طوت كرة القدم الأردنية مسيرتها في عام (2012)، بعدما شهد تراجعاً واضحاً في حضورها التنافسي، سواء على صعيد منتخب النشامى أو على صعيد الأندية، وتشير بعض المصادر إلى أن حمد والاتحاد الأردني قد توصلا الى تفاهمات اولية تقضي بعدم تجديد العقد فيما بينهما، والذي ينتهي في شهر يونيو المقبل، وهو النبأ الذي يتم تداوله الآن ولم يتم التأكد من صحته بعد.

المنتخب الأردني دخل عام (2012) منتشياً بإنجاز غير مسبوق تمثل في بلوغ الدور الحاسم لتصفيات المونديال وللمرة الأولى في تاريخه، إثر عروض قوية سطرها العام الماضي، إذ كان لزاماً عليه الحفاظ على هذه المنجز المهم، بعدما أوقعته قرعة الدور الحاسم في مواجهة اليابان واستراليا والعراق وعمان، لكن عروضه التي قدمها كانت مخيبة للآمال، فيما يرى الخبراء أن النشامى ومديرهم الفني العراقي عدنان حمد فوتوا على أنفسهم فرصة دخول التاريخ من أوسع أبوابه.

خسارة بالستة

استهل الأردن مشواره بالدور الحاسم بالتعادل أمام العراق في عمان بهدف لمثله، ليعقب ذلك الخسارة أمام اليابان بستة أهداف نظيفة والتي أطاحت بإحلام الأردنيين في بلوغ المونديال بعيداً، قبل أن يحييها الفوز على استراليا بهدفين لهدف، حيث بات النشامى بعد هذه النتيجة بحاجة إلى تجاوز عمان والعراق في الجولتين التاليتين لقطع معظم الطريق نحو النهائيات، لكنه سقط أمامهما بهدف نظيف في كل مباراة وبعد عرضين صنفا بأنهما الأسوأ في مسيرته في السنوات الأربع الماضية.

تراجع

أعقب هذه النتائج المخيبة دخول المنتخب الأردني فعاليات بطولة غرب آسيا، والتي عول عليها الشارع الرياضي الأردني كثيراً لتجاوز انتكاسات الدور الحاسم (رغم عدم فقدانه فرصة التأهل إلى المونديال)، لكنه سرعان ما سقط أمام العراق بهدف نظيف ثم أمام المنتخب السوري بنتيجة (1-2) ليخرج من الدور الأول، فيما مضى المنتخب السوري قدماً ونجح في الفوز بلقب غرب آسيا للمرة الأولى في تاريخه.

إذاً هو حصاد لم يكن منتظراً بالنسبة للجماهير الأردنية التي باتت تزدحم بمشاعر القلق على مستقبل المنتخب في العام المقبل، إذ سيواجه النشامى تحدي العودة الى وقعه التنافسي أو الانكفاء ودخول عهد جديد من التراجع كما حدث في السنوات العشر الماضية.

حيث كان المرحوم محمود الجوهري يقوده إلى إنجازات تاريخية بدءاً من عام (2004) والتي أطاح بها المدرب البرتغالي نيلو فينغادا بعد ذلك، فكانت العودة على يد عدنان حمد، والذي يسجل له إلى جانب الجوهري والمدرب الأردني محمد عوض، الذي وافته المنية مؤخراً، أنهم من أكثر المدربين تحقيقاً للإنجازات مع المنتخب الأردني،.

لكن يبدو أن حاجات التجديد لم تعد تفرض نفسها على صفوف المنتخب الأردني فقط، فهي ربما تمتد لتشمل الجهاز الفني، حيث تشير بعض المصادر الى أن حمد والاتحاد الأردني قد توصلا الى تفاهمات أولية تقضي بعدم تجديد العقد فيما بينهما، والذي ينتهي في شهر يونيو المقبل.

ويُقبل المنتخب الأردني العام المقبل على تحديات كبيرة تتقدمها المشاركة في التصفيات الآسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس آسيا، حيث يستهل مشواره بها في شهر فبراير بعدما أسكنته القرعة في المجموعة الآسيوية الأولى الى جانب سنغافورة وعمان وسوريا، على أن يستكمل مشواره بالدور الحاسم عندما يستضيف نظيره الياباني يوم (26) مارس في الجولة السابعة من عمر هذا الدور، علماً بأنه يقبع في المركز الأخير على لائحة ترتيب المجموعة الثانية لتصفيات المونديال برصيد (4) نقاط،، فيما يتقدم عليه المنتخب الياباني المتصدر برصيد (13) نقطة، مقابل (5) نقاط لمنتخبات استراليا والعراق وعمان.

ويخوض الأردن لقاء اليابان وهو يعلم أن الأخير بحاجة الى نقطة واحدة فقط لبلوغ المونديال، قبل أن يغادر النشامى بعد ذلك لمواجهة استراليا يوم (11) يونيو، لينهي مشواره بهذا الدور يوم (18) يونيو عندما يستضيف المنتخب العماني.