عاد العنكبوت الجزراوي من الساحل الشرقي بعدة مكاسب وبأغلى ثلاث نقاط من ملعب مستضيفه الاتحاد، بعد أن نجح أبناء المدرب بوناميغو في التفوق على نظرائهم محققين فوزا مهما رفع رصيدهم إلى 17 نقطة في المركز الخامس بفارق خمس نقاط فقط عن الزعيم المتصدر، وعزا التونسي لطفي البنزرتي مدرب كلباء خسارة فريقه أمام الجزيرة بالثلاثة إلى غياب أكثر من سبعة لاعبين من عناصره الأساسية، وهم بالتأكيد لاعبون مؤثرون ونحن في كلباء لانملك حلولا كثيرة لاسيما في المنظومة الدفاعية ومع ذلك قدم الفريق مباراة جيدة وقوية واستطاع التفوق على الجزيرة في أوقات كثيرة، وسنحت لنا أكثر من فرصة للتسجيل كانت كفيلة بتغيير مجرى اللقاء أبرزها انفراد الداودي في الشوط الأول.
وأشار أن الجزيرة حقق الفوز بمهارات لاعبيه في الاستفادة من أخطائنا الفردية التي تسببت في خسارة جديدة ، وأضاف البنزرتي أن الجزيرة فريق كبير يضم بين صفوفه لاعبين من أصحاب الخبرات الميدانية الطويلة التي يتفوقون بها على لاعبي كلباء، ومن الصعب أن تلعب مع الجزيرة بخطة رجل لرجل نظرا لفارق الإمكانيات الكبيرة.
تصحيح الأخطاء
وعن تعليقه على وضع كلباء وحظوظه في البقاء بعد أن عجز عن الخروج من قاع المؤخرة وتجمد رصيده عند النقاط الثلاث، أشار البنزرتي أنه يعمل على تصحيح الأخطاء قدر المستطاع إلا أن غياب اللاعبين بسبب الإصابات والبطاقات الملونة يرمي بظلاله على جاهزية الفريق، وكلما نعد اللاعبين بشكل مقنع ومطمئن تحدث ظروف لم تكن في الحسبان تجبرنا على إعادة ترتيب الأوراق من جديد، وقد واجهت هذه المشكلة أكثر من مرة والتشكيلة التي دفعت بها أمام الجزيرة لم تكن هي التشكيلة نفسها التي لعبت بها مباراتي العين والظفرة حيث طرأت عليها بعض التغييرات لظروف متباينة أدت الى غياب بعض العناصر المهمة في الفريق.
وعموما لا يوجد أمامنا حل في الوقت الراهن سوى أن نكمل المشوار بنفس المجموعة المتواجدة من اللاعبين ونحاول أن نخطف نقطة بالتعادل مع الفرق أو الفوز في بعض المباريات الى أن تأتي فترة الانتقالات الشتوية لتدعيم الصفوف بمجموعة من اللاعبين الجيدين.
ونأمل أن نوفق في ذلك لأنه من الصعب أن تفرط الأندية في عناصرها المميزة وبصراحة إذا أراد كلباء الاستمرار في دوري المحترفين لابد من تدعيم الفريق بمجموعة تملك الخبرة وتصنع الفارق خاصة في خط الدفاع في ظل الكوكبة المميزة من المهاجمين التي تمتلكها فرق المحترفين هذا الموسم وحول مايتردد عن مصيره مع كلباء وعودة المدرب الارجنتيني ميجيل قاموندي المتواجد حاليا في الدولة وإرهاصات عودته مجددا لقيادة الفريق أكد البنزرتي أن تواجد قاموندي لايهمه وأن كلباء إذا كانت لديه الرغبة في التعاقد مع قاموندي كان من الأفضل أن يستمر مع الفريق منذ البداية خاصة وأنه حقق معه الصعود الموسم الماضي، وإذا رأت إدارة النادي ذلك فلها حرية القرار فأنا مدرب محترف أعرف قدراتي جيدا وأعمل وفقا للإمكانيات المتاحة وأسعى لتثبيت أقدام الفريق مع الكبار.
غيابات
وكان لقاء الفريقين قد شهد غياب عدد كبير من لاعبي الطرفين، لكن من تواجد في تشكيلة الجزيرة أو الاتحاد، قام بواجبه على أكمل وجه بعد أن تقاسم الفريقان الأداء بسيطرة وفرص ضائعة بالجملة للجزيرة في الشوط الأول، الذي انتهى بفوز الضيوف بهدف وإضاعة العديد من السوانح السهلة عبر البرازيلي اوليفيرا صاحب هدف التقدم للعنكبوت في الحصة الأولى.
ومن أبرز المكاسب التي حصدها الجزراوية هى ظهور اللاعبين البدلاء بمستوى جيد يؤكد جاهزيتهم في كل الأوقات والظروف للزود عن شعار العنكبوت، وكاد سيناريو مباراة كأس اتصالات أن يتكرر في الشوط الثاني ولو بطريقة عكسية وذلك بعد أن بدأ لاعبو اتحاد كلباء في سحب البساط من تحت أقدام لاعبي الجزيرة، وأكد نجوم الفريق الأصفر ذلك بإدراكهم التعادل في أول دقيقة من هذا الشوط عبر المنقذ نبيل الداودي الذي فشل في ترجمة الفرص السهلة التي وجدها في الحصة الأولى، لكنه حفظ ماء وجه فريقه بتسجيله للتعادل، والذي منح نمور الاتحاد مزيدا من المعنويات، وربما يسأل عن هذا الهدف الحارس علي خصيف.
الذي انطبقت عليه "غلطة الشاطر بهدف" بعد أن فلتت الكرة من يده بطريقه لم يعتدها جمهور الجزيرة في الحارس الأمين خصيف، لكن الأخير وبعد هذه الهفوة غير المتوقعة ظل وفيا لفريقه يزود عن كل شاردة وواردة ساعده في ذلك تسجيل زميله علي مبخوت لهدفين رجحا كفة العنكبوت في نهاية الأمر وأراحا مدربه بوناميغو الذي ظل واقفا على أعصابه طوال زمن الحصة الثانية.
خصوصا وأنه يفتقد خلال هذه المباراة أربعة من أعمدته الأساسية أبرزهم البرازيلي فرناندينهو إلى جانب عبد الله موسى وسالم مسعود وجمعة عبد الله وغيرهم من النجوم المتلألئة في سماء الجزيرة، لينفذ بقية اللاعبين تعليمات المدرب بحذافيرها ويعودوا بالعلامة الكاملة ويؤكد بوناميغو لنظيره التونسي لطفي البنزرتي أن مواجهات دوري المحترفين تختلف عن مسابقة كأس الرابطة والتي كان التفوق فيها للاتحاد، على الرغم من انتهاء تلك المباراة بالتعادل الإيجابي لكن لاعبي كلباء كانوا الأفضل في ذلك اليوم.
بوناميغو: نمتلك أفضل دفاع في الدوري
عبر البرازيلي بوناميغو مدرب الجزيرة عن رضاه التام لما آلت إليه نتيجة مباراتهم أمام الاتحاد، مشيرا الى أنه كان على علم تام بان اللقاء لن يكون سهلا، ولذلك حذرت اللاعبين من قوة الفريق المضيف الذي يلعب بدوافع ومعنويات كبيرة وأنه صعب المراس على أرضية ملعبه، إضافة إلى أن أي فريق يأتي الى هنا يواجه صعوبات بالغة في الظفر بالنقاط، وامتدح مدرب العنكبوت الروح القتالية التي أدى بها لاعبو الاتحاد اللقاء، مشيرا أن لاعبي كلباء لو أدوا بذات الروح في المباريات المقبلة فهم قادرون على حصد عدد كبير من النقاط .
ورفض بوناميغو وصف خط دفاعه بالضعيف بعد أن تعرض لسيل من الهجمات أمام الاتحاد قائلا نحن نمتلك أفضل دفاع في الدوري، ولم تلج مرمانا سوى 8 أهداف فقط مقارنة ببقية الفرق، ونوه المدرب الى أن فريقه سيفكر في لقاء دبي في الجولة العاشرة، والذي سيكون على ملعبنا في أبوظبي وبالتأكيد ننتظر عودة الغائبين الى صفوف الفريق ولن تخدعنا خسارة دبي أمام العين بالخمسة بل أن فريقنا لابد وأن يكون في كامل الجاهزية للقاء المقبل.
سيطرة
ونوه بوناميغو الى أن لاعبي الجزيرة سيطروا على مجريات الحصة الأولى ونجحنا في الحد من خطورة الطرف الآخر وتقدمنا بهدف بعد عرض جيد وأداء مقبول، مشيرا الى أن مدرب كلباء خاض الحصة الأولى بخمسة مدافعين مما حرمنا هذا الوضع من زيادة غلتنا من الأهداف لكنه لاحظ تغيير البنزرتي لخطته باللعب بأربعة مدافعين فقط في الشوط الثاني، مما سهل علينا كثيرا اللعب في العمق والأطراف واستغلال الفرص واللعب على المرتدات التي أزعجت دفاعات كلباء، ونتج عنها هدفين عن طريق علي مبخوت الذي يحسب له متابعته للمدافع وانطلاقته المزعجة في الخطوط الأمامية،
وأكد أن اسلوب اللعب عبر الأطراف أثمر عن هجمات خطرة، وأسهم في خلخلة دفاعات الطرف الآخر إلى جانب التسديد من خارج المنطقة، ولذلك لابد من الإشادة بأداء لاعبينا في المباراة الذين قاموا بواجبهم في ظل غياب عدد من اللاعبين الأساسيين لكن مثل هذه المباريات تكشف لك بعض اللاعبين الذين يستغلون مثل هذه الفرص لإظهار إمكاناتهم وأنا سعيد بهم.
علي مبخوت : هدفي في كلباء تتويج لجهود زملائي
أهدى اللاعب المتميز علي مبخوت نجم الجزيرة هدفيه في مرمى اتحاد كلباء الى جمهور العنكبوت الجزراوي الذي قطع الأميال لمؤازرة الفريق في المنطقة الشرقية قادما من أبوظبي، مشيرا الى أنه ما كان سيحقق الهدفين لولا الجهود والتضحيات التي بذلها زملاؤه اللاعبون في المباراة، والتي نتجت عن تسجيلنا لثلاثة أهداف، كفلت لنا النقاط الثلاث، ورفعت رصيدنا الى 17 نقطة، مشيرا الى أن الجزيرة دائما ما يلعب اللقاء بمن حضر في إشارة الى غياب عدد من لاعبي الفريق لأسباب مختلفة.
ونجحنا في نهاية الأمر في الفوز وإسعاد أنصار العنكبوت، ولابد من طي هذه الصفحة، والتفكير في المباريات القادمة والتي لن تكون سهلة على الفريق، والتي سنحاول قدر الإمكان أن نقدم فيها المستوى اللائق الذي يؤهلنا للفوز بنقاطها وتقديم الجهود من أجل العودة بقوة إلى دائرة المنافسة.
الداودي:الأخطاء الفردية قصمت ظهر الفريق
أكد نجم هجوم الاتحاد المغربي نبيل الداودي أن فريقه يؤدي بشكل أفضل عندما يكون مكتمل الصفوف وينتهج أسلوب الجماعية في الأداء، لكن عندما تظهر الأخطاء الفردية دائما ما نتعرض للخسارة، واتفق اللاعب مع مدربه بان الفريق يحتاج إلى عناصر جديدة لتدعيم صفوفه خلال الميركاتو الشتوي، ولابد من ضخ دماء جديدة تستطيع انتشال الفريق من كبوته الحالية، وقال في اعتقادي أن اليد الواحدة لا تصفق، وعلينا اللعب بقوة في مقبل المباريات من أجل حصد مزيد من النقاط.
ومغادرة المركز الحالي الذي يتواجد فيه الفريق والذي لا يتناسب مع اتحاد كلباء صاحب القاعدة الجماهيرية الكبيرة، والتي نجدد لها اعتذارنا لخسارتنا نقاط مباراة الجزيرة، ونعدهم ببذل الجهود ومحاولة التعويض في المباريات المقبلة وتلافي الأخطاء الفردية التي طالما يقع فيها اللاعبون وتكلفهم خسارة العديد من النقاط.
عبد الله إبراهيم: الحظ خدم الجزيرة
قال عبد الله إبراهيم إداري اتحاد كلباء أن الأصفر كان الأفضل أمام الجزيرة ولكن الحظ رفض أن يحالفه للمرة الرابعة خلال الدوري، مشيرا إلى أن الجزيرة كان محظوظا ووفق في الفرص التي سنحت له، مؤكدا أن لاعبي الاتحاد أضاعوا فرصا مضمونة بنسبة كبيرة من نبيل الداودي وجوهر مصبح وغيرها كانت كفيلة بانتهاء المباراة لمصلحة الاتحاد، وأشار إبراهيم إلى أن الخسارة يجب أن لا تؤثر على اللاعبين، وأمامنا مباراة في غاية الأهمية أمام الوصل الخاسر أيضا في آخر مباراتين أمام دبا الفجيرة والشباب بنتيجة واحدة 1-2.
غياب
خلال لقاء أمس الأول غاب عدد كبير من لاعبي الاتحاد لأسباب متفاوتة منها الإيقاف للاعب المغربي احمد جحوح إلى جانب الإصابة، التي أبعدت غريقوري وإدريس فوزي وهناك ثلاثة لاعبين غابوا بأمر لائحة العقد المبرم بين الناديين، خصوصا وأنهم قادمون من الجزيرة على سبيل الإعارة هذا الموسم، ويمكن القول بأن الخسارة ربما عمقت كثيرا من جراح الاتحاد في مؤخرة الترتيب، وأدخلت الأصفر دائرة الخطر، خصوصا وأن كلباء ظل بثلاث نقاط بعد مرور تسع جولات بالتمام والكمال على انطلاقة دوري المحترفين.

