يسدل الاتحاد الاسيوي لكرة القدم الستار اليوم على الأجواء الضبابية التي سادت تحديد مستقبل عمل الاتحاد بعد إيقاف رئيس الاتحاد السابق القطري محمد بن همام (مايو 2010) وبقاء منصب الرئيس شاغرا بعد أن شغله الصيني جي لونج بالوكالة بحسب الدستور الآسيوي حيث يعقد المكتب التنفيذي اليوم اجتماعاً حاسماً للمصادقة على توصية اللجنة القانونية بالآسيوي والمتضمنة إعلان فتح باب الترشح للمناصب الشاغرة بالاتحاد وهي منصب الرئيس ومنصب عضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي لكرة القدم ونائب رئيس الاتحاد الآسيوي وعضوه بالمكتب التنفيذي بالاتحاد.

ومن جانب آخرأكد يوسف السركال رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، على أنه متأكد من الفوز بمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي، في الوقت الذي أكد فيه على أن إنجاز منتخب بلاده هو نتاج العمل الذي تم في الاتحاد على مدار السنوات الماضية.

وبحسب معلومات خاصة فإن ترقباً حذراً يسود أجواء العاصمة الماليزية كوالالمبور حيث مقر الاتحاد الاسيوي لكرة القدم بعد أن صاحب إيقاف بن همام الكشف عن نوايا عدة لشغل منصبه بدأها البحريني الشيخ سلمان آل خليفة والذي سبق وأن فشل بالوصول لمنصب عضو المكتب التنفيذي الدولي أمام بن همام في انتخابات (2009) أعقبه يوسف السركال والذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي (غرب آسيا) .

فيما أعلن الصيني جي لونج القائم بأعمال الرئيس الآسيوي الحالي نيته الترشح واختتمها تسريب سعودي بترشيح الدكتور حافظ المدلج الذي يشغل عضو المكتب التنفيذي بالآسيوي للمنصب الذي سيشغله الفائز عشرون شهراً فقط تنتهي بانتخابات الرئاسة الآسيوية القادمة ابتداء من 2015 ولغاية 2019 حيث يعقد الاسيوي اجتماع الجمعية العمومية على هامش استضافة استراليا لبطولة امم اسيا.

وتسعى أطراف خليجية بينها السعودية لاحتواء الموقف المتشعب عبر إيجاد صيغة توافقية تضمن اتحاداً خليجياً حول مستقبل الانتخابات القادمة التي ستظهر نتائجها مطلع أبريل المقبل على اعتبار أن التشتت الخليجي سيكون لصالح المرشح الصيني جي لونج والذي سيستفيد من تفرق الأصوات لصالح منافسيه.

واعتبر مراقبون أن اتجاه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لدعم الصيني جي لونج لأحد المنصبين سيكون نقطة تحول في مسار الانتخابات بعد أن أظهر الاخير ولاء منقطع النظير ودعما للانقضاض على بن همام نهائياً بعد ان أعلنت المحكمة الرياضية الدولية براءته حيث وقع جي لونج على إيقافه الاسيوي الشهير ليبني الفيفا عليه إيقافه مرة اخرى.

ومنذ اعلان الأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس اللجنة الاولمبية السعودية أن عدم تنازل المرشحين الخليجيين الشيخ علي الخليفة ويوسف السركال سيدفع السعودية باتجاه آخر والترقب يسود الموقف خاصة بعد وضوح صورة الدفع بالدكتور حافظ المدلج للترشح وتتوقع المصادر أن يتم عقد اجتماع خليجي للتنسيق قريبا بالرياض يرسم خطوات المرحلة الانتخابية القادمة لضمان فوز مرشح خليجي دون الدخول في لعبة المجازمة غير المحسومة لاسيما.

وأن إعلان ترشح أي عضو بالمكتب التنفيذي يلزمه الإستقالة من منصبه بحسب الدستور الآسيوي إذ لم يتخذ المكتب التنفيذي باجتماعه اليوم استثناء تاريخياً لضمان عدم شغر مناصب غرب آسيا التنفيذية بالمكتب اذا ما أعلن السركال والمدلج الترشح الرسمي مع الخليفة حيث ستشغر ثلاثة مناصب دفعة واحدة باستقالة العضو الشيخ علي الخليفة قانونياً نظراً لترشح بحريني على منصب الرئيس.

السركال يتحدث لـ CNN

وقال يوسف السركال في مقابلة خاصة لموقع CNN بالعربية: «إن الفوز بكأس الخليج هو حجر زاوية سيواصل الاتحاد البناء عليه في السنوات المقبلة، بعد أن أثبتت التجربة التي خاضها الاتحاد على مدار سنوات نجاحها، بالاعتماد على اللاعبين الشباب والمنتخبات الصغيرة.».

وأوضح السركال: «إن الاتحاد لديه خطط طموحة لمستقبل الكرة الإماراتية، تعتمد على المنتخبات الصغيرة، كما أن لديه طموحات كبيرة يسعى لتحقيقها، ومنها الوصول بالمنتخب الإماراتي ليكون أحد أفضل ثلاثة منتخبات آسيوية.».

وتطرق رئيس الاتحاد الإماراتي لانتخابات الاتحاد الآسيوي، وأكد ثقته في الفوز بكرسي رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خلفا للقطري محمد بن همام.

وفي ما يلي نص الحوار:

كيف ترى فوز المنتخب الإماراتي بكأس الخليج؟

لا شك في أنه إنجاز كبير يحسب للكرة الإماراتية، وهو إنجاز أسعد جماهيرنا بشكل كبير، وسيكون حجر زاوية لنهضة كروية في الإمارات.

هل ترى أن المدرب الوطني أفضل للكرة العربية؟

من الأفضل أن يكون مدرب المنتخب من المدربين الوطنيين لأنه يكون قريبا إلى فكر وإحساس اللاعب، وهذا يعطيه أفضلية. ولكن هذا ليس سببا رئيسيا في الفوز، لأن كرة القدم فيها معادلة تجمع بين اللاعبين والمدرب والإدارة.

هل ترى أن فوز الإمارات بكأس الخليج سيكون له تأثير إيجابي على انتخاباتك لرئاسة الاتحاد الآسيوي؟

أعتقد أن تأثير الفوز بكأس الخليج سيكون إيجابيا، ولكنه لن يكون رئيسيا، لأن البطولة تهم دول غرب آسيا فقط.

ما هي فرصك في الفوز برئاسة الاتحاد الآسيوي أمام المرشح البحريني الشيخ سلمان إبراهيم والمرشح الصيني جان لونغ؟

أنا بكل بساطة من سيفوز.

ألا ترى أن المنافسة على منصب رئيس الاتحاد الآسيوي من قبل الشيخ سلمان إبراهيم آل خليفة تصب في صالح المرشح الصيني جان لونغ؟

جان لويغ ممكن أن يفوز، وكذلك الشيخ سلمان، وكذلك أنا، في النهاية ستكون مثل دورة الخليج الفائز واحد، ولكن أعود وأقول إنني متأكد أني من سيفوز.

ألا توجد فرصة لتنازل أحدكما للآخر؟

إذا كان هناك اتفاق عربي من قيادات عربية على دعم مرشح واحد، يجب علينا كلنا أن نسعى وراء ذلك المرشح وندعمه.

30 يوماً

 يؤكد خبراء آسيويون أن فتح باب الترشح المتوقع إعلانه اليوم والذي سيمتد 30 يوماً سيطلق جملة من التحركات الآسيوية على امتداد القارة لاسيما وأن التنافس سيبقى مفتوحاً خاصة لمقعدي الرئيس وعضو اللجنة التنفيذية بالفيفا .

حيث من المتوقع دخول أطراف اختارت الصمت طوال الفترة السابقة رغبة في العمل بهدوء وتخطيط وتركيز عال ووفقاً للمعلومات الواردة من مصادر قريبة ومطلعة فإن عدم الوصول لاتفاق غرب آسيوي بشأن المنصبين سيجعل من المرحلة القادمة ساحة تنافس محموم وقوي إذ تنوي قطر الدخول بالساحة عبر التنسيق للظفر بمنصب عضو اللجنة التنفيذية بالفيفا فيما لم تعلن الكويت عن موقفها بشكل صريح.