حافظ «ديربي العاصمة» بين الوحدة والجزيرة على طابع المتعة والإثارة الذي ميز الديربي منذ سنوات طويلة بين الفريقين، بغض النظر عن حسابات المراكز والنتائج قبل مباراتهما معاً، ليأتي الديربي كما هو معتاد حافلاً بالحماس والندية والإثارة منذ الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية، وشهد العديد من الفرص من الجانبين كانت كفيلة بخروج الديربي بعدد أكبر من الأهداف، لولا تألق حارسي المرمى خالد عيسى وعادل الحوسني. وقدم الوحدة والجزيرة مباراة قوية في ختام مباريات الدور الأول من دوري المحترفين، استمتع بها الجمهور، خاصة في الشوط الأول الذي بدا واحداً من أفضل الأشواط التي لعبت في الجولة الثالثة عشرة، وربما منذ بداية الموسم الحالي، وساهم الهدف الأول الذي أحرزه دياكيه وجاء مبكراً بعد دقيقتين فقط في اشتعال الديربي وفتح الملعب من الجانبين، فتوالت الهجمات من الفريقين والفرص الضائعة الواحدة تلو الأخرى. وعلى الرغم من خسارة الوحدة وابتعاده عن المنافسة وفارق النقاط بينه وبين الجزيرة قبل المباراة، إلا أن الفريق ظهر بمستوى جيد يستحق التقدير، وأثبت أن ديربي العاصمة لا يخضع للحسابات ولا فارق النقاط والنتائج التي تسبق اللقاء، وبدا الأفضل في الكثير من الأحيان، وكان الفريق الأكثر محاولة على الصعيد الهجومي، والأكثر إضاعة للفرص، وهي المشكلة التي واجهت أصحاب السعادة في المباراة بعدم قدرتهم على ترجمة السيطرة والفرص إلى أهداف، بينما كان الجزيرة أكثر توفيقاً وأفضل تكتيكياً وعرف كيف يتعامل مع المباراة واستغل لاعبوه الفرص التي أتيحت لهم. الديربي صعد بالجزيرة إلى المركز الثاني، وحقق ما أراد وأنهى الدور الأول بشكل جيد، ما يعزز من فرصه في المنافسة ومطاردة العين المتصدر.
