بالرغم من أن اثارة الديربي تكون خارج حسابات المنطق الكروي أحيانا، إلا أن حظوظ الفوز فيها تكون للروح القتالية بين اللاعبين خصوصا في المواجهات الفردية، وتكون في فرض التفوق الجماعي داخل التنظيم التكتيكي الذي يضعه المدرب، الوحدة أمام الجزيرة كما كان في الإسبوع الماضي أمام العين في كلاسيكو الدوري، كل ما أخشاه أن يفقد الوحدة هذه الخاصية الفنية التى يمتاز بها في الدوري.

في المواجهات القوية يبرز اللاعبون إمكانياتهم في صنع الفارق، العين يدافع عن أحقيته في البقاء على القمة للمرة الثانية على التوالي، فالكل يبحث عن سر التفوق الذي فرضه على منافسيه هل هي ارادة الفوز ام انها احترام المنافس في كيفية الاعداد للفوز خصوصا من الناحية الذهنية في استثارة قدرات اللاعبين نحو الفوز، هذا جزء من فلسفة العين نحو الفوز.

المبادرات الهجومية

يضع الكثير من المدربين في خطة الفوز مباغتة المنافس بهدف مبكر بحيث يبعثر أوراقه، ليضع منافسه في حيرة البحث عن كيفية العودة في ردة الفعل، المبادرة الهجومية التى انتهجتها الفرق المنافسة كالعين والجزيرة أكدت فاعليتها بقوة في استمراريتها نحو سباق المنافسة.

كلاسيكية الحذر في بداية المباراة كانت في السابق استراتيجية ناجحة، أما الآن الفرق التى تبحث عن الفوز، فان المبادرة الهجومية منذ البداية تفرضها على المنافس لتسيطر على المباراة وتتحكم بايقاعها، هذا ما فعله العين أمام النصر بهدف ايكوكو في الدقيقة 7، أما الجزيرة فيعرف قيمة الفوز في الديربي وأيضا قيمة 3 نقاط في الاحتفاظ بحظوظ المنافسة، فاثبت نجاح مبادرته الهجومية امام الوحدة في الدقيقة 5 بهدف ابراهيم دياكيه، ولا يمكن أن ننسى هدف عجمان الأول في دبا الفجيرة الذي سجله كرار في الدقيقة 12. المباغتة الهجومية الذكية في بداية المباراة تتمثل في تسجيل هدف مبكر، حيث يعد المدربون لها القراءة المسبقة للمنافس في نقاط ضعفه الدفاعية، وتبقى ردة الفعل من الطرفين في محاولات المحافظة على التقدم أو زيادة الحصيلة التهديفية في استغلال حالة انعدام التوازن من هذا الهدف المبكر، أما المنافس قد يكون رد فعله في المحافظة على الهدوء بإعادة الثقة في أداء الفريق، ثم العودة إلى المباراة تدريجيا.

تساؤلات تكتيكية

هل أصبح الاهلي فريق الشوط الأول من خلال آخر 4 مباريات لعبها، أم إن هناك أسبابا فنية أخرى ستتضح من خلال الدور الثاني، هل عقدة الملعب في خسارة نقاط مهمة، سيكون سببا في ابتعاد الاهلي عن المنافسة.

الوحدة يحتاج الى تغيير في خطوط الفريق الثلاثة، هل يعني ذلك بأن الوحدة لا يمتلك مقومات المنافسة هذا الموسم، و دبلوماسية الرد في تهدئة الأمور ناجحة في التوضيح بما يمر به الوحدة من مرحلة البناء، لكن يبقى السؤال من يقيم مراحل البناء؟

ما يعانيه الوصل فنيا أصبح محيرا، رغم ان ايجابية التغيير تحققت بنسب متفاوتة في الاتحاد و الظفرة، الكل يتحمل مسؤولية ما يحدث للوصل.

نهايات سعيدة قبل إسدال الستار

وضعت كل الفرق هدفا واضحا في هذا الإسبوع وهو النجاح في ختام الدور الأول، عجمان ، دبي ، الاتحاد ، الظفرة ، فريق الشباب استطاعت أن تحقق ما كانت تبحث عنه، التعادل للظفرة أمام الاهلي كان بمثابة الفوز الذي يستطيع أن يعود من خلاله بقوة في الدور الثاني، تعادل الاتحاد أمام دبي يمثل التدرج في عودة الثقة للاعبين وكيفية التطوير في أدائهم خلال فترة التوقف، دبي اقتنع بالمنطق أن النقطة أيضا أفضل من لاشيء حينما لا يكون الفريق في يومه.

العين ، الجزيرة ، بني ياس فرق نجحت في أن تنهي الدور الأول بما ينم عن قوة الفرق في المحافظة على ادائها نحو تحقيق الفوز، وفوز عجمان و الشباب كان منطقيا أمام دبا الفجيرة و الشعب .

الاهلي لم يستطع المحافظة على النهاية السعيدة بالرغم من أنها كانت في يده، فلم يكن التركيز الذهني كافيا في المحافظة على الفوز، هل نؤمن بالتأثر النفسي وأن عقدة اللعب على ملعب الفريق سببا لتلك الهفوات الدفاعية.

فرق تحافظ على الفوز

الانضباط التكتيكي في المحافظة على التوازن من خلال التماسك الدفاعي لاستمرار الفوز هو النقطة الفنية التى يحرص عليها المدربون في أداء الفرق، خصوصا إذا ما عرف قوة المنافس و نقاط ضعفه، مراقبة مفاتيح اللعب وتحييد المساحات أمامهم يفقد هؤلاء اللاعبين دورهم في صنع الفارق، العين، بني ياس، الجزيرة، عجمان، الشباب استطاعوا ان يحافظوا على الفوز امام الضغط الهجومي الذي مارسه منافسوهم بغية تقليص الفارق أو التعادل، إلا أن التوازن الدفاعي لحظة افتقاد الكرة كان واضحا في جماعية المسؤولية الدفاعية لهذه الفرق، ترابط الخطوط بين أدوار لاعبي الارتكاز في العمق الدفاعي ثم المساندة الدفاعية للاعبي الأطراف كانت واضحة في إيقاف خطورة الكرات العرضية، فكان التماسك الدفاعي واضحا في انضباط اللاعبين من خلال التنظيم الدفاعي الناجح نحو الفوز. الظفرة استطاع إغلاق كل المساحات الهجومية أمام لاعبي الاهلي، فكانت استراتيجية بانيد ناجحة في أن لا يخسر الفريق بنتيجة ثقيلة إلا أن روح المسؤولية والقتالية العالية التى أظهرها لاعبو الظفرة مع مرور الوقت خصوصا في الشوط الثاني، استطاعوا بها أن يسجلوا هدف التعادل.