أبرزت الجولة العاشرة من دوري الاتصالات للمحترفين لكرة القدم عدة تساؤلات عن مصير عدد من الأجهزة الفنية والتي أصبحت في مهب الريح، ولم يعد أداء الوحدة مفهوما وظهر غير مقنع في 3 جولات، ويفتقد مدربه برانكو الحلول الدفاعية، وتساءل الكثيرون حول أن بوناميغو يعد خيارا فنيا غير موفق لإدارة الجزيرة، ووضع البعض المدرب " شماعة " ما يحدث في العنكبوت، وترددت مقولة " الفريق اكبر من المدرب"، و المدرب ليس بتاريخ الفريق، فمن يمتلك القرار داخل الفريق اللاعبون بروح المسؤولية أم المدرب الذي يريد أن يكتب تاريخا أينما يدرب، أم أن عدم الاتزان أصاب مستوى لاعبي الجزيرة، ويحتاج الجزيرة إلى تفسير فني بشأن أدائه و لم يكن مستواه مقنعا أمام دبي .

وفي الوقت نفسه لم يستغل الأهلي عامل الأرض والجمهور في ألا يخسر النقاط التي يحتاجها في المنافسة. أما بني ياس فهو يقدم نفسه بكل " البدلات "التكتيكية التي يفصلها مدربه التشيكي تشوفانيتش دون أن يقدم المبررات الفنية التي يسوقها الآخرون عند الخسارة أو هبوط المستوى ، فالأهم أن اللغة الوحيدة التي تسكت الهزيمة هي الفوز .

التوازن التكتيكي

التوازن التكتيكي في وسط الملعب للفرق التي حققت النتائج الإيجابية كان واضحا في دور لاعبي الارتكاز في الارتداد الدفاعي لحظة افتقاد الكرة في تأخير الهجمة وإبطالها بالضغط المباشر أو في التحول الهجومي في التمرير المباشر أثناء استرجاع الكرة من المنافس.

وكان ماغراو لاعب دبي مؤثرا في المحافظة على تنظيم الفريق في كيفية تسيير إيقاع الأداءأمام الجزيرة، وكان حيدروف الشباب مؤثرا في تسديداته أثناء تقدمه للمساندة الهجومية وسجل هدف التعادل في مرمى دبا الفجيرة، وأثبت علي خميس أنه ترمومتر أداء عجمان.

 الدقائق العشر الأخيرة حاسمة في نتائج مباريات الجولة العاشرة

 تعد الدقائق العشر الأخيرة من مباريات الجولة العاشرة للدوري هي الدقائق الحاسمة التي تبرز قوة اللياقة الذهنية في التركيز لدى الفريق بغية المحافظة على تقدمه أو التعادل الذي يكون هو النتيجة التي يبحث عنها الفريق، والأهداف التي تسجل في هذه الدقائق تكون حاسمة ومشحونة بالانفعالات.

وسجل ماسكارا هدف التعادل للنصر في مرمى الأهلي في الدقيقة 88، وخطف احمد مال الله نقطة التعادل لدبي من الجزيرة في الدقيقة 94 ، وسجل سانغاهور الهدف الثالث لبني ياس في مرمى الظفرة ( هدف الطمأنينة) في الدقيقة 96 ، في وقت كان فرسان الغربية يضغطون هجوميا في محاولات التعادل، واحرز الشباب هدفين عن طريق حيدروف في الدقيقة 80، وادغار في الدقيقة 84 في مرمى دبا الفجيرة. وتعد الاهداف الحاسمة في الدقائق الأخيرة مؤشرا لقوة التماسك الذهني في الهجوم.

دقة ومهارة

لعبت الضربات الثابتة دورا محوريا في النتائج بفضل مهارات اللاعبين، وجاء هدف تعادل النصر في مرمى الأهلي عن طريق ماسكارا من ضربة حرة مباشرة، بدقة ومهارة فنية ، وهدف التعادل الذي سجله احمد مال الله في مرمى الجزيرة بعد تنفيذ ضربة حرة مباشرة عرضية وهدف فونكي عجمان في مرمى الوحدة من تسديدة مباشرة من ضربة حرة والهدف الرابع لعجمان في الدقيقة 80 سجله كابي من ضربة جزاء.

 الخبرة الميدانية لعبت دوراً مهماً في ديربي الأهلي والنصر

 لعبت عناصر الخبرة الميدانية دورا مهما في ديربي الأهلي والنصر، والتي صنعت الفارق في أداء الفريقين سواء في الانضباط التكتيكي في الشوط الأول بشكل عام أو الانفتاح الهجومي في الشوط الثاني، فكانت المباراة بين المبادرة ورد الفعل بين مدربي الفريقين، واللاعبين في تغيير ظروف اللعب والنتيجة.

ووضح تطبيق لاعبي النصر لأسلوب المدرب زينغا الذي يعتمد على فاعلية الدفاع المنظم وترابط الخطوط والكثافة العددية بوجود ليما قائد تلك المنظومة، وفي الأهلي اعتمد أسلوب المدرب كيكي على الانفتاح الهجومي على الأطراف او العمق بوجود اكثر من لاعب يكون صانع القرار مع غرافيتي ( المسافة الزمنية بين هدف ماسكارا للنصر وهدف التعادل للأهلي بواسطة الحمادي هي 3 دقائق في الشوط الأول ) .

وكانت الخبرة الميدانية حاسمة للشباب الذي قلب النتيجة ضد دبا الفجيرة في 5 دقائق بوساطة حيدروف وادغار، وكانت مؤثرة أيضا في فوز الوصل على الاتحاد الذي كافح من أجل التعادل، ولكن الخبرة الميدانية لم تسعف الجزيرة في المحافظة على الفوز أمام دبي.