نجح الطيب حسن بدوي وزير الشباب والرياضة بولاية الخرطوم، في إنهاء اعتصام جماهير الهلال، خلال جلسة مشتركة بمكتبه ضمت الأمين البرير رئيس الهلال، ومناديب المعتصمين وقطب النادي اشرف الكاردينال. وتمت الجلسة بمبادرة من الكاردينال الذي سعى لإنهاء الاعتصام الجماهيري بعد أن تجاوز الشهر، وبعد نقاش مستفيض واستماع الوزير الولائي لكافة الأطراف، تم التأمين على رفع الاعتصام نهائيا وعودة الجماهير للمدرجات.
وكان اعتصام أنصار الهلال قد بدأ عقب شطب مجلس الإدارة لثنائي فريق الكرة، لاعبي المريخ حاليا الكابتن هيثم مصطفى وعلاء الدين يوسف، اعتراضا على شطبهما من الكشوفات، وظلت الجماهير ترابط أمام دار النادي مطالبة برحيل مجلس الإدارة المنتخب قبل عامين، وشهدت فترة الاعتصام العديد من الأحداث المؤسفة، من بينها الاعتداء على عضو المجلس احمد ادم وإصابته ببعض الجروح.
وكذلك تهشيم زجاج عربة رئيس النادي، ورفضت الجماهير المعتصمة فك اعتصامها والجلوس مع الأمين البرير في طاولة واحدة، ووافقت بعد أن تعرض لضغوط من جانب الوزير وقائد المبادرة اشرف الكاردينال، وانتقد البرير موقف الجماهير وقال إن الاعتصام ضد قرارات الإدارة وسيلة خاطئة للتعبير عن الرفض، وأضاف: المجلس يعمل لمصلحة النادي ويهمه إسعاد الجماهير التي يجب أن تكون سندا وعضدا له بدلا من أن تعمل على محاربته.
انتهاء المشكلة
وبعد فترة من النقاش الذي ارتفعت فيها الأصوات، اعلن الوزير بدوي موافقة الجماهير على فض الاعتصام وانتهاء أزمة لم تخل من التدخلات السياسية التي أثارت قلق الحكومة في الأيام الماضية، بعد أن استغل التجمع الحاشد عددا من الأحزاب السياسية بوقوفهم خلف المعتصمين، والحضور إلى موقع الاعتصام الذي انفضت عنه الجماهير تنفيذا للاتفاق الذي تم بمكتب وزير الرياضة.
من جهة ثانية حجزت محكمة الخرطوم على طابق شاخور وأبراج الإضاءة باستاد المريخ، لمصلحة الشركة الماليزية التي أشرفت على تشييد الطابق المذكور والأبراج، وجاء قرار المحكمة على خلفية مطالبة الشركة لنادي المريخ بمبلغ 350 ألف دولار، عبارة عن بقية مستحقاتها من العمل الذي أنجزته، فيما اصدر المجلس بيانا أوضح عبره أن مستحقات الشركة 150 ألف دولار فقط وانه، أي المجلس يعمل على تجهيز المبلغ وتسليمه للشركة الماليزية في الوقت القريب.
مأخذ الجماهير
تحدث المعتصمون عن مآخذهم على رئيس الهلال ومجلسه، واكدوا انهم غير راضين عن أداء المجلس وعن شطبه للثنائي هيثم مصطفى وعلاء الدين، فيما تحدث الوزير الطيب بدوي مطالبا بتجاوز النقاط السابقة، وقال: العودة إلى الماضي لن تحل الأزمة، ما حدث انتهى ولن يعود.