يخوض المنتخب البحريني لكرة القدم غمار منافسات دورة كأس الخليج العربي في نسختها الحادية والعشرين، بآمال تجاوز عمرها أكثر من اثنين وأربعين عاماً، بدأت منذ تنظيمها للبطولة الاولى عام 1970، وكانت الدولة صاحبة الرقم القياسي في عدد استضافة الحدث الكروي ( 4 ) مرات.

" الأحمر " كما يحلو لعشاق كرة القدم البحرينية تسمية منتخب بلادهم، بدأ في الاعداد المبكر لخليجي21، وكانت خارطة الطريق التي رسمها إتحاد اللعبة طويلة الأمد، فالبداية كانت من مرحلة الاحلال والتغيير التي انتهجها مع قدوم المدرب الانجليزي بيتر تايلور، ونجح من خلالها في إحراز لقب مسابقة كرة القدم في دورة الالعاب العربية والتي استضافتها الدوحة عام 2011، ومن ثم الفوز بلقب بطولة دورة الالعاب الخليجية والتي أقيمت في المنامة العام ذاته.

لكن المعطيات تغيرت مع إنطلاقة " حمّى " خليجي 21، أبرزها الاطاحة بالادارة الفنية للمنتخب بعد النتائج المخيّبة في بطولة كأس العرب، ليُستبدل الانجليزي تايلور بالارجنتيني غابريل كالديرون في قرارٍ صاحبه الكثير من ردود أفعالٍ بين مؤيدة بناءً على تراجع مستوى المنتخب وأخرى معارضة لأن التوقيت الزمني قد يساهم في " خلخلة " موازين الاستقرار الفنّي والاداري.

وفي التجربة الودية الأولى له مع الأحمر، ابتسمت الروح المعنوية في وجه المدرب الارجنتيني، عندما تفوّق على المنتخب الأردني بثلاثة أهداف دون مقابل، ليوجّه رسالة " فنية " مفادها أنّ بمقدور اللاعبين تقديم صورة مغايرة عن تلك التي ظهر عليها سابقاً، وساهمت استضافة البحرين لخليجي21 وما تبعها من استعدادات تنظيمية على المنشآت الرياضية والبنية التحتية بجدولة المسابقات المحلية.

بحيث يتم منح الفرصة الأكبر للمنتخب الاول في تكثيف الاستعدادات للحدث الكروي الأبرز، وبالتالي تتويج، مما شكّل تحدياً كبيراً في عملية إختيار اللاعبين ليتم الاستعانة بالمدرب المحلي القدير محمد الشملان.

ومشاركة المنتخب البحريني في بطولة غرب آسيا التي استضافتها الكويت في منتصف ديسمبر الماضي، كان الاختبار الحقيقي للمستوى الذي من المؤمل أن يصل إليه كالديرون مع المنتخب، وجاءت المشاركة ناجحة نوعاً ما من حيث الاهداف التي وضعها كالديرون وعلى رأسها التناغم الفني بن التوليفة التي ستمثّل البحرين في خليجي21.

ظهور مشرف

وأكّد المدير الفنّي للمنتخب البحريني لكرة القدم عزمه على تحقيق ظهور مشرف للأحمر في دورة كأس الخليج العربي والتي من المزمع أن تستضيفها المنامة خلال الفترة من الخامس وحتى الثامن عشر من شهر يناير الحالي. وفي المران الأخير الذي خاضه الأحمر إستعداداً للحدث الكروي، أشار كالديرون إلى أن المعنويات المرتفعة لدى اللاعبين والتي من شأنها أنّ توظّف الإمكانات في ظهور يليق بحجم استضافة المنامة لواحدة من أهم المسابقات الكروية في المنطقة.

وعبّر كالديرون عن رضاه التام للمستوى الذي ظهر عليه المنتخب من خلال إحتلاله للمركز الرابع في بطولة غرب آسيا والتي أقيمت بالكويت، بالإضافة للصورة الطيبة للأحمر في المباريات الودية التي أقيمت في الإطار ذاته. وأكد ثقته باللاعب البحريني، معوّلاً على إستغلال عاملي الأرض والجمهور، لكنّه كان واقعياً عندما وصف وصول المنتخب لأبعد من الدور الاول بأنه في الإمكان، إذا توفّرت العوامل النفسية والمعنوية التي تنعكس بالإيجاب على حظوظ الأحمر بالمنافسة.

ود الإعلام

وخطب المدرب الارجنتيني " ودّ " وسائل الاعلام المحلية، في محاولة لتخفيف الضغط الاعلامي الهائل على المنتخب، والمتنامي لا سيما مع إستضافة منتخب البحرين للنسخة الحادية والعشرين من كأس الخليج، وقال كالديرون في السياق:

سنحاول جاهدين العمل على تحويل الضغط الجماهيري والاعلامي الكبير على اللاعبين، وتوظيفه بما يتناسب مع القدرات المتاحة نحو التركيز على آداء الواجبات الموكلة داخل أرضية الملعب، ذلك الهدف الأهم ومن ثم الانطلاق نحو التفكير أبعد من ذلك، ووصف المدير الفني للمنتخب البحريني بطولة كأس الخليج بأنها واحدة من أكثر المسابقات إهتماماً، وهو ما لوحظ من خلال تعاطي وسائل الاعلام في الدول المشاركة مع البطولة، الأمر الذي أعطى زخماً لم يكن يتوقّعهُ شخصياً وعايشه من في مراحل الاستعداد السابقة للحدث.

 

 

قائمة الأحمر

 

 

إستقرّ المدرب الارجنتيني غابريل كالديرون على العناصر التي ستمثل البحرين في كأس الخليج الحادية والعشرين، حيثُ ضمّت القائمة اللاعبين :" السيد محمد جعفر وعباس أحمد وداوود سعد وعبدالله المرزوقي وحسين بابا ومحمد حسين ومحمد سالمين وفوزي عايش وجيسي جون وإسماعيل عبداللطيف .

وعبدالله عمر وحسين سلمان وسامي الحسيني ومحمود العجيمي وراشد الحوطي وعبدالله الهزاع وعبدالوهاب المالود وحسان جميل والسيد ضياء سعيد ومحمد الملا وعبدالله يوسف وعيسى غالب وعبدالوهاب علي وفيصل بودهوم ومحمد دعيج".

 

لمعلوماتك

 

تعتبر البحرين الدولة الأكثر مشاركة في تاريخ دورات كأس الخليج العربي، حيث شارك الاحمر في جميع النسخ العشرين السابقة، وفي إحصائية " دقيقة " للمشاركة البحرينية في المسابقة، نجد بأنّ اللقب هو الباب الذي لم تطرقه المملكة على مدار التاريخ.

الكرة البحرينية خاضت بطوال مشاركاتها في كأس الخليج ( 91 ) مباراة، حقّقت الفوز في ( 29 ) والتعادل في ( 27 )، بينما خسرت ( 35 ) لقاء، وسجلت ( 103 ) أهداف، فيما إهتزت الشباك ( 114 ) مرة.

أول مباراة خاضها المنتخب الأحمر تحت قيادة مدربه الجديد الأرجنتيني كالديرون، تفوّق فيها على المنتخب الأردني بثلاثة أهداف دون مقابل.

خاض " الأحمر " قبل إنطلاق منافسات البطولة لقاء ودياً أمام المنتخب الكويتي انتهى بالتعادل الايجابي بهدف لمثله، بينما لعب خمس لقاءات رسمية في المسابقة، حقّق في الدور الأول إنتصارين على منتخبي السعودية واليمن بنتيجة واحدة، ( 1 / 0 )، وتعادل في المباراة الثالثة مع المنتخب الايراني بدون أهداف.

وفي الدور نصف النهائي، خسر أمام سوريا بركلات الجزاء الترجيحية بعد التعادل ( 1/1 ) في الوقتين الاصلي والاضافي، كما خسر لقاء تحديد المركز الثالث أمام منتخب عمان بهدف دون ردّ.

المرحلة الأخيرة من الاعداد تمثّلت بمواجهة منتخب بوركينا فاسو وانتهى اللقاء سلبياً في الآداء والنتيجة، وختم كالديرون ورجاله سلسلة مباريات البحرين تحضيرات كأس الخليج بفوز معنوي كبير على منتخب غينيا ( 3 / 0 ).

وضعت القرعة المنتخب البحريني على رأس المجموعة الأولى إلى جانب كل من عمان والامارات وقطر، وتبدو حظوظ المنتخبات متقاربة نوعاً ما في المنافسة على بطاقتي التأهل للدور نصف النهائي، مع أفضلية نسبية للمنتخب العماني والقطري من حيث الجاهزية الفنية نظراً لتأهلهما إلى الدور الرابع الحاسم من تصفيات كأس العالم، مما ساهم في خوضهما لنوعية مميزة من المنافسة والاستعداد.

يخوض البحرين أولى مواجهاته في خليجي21 أمام المنتخب العماني بالمباراة الافتتاحية اليوم السبت على الاستاد الوطني، بينما يلعب مباراته الثانية أمام المنتخب الاماراتي يوم 8، ويختتم مواجهاته في الدور الأول بلقاء قطر 11 الجاري.

 

عيسى بن راشد: الكويتيون محظوظون في كأس الخليج

 

 

وصف الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة النائب الثاني لرئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في البحرين، المنتخب الكويتي بالمحظوظ في دورة كأس الخليج العربي التي تنطلق نسختها الـ 21 مساء اليوم في العاصمة البحرينية المنامة، وقال في تصريحات صحافية على هامش حضوره تدريبي منتخبي الكويت والبحرين: هناك منتخبات مثل الكويت محظوظ في كأس الخليج، ولكن نأمل أن يكون التنافس كبيرا بين المنتخبات في هذه الدورة.

وعن حظوظ المنتخب البحريني في البطولة، ومدى إمكانية فوزه باللقب الغائب عن الفريق منذ الدورة الأولى، وهذه المرة الرابعة التي تستضيف البحرين الحدث الخليجي، أجاب الشيخ عيسى فقال: في كل مرة نستعد للبطولة، لكننا لا نوفق في نيل اللقب، وأتمنى إن شاء الله أن يوفق منتخبنا من الفوز باللقب هذه المرة.

وعن توقعاته للمستوى الفني، وأي المنتخبات الأقرب لنيل اللقب، قال الشيخ عيسى: لا نستطيع أن نحكم على الأمور قبل أن تنطلق مباريات البطولة، ولعلنا بعد انتهاء الدور الأول نستطيع أن نلمح من هي المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب.