يعيد الزمن والتاريخ نفسه ليدخل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم دورة الخليج القادمة بالبحرين وسط ضغوط كبيرة لتحقيق اللقب خاصة وأن ألم وجراح الخروج من تصفيات كأس العالم ما زال ينكأ الوسط الرياضي الحالي بالسعودية ويعول الكثيرون على الهولندي ريكارد بعد أكثر من عام على توقيعه عقدا تدريبيا للمنتخب السعودي إذ اصبح أمام فرصة سانحة لتقديم بصمته خاصة وأن الأخضر أعطى اشارة الاطمئنان في آخر مبارياته الدولية الودية بالرياض أمام التانغو الأرجنتيني بقيادة ميسي بعد أن خرج متعادلا مقدما مستوى متميزا أعاد صورة الاستقرار للوضع الفني للمنتخب السعودي.

البطولة هدف

وشدد الهولندي فرانك ريكارد أن بطولة كأس الخليج هدف كبير بالنسبة له لاسيما وان الأجواء تساعده على تحقيق النجاح بعد أن وصل لقناعة تامة بالتشكيل الأمثل للمنتخب السعودي اثر اختياره اكثر من سبعين لاعباً في مراحل سابقة وهو ما اثار حفيظة النقاد عليه

ويقول ريكارد: لا أعرف سر حساسية البطولة وقوتها التنافسية لكني أتطلع لخطف اللقب، فالأخضر يحتاج الى مثل تلك البطولة ليعود لأجواء المنافسات الدولية والقارية من جديد.

تجارب دولية

ولعب الأخضر مباريات دولية من الوزن الثقيل قبل البطولة كانت أمام اسبانيا التي نال فيها خسارة تاريخية بخمسة أهداف على ملعب بمدينة بوتفيديرا الاسبانية ثم عاد ليفوز على الكونغو بمدينة الاحساء بثلاثة أهداف مقابل هدفين قبل أن يختتم إعداده بالتعادل أمام الأرجنتين سلبياً في العاصمة الرياض. ويدخل الأخضر السعودي البطولة الخليجية الـ21 بجيل جديد لم يلعب بدورات الخليج من قبل وهو ما سيجعل اللاعبين أمام مسؤولية كبيرة ولم ينس المدرب ريكارد أن يطعم التشكيل بلاعبي الخبرة أمثال ياسر القحطاني وتيسير الجاسم والحارس وليد عبد الله والمدافع أسامة المولد.

اختبار صعب

وتضم مجموعة الأخضر السعودي كلاً من الكويت والعراق واليمن وهي المجموعة الأقوى تاريخياً وتحديداً بين السعودية والعراق والكويت على اعتبار محدودية خبرة المنتخب اليمني وعدم قدرته على المنافسة لأسباب عديدة.

والمجموعة التي ينتظر الكثيرون انطلاق مبارياتها بسبب التاريخ التنافسي الكبير بين الأضلاع الثلاثة، حيث يشكل الكويت احد اهم منعطفات دورات الخليج بينما العراق أضاف قوة كبيرة وفنية للدورة.

 قائمة أولية

 اختار الهولندي فرانك ريكارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، قائمة أولية تضم 32 لاعباً في بداية الإعداد لخليجي 21 في البحرين، وضمت القائمة: وليد عبد الله، ياسر المسيليم، خالد شراحيلي، عبدالله العويشير، أسامة المولد، أسامه هوساوي، كامل الموسى، عقيل بلغيث، بدر النخلي، منصور الحربي، سلطان البيشي، خالد الغامدي، أحمد عسيري.

معتز الموسى، تيسير الجاسم، مصطفى بصاص، حسين المقهوي، ياسر الشهراني، ابراهيم غالب، سعود كريري، سلمان الفرج، أحمد عطيف، عبدالعزيز الدوسري، عبدالمجيد الرويلي، سلطان البرقان، يحيى الشهري، نواف العابد، يوسف السالم، نايف هزازي، ناصر الشمراني، محمد السهلاوي، عيسى المحياني، عبدالرحيم الجيزاوي، فهد المولد، ربيع سفياني، وتم تسليم قائمة الأسماء النهائية المكونة من 23 لاعباً قبل وصول المنتخب إلى المنامة للمشاركة في البطولة.

رئيس الاتحاد السعودي: الأخضر جاهز 90%

 شدد أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن مدرب المنتخب السعودي، الهولندي فرانك ريكارد وصل إلى 90 % مما تستهدفه الكرة السعودية، قبل مواجهة الكويت واليمن والعراق في بطولة الخليج الـ21 بالمنامة ضمن منافسات المجموعة الثانية وأنه يستهدف الحصول على الكأس.

وأوضح عيد أن المنتخب السعودي يستهدف لقب البطولة، وقال: لدينا ثقة كبيرة في لاعبينا والجهاز الفني لتقديم الأفضل في هذه البطولة المهمة لجميع أبناء المنطقة، وأنهم قادرون على تقديم أقصى ما لديهم في أرض الملعب مع كامل الاحترام لكل المنافسين، وصولاً إلى الحلم الكبير لكل السعوديين وهو معانقة اللقب الخليجي،.

مشيراً إلى أن الجهاز الفني بقيادة الهولندي فرانك ريكارد سيركز على 90 % من القائمة التي لعب بها أمام الأرجنتين، وحقق نتيجة مشرفة بالتعادل مع واحد من أقوى منتخبات العالم وأميركا الجنوبية وفي حضور نخبة نجومه وعلى رأسهم الساحر ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم.

وعن القرعة أكد عيد أنها عادلة ومتوازنة رغم أنها أوقعت الأخضر مع فريقين صاحبي أكبر رصيد من الفوز باللقب هما الكويت والعراق.

لمعلوماتك

 حصل المنتخب السعودي على لقب دورة الخليج ثلاث مرات حيث كانت الإمارات فاتحة خير بعد عقم استمر من العام 1970 إذ خطف الاخضر اللقب الاول له في الدورة الثانية عشرة التي أقيمت بأبوظبي في عام 1994 ليعود ويخطف اللقب امام قطر في البطولة الخامسة عشرة التي اقيمت بالعاصمة الرياض عام 2002م وبعدها بعامين يخطف اللقب الخليجي في الدورة السادسة عشرة عام 2004م بالكويت ومنذ ذلك الحين لم يتمكن الاخضر من اللقب خاصة وان اقترب في الدورة التاسعة والعشرين بحلوله وصيفا للبطل.

برغم تعاقب عدد من المدربين الكبار على المنتخب السعودي بتاريخ دورات الخليج امثال العالمي زاجالو ومواطنه كارلوس بيريرا وايضا باكيتا وكندينوي وعمر ابوراس وغيرهم الا ان ثلاثة منهم فقط هم من كسب الرهان وحقق البطولة والغريب ان من بين الثلاثة مدربين وطنيين سعوديين فأول لقب بالامارات كان المدرب محمد الخراشي على رأس الجهاز التدريبي وبعده حقق ناصر الجوهر اللقب في العاصمة الرياض وأخيرا وقبله حقق الهولندي فاندرليم اللقب في الكويت.

بعد أقل من عام أعلن مهاجم الهلال ياسر القحطاني عدوله عن قرار اعتزاله اللعب دوليا والذي اتخذه عقب خروج المنتخب السعودي من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2014، وأوضح القحطاني عبر مدونته على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي أن مكالمة هاتفية جمعته والمدير الفني للمنتخب السعودي فرانك ريكارد أقنعته بالعودة مجددا لارتداء قميص الأخضر مجددا وتمثيله في كأس الخليج التي ستقام في البحرين بين 5 و18 الشهر المقبل.

وأكد القحطاني أن ريكارد أشار إلى مدى أهمية تواجده في التشكيلة التي ستخوض غمار البطولة الخليجية، وإلى أنه سيسعى للاستفادة من خبرته في المرحلة المقبلة لدعم الجيل الشاب، وكان القحطاني أعلن في أبريل اعتزاله اللعب دولياً ليعطي فرصة للجيل الجديد في صفوف الأخضر.