يراوح حلم تحقيق لقب كأس الخليج لكرة القدم مخيلة كل البحرينيين منذ انطلاقة النسخة الأولى على أرضهم عام 1970 إلى النسخة الحادية والعشرين التي تحتضنها المملكة من 5 الى 18 يناير الجاري، لأن منتخبها هو الوحيد (مع نظيره اليمني) الذي لم يحصد اللقب حتى الآن.
عقود توالت على مسيرة الدورة التي كان مهدها أرض استاد مدينة عيسى الذي استضاف نسخة "خليجي 1"، وتوالت بعدها السنوات ليستضيف استاد البحرين الوطني نسختي "خليجي 8" في 1986، و"خليجي 14" في 1998، ومن جديد يعودان معا لاستضافة "خليجي 21" في حلة جديدة، وخاصة استاد مدينة عيسى الذي تحول إلى استاد خليفة الرياضي في نفس موقعه السابق.
عودة الروح
"الأحمر" كما يلقب المنتخب البحريني يدخل هذه النسخة من البطولة الخليجية بقيادة المدرب الأرجنتيني غابرييل كالديرون الذي استلم مهمته خلفا للانجليزي بيتر تايلور المقال من منصبه أواخر أكتوبر الماضي.
نجح كالديرون في إعادة الروح الى المنتخب البحريني الذي حقق نتائج ايجابية في اللقاءات التي خاضها تحت اشرافه، فقد تفوق على الأردن وفلسطين وتعادل مع العراق في التجارب الودية، ثم نجح في بلوغ الدور نصف النهائي في بطولة غرب آسيا التي أقيمت في الكويت مطلع الشهر الجاري، وفاز فيها على اليمن 1-صفر وتعادل مع ايران سلبا، ثم تفوق على السعودية 1-صفر، وخرج من قبل النهائي أمام سوريا المتوجة لاحقا بطلة للدورة بالركلات الترجيحية 2-3 بعد أن انتهى الوقت الاصلي 1-1، وفي لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع خسر أمام عمان بهدف دون رد.
وقبل منافسات غرب آسيا، حرص كالديرون على إقامة معسكر خارجي للمنتخب في الدوحة خاض خلاله مباراتين وديتين مع نظيريه الفلسطيني والعراقي، إلى جانب خوض بعض المناورات التدريبية مع أندية محلية هناك.
وبعد الدورة الآسيوية، أكمل المنتخب البحريني استعداداته وخاض مباراتين اخريين تعادل في الاولى سلبا مع بوركينا فاسو، ثم تغلب على غينيا 3-صفر.
مهمة صعبة
تبدو مهمة أصحاب الأرض هذه المرة صعبة ضمن فرق المجموعة الأولى الى جانب منتخبات عمان والإمارات وقطر، وسيقص شريط المباريات في الخامس من الشهر المقبل ضد نظيره العماني بطل "خليجي 19"، ثم يلتقي الإمارات في الجولة الثانية، وقطر في الثالثة.
يعول كالديرون على مجموعة تشكل مزيجا من لاعبي الخبرة والشباب، وأبرز اللاعبين أصحاب الخبرة محمد سالمين ومحمد حسين وعبدالله المرزوقي وحسين بابا وسيد محمد جعفر وفوزي عايش وجيسي جون واسماعيل عبداللطيف وعبدالله عمر، إلى جانب اللاعبين الصاعدين سامي الحسيني وعيسى غالب وسيد ضياء سعيد وعبدالوهاب علي وعبدالوهاب المالود وعبدالله يوسف وراشد الحوطي وداوود سعد ومحمود العجيمي.
ويقول كالديرون الذي يملك تجربة خليجية مهمة مع فرق في السعودية ومع منتخب عمان "ان منافسات خليجي 21 لن تكون سهلة أمام المنتخب البحريني في مشواره نحو تحقيق اللقب الأول".
وتابع "سنلعب في مجموعة قوية أمام منتخبين ينافسان لبلوغ نهائيات كأس العالم وهما قطر وعمان، إلى جانب المنتخب الاماراتي القوي، نسعى لتحقيق الفوز في بداية المشوار، وسنسعى لاحراز اللقب لكن علينا أن نفوز في المباراة الأولى ومن ثم الثانية وكل المباريات التي سنلعبها بالدورة".
وأضاف "لقد حرصت على انتقاء أبرز اللاعبين للوصول للتشكيلة النهائية، فضيق الوقت منذ استلامي الفريق جعل المهمة صعبة، ولكن مع تعاون اللاعبين وخوض المباريات الودية نجحنا في التعرف على الجميع وعلى امكاناتهم الفنية".
وأشاد كالديرون بأداء لاعبي البحرين خلال بطولة غرب آسيا، مؤكدا أن الفريق "في تحسن مستمر وان اللاعبين يبذلون قصارى جهدهم من أجل الفوز باللقب الأول على أرض البحرين".
وخرج منتخب البحرين من الدور الثالث للتصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2014 في البرازيل، في حين يخوض منتخبا عمان وقطر غمار الدور الرابع، فتحتل قطر المركز الرابع في المجموعة الاولى برصيد سبع نقاط بفارق الاهداف خلف كوريا الجنوبية الثانية وايران الثالثة، ونقطة خلف اوزبكستان المتصدرة، وتأتي عمان رابعة ايضا في المجموعة الثانية برصيد خمس نقاط بفارق الاهداف خلف استراليا الثانية والعراق الثالث، و8 نقاط خلف اليابان المتصدرة.
