لم يكن أكثر المتشائمين من الوحداوية يتوقع أن يتعرض العنابي للهزيمة القاسية أمام الأهلي بسداسية على ملعبه باستاد آل نهيان ، في ليلة كان يمني فيها جمهور الوحدة نفسه بانتصار، وهي الهزيمة الأكثر قسوة على الوحدة في السنوات الأخيرة، لتثور معها الجماهير الوحداوية متحسرة على حال فريقها الذي تهاوى على أرضه ليهز هذا الغضب الذي انفجر بعد المباراة أركان القلعة العنابية

وجاءت السداسية لتؤكد مواصلة الأهلي لغزه المحير ، الذي لم ينجح أحد في الكشف عن حله ، حيث يتفوق الفرسان بشكل كاسح خارج قواعده بعكس نتائج مبارياته على ملعبه،وتعد مباراة الوحدة هي الثانية التي يحقق فيها الأهلي نتيجة كبيرة خارج أرضه وبنفس عدد الأهداف بعدما فاز في الجولة الأولى على العين بسداسية ليعود ويكررها أمام الوحدة.

أسوأ حالة

و ظهر الوحدة في أسوأ حالاته أمام الأهلي، وذلك لا ينفي تفوق الفرسان واستحقاقهم الفوز والنتيجة الكبيرة ،وأن الفوز لم يكن فقط لسوء حالة العنابي وإنما للجهد الذي بذل من جانب لاعبي الأهلي الذين استحقوا الإشادة على الأداء العالي والرغبة والإصرار على تحقيق الفوز.

ولم يكن غريباً أن يوجه جمهور العنابي خلال غضبه السهام نحو اللاعبين الأجانب خاصة السنغالي بابا ويجو والبرازيلي مارسيلينهو، اللذين لم يقدما شيئاً مع الفريق، وبالفعل فأداء الثنائي المخيب والذي لا يرقى لمستوى الطموح يحتاج إلى تفسيرات، لاسيما وأنهما لا يقدما الإضافة وبدا الاثنان وكأنهما عالة وغير قادرين على فعل شيء يذكر، وبدأت المقصلة تتجه نحو رقابهما خلال فترة الانتقالات الشتوية القادمة بعدما طالب الجمهور بتغيير الأجانب والاستعانة بلاعبين أقدر على خدمة الفريق.

ضعف الدفاع

وتكرر مشهد ضعف الدفاع الوحداوي، مما يثير علامات الاستفهام ، وخلال مباراتين فقط تعرض مرمى الوحدة للاهتزاز عشر مرات بينما لم يدخل مرماه في 7 مباريات سوى 7 أهداف فقط، وهو ما يطرح تساؤلات عديدة للحالة السيئة التي عليها دفاع الوحدة والأخطاء المتكررة التي يقع فيها اللاعبين، خصوصاً مستوى حمدان الكمالي الذي من المفترض أنه قائد الخط الخلفي لما يملكه من خبرة دولية، ولكن أداءه بعيد عن المستوى ووقع في أخطاء عديدة كلفت العنابي أهدافاً بالجملة.

ورغم الإصابات والغيابات التي يتعرض لها الوحدة وغياب نجوم مثل إسماعيل مطر ومحمود خميس إلا أنها ليست سبباً ومبرراً كافياً لظهور الفريق بهذا الشكل، فهناك أندية لديها نفس المشكلة وبغض النظر عن الهزيمة القاسية التي تعرضت لها فرق أخرى إلا أن المشكلة في أداء اللاعبين ككل.

وكرد فعل من جانب إدارة الوحدة عقدت اجتماعاً على الفور مع اللاعبين والجهاز الفني لبحث أسباب التراجع والتأكيد على ضرورة الاجتهاد في المرحلة المقبلة.