يدخل منتخب عمان لكرة القدم الدورة الحادية والعشرين لبطولة كأس الخليج، ساعيا نحو استعادة لقبه، بعد أن انضم إلى قائمة أبطال الدورة في النسخة التاسعة عشرة على أرضه مطلع 2009، ولكن الصورة تبقى ضبابية، حيث يجد العمانيين أنفسهم في حيرة بين هذا الهدف، وبين الصورة الباهتة التي ظهر عليها المنتخب في الدورة الماضية في اليمن، والتي أخفق خلالها في الدفاع عن اللقب.

وكانت كأس الخليج ابتسمت للعمانيين بعد أن ظل المنتخب حبيس المركز الأخير إلى ما قبل الدورة السابعة عشرة في الدوحة التي شهدت انطلاقة جديدة للكرة العمانية، عندما حقق مركز الوصيف في حدث تاريخي، ثم كرر المشهد في "خليجي 18" في ابوظبي، وفي النسختين خسر أمام منتخب البلد المضيف.

قطف المنتخب العماني ثمار سنوات الإعداد والتحضير الجيد للوصول إلى القمة في "خليجي 19"، فحقق لقبا طال انتظاره، وسط فرحة عارمة عاشتها سلطنة عمان لم يسبق لها مثيل.

فرصة المنتخب العماني ليست سهلة في المجموعة الأولى بخليجي 21 بالبحرين، ولكنها ليست مستحيلة، رغم إعداده الذي لم يصل إلى مرحلة الإقناع، من خلال التجارب الودية التي خاضها أو من خلال بطولة اليمن الودية ودورة ألعاب غرب آسيا التي شارك فيها باللاعبين المحليين.

المنتخب العماني أمام وجهتي نظر مختلفتين، الأولى تقضي بالمنافسة على اللقب في ظل وجود جميع عناصره المعروفة والاستقرار في جهازه الفني بقيادة الفرنسي بول لوغوين، والثانية ترى انه لم يأخذ حقه من الإعداد والتحضير وتتخوف من أن يتكرر سيناريو ما حدث للمنتخب القطري عندما أحرز "خليجي 17" وخرج من الدور الأول في الدورة التالية، ومع الإمارات بطلة "خليجي 18" التي ودعت أيضا من الدور الأول في مسقط.

هذا الهاجس يراود الجماهير العمانية التي لا تضع منتخبها في مركز المرشح الأول لأسباب منها عدم الاستعداد الجيد للدورة.

القائمة النهائية

وأعلن الجهاز الفني القائمة النهائية التي ستمثل المنتخب في البحرين، وقد خلت من حارس المنتخب العملاق علي الحبسي الذي كثرت عليه الأحاديث في مسألة تواجده مع المنتخب من عدمه، وهو بلا شك خبر مؤسف للجميع، كما خلت التشكيلة من قاسم سعيد ويونس المشيفري. وضمت القائمة: في حراسة المرمى مازن الكاسبي وفايز الرشيدي وهاني نجم الدين.

وباقي اللاعبين هم سعد سهيل، حسن مظفر، حسين الحضري، جمعة درويش، علي سالم، رائد ابراهيم، عبد الله صالح، عيد الفارسي، جابر العويسي، عبد العزيز المقبالي، محمد المسلمي، محمد الشيبة، علي الجابري، فوزي بشير، احمد حديد، يعقوب عبد الكريم، عبد السلام عامر، اسماعيل العجمي، أحمد كانو، وعماد الحوسني.

وعقد خالد بن حمد البوسعيدي، رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم، اجتماعا بحضور مدرب المنتخب العماني لوغوين تم خلاله اعلان تشكيلة المنتخب، كما قرر مجلس ادارة الاتحاد تجديد العقد مع لوغوين حتى نهاية عام 2016 هو وطاقمه بالكامل.

العاصمي: المنتخب العماني ضعيف مقارنة بالآخرين

 

 

يقول محمد العاصمي: استعدادات منتخب عمان لكأس الخليج تعتبر نوعا ما ضعيفة مقارنة بالمنتخبات الخليجية الأخرى، بحيث لم تتعد مباراة واحدة حقيقية مع منتخب توغو، لعبها المنتخب في ظل غياب بعض اللاعبين، حيث ان مباراته ضد بنين، المنتخب الضعيف، وبعناصر اغلبها لن تذهب للبحرين، لا تعتبر إعدادية للبطولة، كما أن خطوة المدرب الفرنسي بالمشاركة في بطولة غرب آسيا بمنتخب خليط من الأولمبي وبعض الاحتياط من المنتخب الأول، افقدت المنتخب فرصة الاستعداد الجيد ولا نعرف سبب هذا القرار الذي لم يخدم المنتخب، وكان الأجدر بالاتحاد أن يطالب المدرب بالمشاركة بالفريق الأول بدون المحترفين.

وقال العاصمي، الناقد والمحلل الرياضي: حظوظ منتخب عمان قائمة وطموحه مشروع، لكنني ونظرا في ضوء المعطيات سالفة الذكر لا أراه مرشحا بالدرجة الأولى لنيل اللقب، فهناك منتخبات أخرى استعدت بشكل أفضل من منتخبنا، الذي مازال يبحث عن استقرار التشكيلة وعلاج الضعف في النواحي البدنية، والجدل حول بعض الأسماء من اللاعبين، ومع ذلك يظل المنتخب قادرا على المنافسة في ظل وجود لاعبين لهم خبرتهم ووصلوا لمرحلة ممتازة من النضج، كما اكتسب المنتخب شخصية خلال الفترة السابقة، ومنذ آخر اربع بطولات اصبح يدخل البطولة الخليجية وهو من أبرز المرشحين للفوز بها.

وقال العاصمي: مجموعة المنتخب في كأس الخليج صعبة وان كان لا يوجد حاليا منتخب ضعيف في الخليج، الفرق أصبحت متكافئة إلى حد بعيد وجميع المنتخبات باستثناء البحرين واليمن سبق وان أحرزت اللقب، وجميعها تهتم بشكل كبير بالبطولة وتستعد لها بشكل جيد، وهو ما يساهم في رفع مستوى البطولة، واحتدام المنافسة عليها. منتخبات المجموعة متكافئة بشكل كبير، منتخب البحرين صاحب الضيافة ينظر للبطولة بشكل مختلف ويسعى لنيل لقبها.

وربما يرى الوقت قد حان للفوز بها، ومنتخب قطر متطور وعنيد وينافس للتأهل لكأس العالم، كما يملك عناصر ومدربا يعرف ما يجب فعله في البطولة، ويمر بفترة استقرار فني جيدة. أما الأبيض الإماراتي، فأعتقد ومن وجهة نظر شخصية انه أبرز المرشحين للفوز بالبطولة، وليس فقط التأهل عن المجموعة، وهو يضم عناصر أثبتت نفسها من خلال منتخب الشباب والأولمبي مع وجود لاعبي الخبرة ومدرب يعرف كل خبايا الفريق، وهو ما يجعل الأبيض الأبرز في المجموعة.

 

لمعلوماتك

 

 

حققت كرة القدم العمانية نهضة كبيرة خلال سنوات معدودة، وذلك على مستوى الأندية والمنتخبات الوطنية في المحافل الإقليمية والقارية والدولية ومن أبرزها..

تأهل منتخب الناشئين إلى نهائيات كأس آسيا 5 مرات، عام 1994 بقطر وحل ثالثا. 1996 بتايلاند وحقق اللقب. 2000 بفيتنام وحقق اللقب. 2003 باليابان وخرج من الدور الأول. 2012 بإيران وخرج من الدور الأول.

تأهل منتخب الناشئين الى نهائيات كأس العالم 3 مرات. عام 1995 بالأكوادور وحقق المركز الرابع. 1979 بمصر العربية وجاء في المركز السابع. 2001 بترينداد وتوباغو وخرج من الدور الأول.

على مستوى بطولات مجلس التعاون للناشئين حقق المركز الأول في البحرين عام 2001، والثاني عام 2002 بالسعودية.

فاز ببطولة كوكا كولا الدولية بقطر عام 1995 وعام 1996.

نال المنتخب الأولمبي المركز الثالث في بطولة دول التعاون بالدوحة عام 2010. والمركز الأول ببطولة التعاون بالدوحة 2011.

تأهل الى دور الثمانية بالألعاب الآسيوية في غوانزهو 2010.

تأهل الى مباراة الملحق ضمن التصفيات المؤهلة لأولمبياد لندن 2012.

تأهل الى نهائيات آسيا للمنتخبات الأولمبية المقرر إقامتها بالسلطنة 2014.

تأهل المنتخب الوطني الأول الى تصفيات آسيا النهائية المؤهلة لكأس العالم 2002 بكوريا واليابان ضمن أفضل 10 منتخبات آسيوية.

تأهل الى نهائيات أمم آسيا 2004 بالصين.

تأهل الى نهائيات أمم آسيا 2008 بتايلاند.

فاز ببطولة الاستقلال الدولية بقطر 1995.

فاز بلقب كأس ملك النيبال 1996.

حصل على المركز الثاني لدورة كأس الخليج السابعة عشرة بقطر 2006.

حصل على المركز الثاني لدورة كأس الخليج الثامنة عشرة في الإمارات 2007.

حصل على لقب كأس الخليج التاسعة عشرة بسلطنة عمان 2009.

على مستوى الأندية فوز نادي فنجاء بكأس دول التعاون للأندية ابطال الدوري 1989 بالبحرين.

فوز عمان بالمركز الثاني في بطولة الأندية الآسيوية