقاعدت من عملي في القوات المسلحة قبل 13 عاما، بعد عمل استمر حوالي 20 عاما في خدمة الوطن، متنقلا بين مختلف الوحدات في كل من أبوظبي والعين والشارقة، ورأيت أن أتقاعد لأبدأ مرحلة جديدة من حياتي، ولجأت إلى بعض الأعمال الخاصة في تأجير السيارات، خاصة وأن هذه المكاتب كان لها شأن كبير، ولكن لم أوفق لكثرة عددها فيما بعد ومشاكلها أيضا، واتجهت إلى العقارات، ولكن لم يدم الأمر طويلا فأثرت الخلود للراحة، وبعد سنوات العمل والشقاء قررت بناء بيت لأسرتي، وبسببه بدأت أتعرض للديون للمرة الأولى في حياتي، وحاليا أسعى للسداد والإيفاء بالتزاماتي حتى وإن كان ذلك يجعلني أقتصد في مصاريفي.
كيف تقضي وقتك الآن؟
أقضي وقتي في النادي بين أصدقائي، حيث أجد نفسي وذاتي وسط هؤلاء، الذين عشت بينهم طوال هذه السنوات الطويلة، ولكن دون التدخل في شؤون النادي وعمل إدارته، إيمانا مني بأن من يستلم المهمة، لابد أن تتاح له الفرصة كاملة للعمل والارتقاء به دون تدخل الآخرين، ولكن اذا احتاج أحد استشارتي في موضوع معين، لا أبخل بمشورتي من منطلق حبي للمكان الذي قضيت به أفضل سنوات حياتي.
ولماذا هبط الشارقة لدوري الأولى؟
هبوط الشارقة بسبب تعدد الأخطاء، مثل عدم الاستعانة بلاعبين أجانب على مستوى جيد، والاستعانة بلاعبين مواطنين من الدرجة الثانية غير مهيئين للمشاركة في دوري المحترفين، والروح الانهزامية التي تسيطر على الفريق، هذه عوامل مهمة أدت لما آلت إليه الأمور بالفريق، ولكن أبشر الشرقاوية بأن قاعدة المراحل السنية في النادي بدأت تفرز عناصر واعدة، صحيح أنها تحتاج إلى وقت، ولكن العمل سيؤتي بثماره، ولعل الجميع قد استفاد درس الهبوط والعمل جار لعودة الفريق سريعاً لدوري المحترفين، وقال يوسف محمد إن الفريق في حاجة إلى أجانب متميزين مع عدد من أصحاب الخبرة المتواجدين الآن مثل سالم خميس وغيره من اللاعبين، وهناك أندية عديدة تتميز بوجود الأجانب، وقال إن الاحتراف طريق طويل وشاق، صحيح هناك تفاوت بين الأندية في الموارد المالية والبشرية، ولكن لابد أن يسير كل ناد وفق ظروفه.
ولماذا هبط للمرة الأولى؟
أيضا لوجود أخطاء منها عدم وجود قاعدة جيدة تدعم الفريق، وقال يوسف محمد هل تعلم أن هبوط الشارقة في المرة الأولى أصابني بأمراض لم أكن أسمع عنها من قبل، حيث كنت مديرا للفريق حين ذاك، وتعرضت لجلطة، وفقدان وزن حيث هبط وزني من 87 الى 58كيلو جراماً وتعرضت لأمراض عديدة وجلست أتعالج لمدة 3 سنوات، لذلك اثرت الابتعاد عن أجواء العمل الرياضي وما يصاحبه من توتر عصبي كبير.
وتطرق يوسف محمد إلى أجور ومكافئات اللاعبين حالياً، بقوله هناك لاعبون يؤدون ويجتهدون ويبذلون جهداً كبيراً مع فرقهم ويستحقون ما يحصلون عليه، وفي المقابل هناك لاعبون آخرون لا يقدمون أداء يواكب ما يصرف عليهم، ويقول اسمع عن مرتبات ومكافآت خالية تصل الى ما يقارب من نصف مليون شهرياً، وقال ربنا يزيدهم ونتمنى لهم الخير، وضحك وقال، هل تعلم أننا كنا نلعب من دون أية رواتب شهرية، وكانت مكافأة الفوز 300 درهم والتعادل 140 درهماً، وحينما زادت المكافأة وصلت إلى 400 درهم، وقال أقصى مبلغ حصلت عليه كان 100 ألف مكافأة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد، لنيل المنتخب الأول المركز الثالث في بطولة الخليج، وحينما اعتزلت نلت مكافأة من النادي بنفس القيمة ولكن على أقساط، وقال جيلنا ضحى ولم يحقق أية استفادة مادية من الكرة، وقال استحالة نحسد الجيل الحالي بل نقول ربنا يزيدهم.



