أكد وكيل اللاعبين وليد الشامسي أن هناك اختراقا لسقف الرواتب الذي حدده اتحاد الكرة للاعبين المحترفين بالأندية، من خلال تحرير الأندية لعقود "هبة" أو "خدمات" أو دفع مبالغ نقدية للاعبين لا يتم تدوينها في العقود التي يتم تحرير نوعين منها، واحد يرسل لاتحاد الكرة وفق سقف الرواتب المحدد رسميا.
والثاني بين النادي واللاعب، ويعتبر رسميا لا يجوز لأحد الاطلاع عليه، مما يعد مخالفة لقوانين الاتحاد، وقال إنه سيقوم بشرح مثل هذه الأمور للجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، خلال لقائه مع ممثليها مساء اليوم الأحد، من أجل تدارك مثل هذه السلبيات، بما يخدم كرة الإمارات خلال الفترة المقبلة.
وقال وليد الشامسي إن تطبيق سقف الرواتب للاعبين لا يخدم المنظومة الكروية، لأن هناك العديد من الأندية التى ترى أن هذا السقف ليس في صالحها، ولذلك تقوم بالتحايل عليه من خلال العديد من الإجراءات التى تخدم مصالحها، مثل عقد الهبة الذي يمنح اللاعب العديد من الامتيازات الإضافية، والتي يراها النادي بمثابة هبة منه للاعب لكي يقوم باستقطابه.
كما توجد عقود خدمات يتم تحريرها بين النادي واللاعب، وفق العديد من الخدمات التي يقدمها النادي مثل حقوق إعلانات ورواتب وامتيازات تتحول إلى أرقام مالية يستفيد منها اللاعب، ومثل هذه العقود تعتبر عقود عمل ولا يمكن محاسبة النادي عليها.
فى غير محله
وأشار وكيل اللاعبين وليد الشامسي إلى أن اعتماد اتحاد الكرة على تجارب بعض الدول مثل استراليا يعتبر اعتمادا فى غير محله، لان أندية مثل هذه الدول قليلة العدد، وتتبع شركات حقيقية وليست وهمية، وتلجأ لمثل هذه الأمور لتقليل نفقاتها، أما عندنا فالوضع متغير، لأن شركات الكرة عندنا وهمية وبدون ميزانية حقيقية، لكونها تعتمد على الدعم الحكومي المتفاوت في القيمة، فلدينا أندية ميزانيتها على سبيل المثال 150 مليونا وأخرى 50 مليونا.
ومن هنا يتضح الخلل في التعامل مع اللاعبين واختراق سقف الرواتب، فهل يعقل أن لاعباً قيمته السوقية 7 ملايين درهم، يمكن أن ينتقل لناد آخر بقيمة مليون و200 ألف درهم،ومن هنا يتم الاختراق من خلال عقود الهبة أو الخدمات أو الدفع النقدي للاعب من تحت الطاولة، وتظهر العقود التى تذهب لاتحاد الكرة والعقود الأخرى الرسمية.
وأضاف الشامسي قائلا: لو نظرنا لناد عريق عمرة يزيد على 100 عام مثل هامبورغ ويعتبر قدوة بحكم التاريخ والإنجازات، هذا النادي ليس عنده سقف للرواتب، لماذا لا نقتدي بتجارب مثل هذه الأندية، بدلا من الاعتماد على تجارب بعض الدول التي لا تناسب واقعنا.
عمر عبدالرحمن
وضرب وليد الشامسي مثالا حيا بقوله إن لاعبا بقيمة وموهبة عمر عبدالرحمن، هل يعقل أن ينتقل لأي ناد آخر بقيمة مليون و200 ألف درهم، وفق لائحة سقف رواتب اللاعبين مع أن قيمته فى السوق الكروي الآن 20 مليونا ويمكن المزايدة عليه وزيادة السعر، هل ننتظر بعد ذلك أن يتم انتقاله بالمبلغ المحدد من قبل اتحاد الكرة، نحن لدينا 14 نادياً وهناك تنافس فيما بينها لجلب اللاعبين والسعر يتحدد وفق الطلب، لذلك أقول إن سقف الرواتب مشروع لن يكتب له النجاح، لأنه سيعطي المجال للتحايل وزيادة أسعار اللاعبين، وليس تحديد أسعارهم كما يعتقد البعض، ويجب على اتحاد الكرة ترك الأمر للعرض والطلب حتى يتم تحقيق الاستفادة المرجوة.

