قال البرازيلي ماركوس باكيتا مدرب الشباب إن فريقه كان في حاجة ماسة إلى تحقيق الفوز على الوصل، باعتبارها النتيجة التي تضعه على الطريق السليم وتخرجه من دوامة النتائج السلبية التي تعرض لها الفترة الماضية، على الرغم من أن الفريق كان يقدم مستوى فني طيبا ولكنه لا يفوز، واخيرا نجح الجوارح في تحقيق الفوز بعدما حالفه التوفيق، متمنيا ان تكون هذه المباراة بداية صفحة جديدة للفريق في الدوري، وتنهي حالة الحزن التي كانت تسود النادي الفترة الماضية.
وكان الشباب قد حقق فوزا غاليا على ضيفه الوصل بنتيجة 2/1 في اللقاء الذي جمع بينهما في ختام منافسات الجولة التاسعة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين، واستعاد طعم الفوز الذي غاب عنه 60 يوما تقريبا حيث لم يحقق الشباب الفوز سوى في مباراته الافتتاحية أمام بني ياس في 24 سبتمبر الماضي .
واعترف باكيتا في مؤتمر صحافي عقد عقب اللقاء، بأن الفريقين خاضا اللقاء وهما يعانيان من ضغوط شديدة من جراء نتائجهما السابقة، وكلاهما يسعيان إلى تحقيق الفوز للخروج من هذا الموقف، ما زاد من صعوبة المواجهة، مضيفا أن الشباب نجح في التحكم في مجريات اللقاء، والتحكم في اعصابه سعيا لتحقيق الفوز، ونجح الفريق فعلا في صنع العديد من الفرص التهديفية على مدار شوطي اللقاء، ولكنه لم يترجم منها سوى فرصتين فقط إلى أهداف، وكلاهما جاءا من ركلات ثابتة.
وأفاد مدرب الشباب بأن الفريق كان بحاجة ماسة وملحة لنتيجة إيجابية تخرجه من دوامة النتائج السلبية، وتضعه على بداية الطريق السليم، خصوصاً وان المباريات السابقة اصابت اللاعبين بإحباط شديد من جراء عدم القدرة على تحقيق الفوز رغم الاداء الطيب، واخيرا حالف التوفيق الشباب وحقق الفوز في هذه المباراة، معتبرا أن النتيجة تعد حافزا طيبا لتحقيق مزيد من النتائج الإيجابية في المباريات المقبلة.
إهدار
واعتبر باكيتا ان مسلسل إهدار الفرص السهلة لا زال يرافق الفريق، ففي المباريات الماضية كان الفريق يؤدي بشكل طيب ويصنع فرصا تهديفية ولكنه لا يسجل ولا يترجم سيطرته إلى أهداف، ولكن الجديد في هذه المباراة انه نجح في تسجيل هدفين حققا له الفوز رغم الفرص العديدة التي اهدرها ايضا، موضحا أن الرغبة العارمة في تحقيق الفوز والتسرع في تحقيق ذلك، وعدم التركيز احيانا ربما هو الذي يؤدي إلى إهدار هذه الفرص، مشيرا إلى ان الفريق كان يحتاج فقط بعض التوفيق، وهو ما حدث امام الوصل في ظل روح قتالية عالية وتوج الاداء بتحقيق الفوز.
محافظة
وشدد مدرب الجوارح على أن الفريق سيحافظ على نفس شعاره بـ"حصد النقاط" في المباريات الأربع المتبقية خلال الدور الاول لمسابقة دوري المحترفين، موضحا أن هذه المرحلة كانت تتضمن 5 مباريات، انتهت منها واحدة حقق فيها الفرق هدفه، ولا تزال هناك 4 مباريات سيكون الفوز فيها هو شعار الشباب لتعويض نتائجه السابقة والنقاط التي ضاعت في بداية المسابقة، مع الوضع في الاعتبار أن الفريق سيواجه فرقا لها نفس ظروف الشباب ووضعيته في الجدول، مضيفا أن الشباب يحتاج إلى الفوز لاستعادة الثقة خاصة وان جدول الدوري " لم يخدم" الفريق حيث كانت مبارياته الاولى كلها من العيار الثقيل.
وأوضح باكيتا ان فريقه يضم بين صفوفه مجموعة جيدة من اللاعبين سواء أصحاب الخبرة، او الشباب، ويعد احد أهم مهامه مع الفريق هو تكوين فريق للمستقبل، واعطاء الفرصة للاعبين الشباب باكتساب الخبرة وذلك بإشراكهم في المباريات، مضيفا أن النتائج الفترة الماضية لم تكن تشجع على الزج بلاعبين شباب رغبة في الحفاظ عليهم وعدم " حرقهم" بإشراكهم في توقيتات صعبة عليهم، لكن هذا لا يمنع ان الفريق فعلا يضع لاعبين متميزين وسينالوا فرصتهم في كل الأحوال لأحقيتهم في ذلك ولظروف الغيابات التي يتعرض لها الفريق.
لاكومب يطالب لاعبي الوصل بالثقة به وسماع تعليماته
اعترف الفرنسي جي لاكومب مدرب فريق الوصل ان الظروف تكالبت على فريقه في هذه المباراة وحالت دون تحقيق نتيجة إيجابية، في مواجهة منافس قوي يسعى إلى الخروج من أزمته، فكانت الخسارة، وطالب اللاعبين بالثقة فيه والإنصات إلى تعليماته. واعتبر أن الأداء في الشوط الأول لم يكن بالمستوى المأمول، لكنه تحسن في الشوط الثاني، وكان الهدف الأول للشباب من ضربة ثابته من ركلة ركنية، أعادها المدافعون بشكل خاطئ، ورغم ذلك شدد الفريق من هجومه وشكل خطورة على مرمى الشباب، ونجح فعلا في إدراك التعادل، ولكن المنافس نجح في خطف الفوز بركلة ركنية ( لعبة ثابتة جديدة) في وقت حرج من زمن المباراة، ولم يسعف الوقت فريقه في إدراك التعادل.
تفوق
واعترف مدرب الوصل أن البنية الجسمانية للاعبي الشباب خاصة المهاجمين تفوق بنية لاعبي فريقه من المدافعين، لذا كان تفوقهم في الكرات العالية والعاب الهواء، في الوقت الذي يتميز فيه المنافس بالكرات الثابتة وهو ما كنا نعلمه ولكن جاءت إصابة الأسترالي لوكاس نيل مدافع الفريق لتسبب نقصا شديدة في القدرات الدفاعية للوصل، خاصة وان اللاعب يتميز بقدرات دفاعية وبنية جسمانية كبيرة كانت تؤهله للقيام للتصدي لمثل هذه الالعاب، إضافة إلى انه كان مكلفا بمراقبة مهاجم الشباب إدغار الذي تسبب في الهدف الأول، واحرز الهدف الثاني.
وأضاف لاكومب ان الوصل لم يتأثر فقط بإصابة مدافعه الإسترالي ولكنه افتقد ايضا غياب محترفه الارجنتيني ماريانو دوندا الذي يعد دوره مع الفريق محوريا ومهما للغاية، ومع هذا حاول الموجودون قدر استطاعتهم ولكن الفوز لم يكن حليفهم.
هدف التعادل
واوضح مدرب الفهود انه فضل عدم الدفع بلاعبه راشد عيسى الذي أحرز هدف التعادل، وكان له تأثير إيجابي على اداء الوصل بعد نزوله، من بداية اللقاء بسبب أنه كان قد عاد من تجمع المنتخب الوطني مصابا، ولم يشارك في التدريب الأساسي للفريق يوم الاربعاء الماضي، وعلى هذا الأساس كان من الصعب الزج به من بداية اللقاء، وكان التخطيط من البداية الدفع به في آخر 30 دقيقة للإستفادة من امكاناته في هذا التوقيت، وفعلا كان الدفع به تغيرا إيجابيا، ونجح اللاعب في تمرير كرة هدف التعادل قبل أن يتقدم الشباب قبل نهاية اللقاء.
وطالب لاكومب لاعبي الوصل بضرورة بذل مجهود مضاعف من اجل تحسين الصورة، وعليهم ان يثقوا فيه ويستمعوا إلى تعليماته، خاصة وانهم يمتلكون الحلول، واعتبر المدرب أن عدم مشاركة مهاجمه فيصل خليل تعود إلى ان المهاجم يلعب في نفس مركز مهاجمه الفارو، وهو يرى أن محترفه الاورغوائي عطاؤه أفضل ويسجل في كل مباراة، ولكن هذا لا يحول دون إمكانية الإستعانة بخليل إذا بذل مزيدا من الجهد على مستوى العطاء الفردي وايضا الجماعي.
عادل عبد الله: الفوز أنقذنا من مصير لا نعلمه
أبدى عادل عبد الله قائد فريق الشباب ارتياحا كبيرا في قدرة فريقه على تحقيق فوز طال غيابه وذلك على حساب الوصل، مؤكدا انه لم يكن يدري ماذا يمكن ان يحدث للفريق إذا لم يوفق في تحقيق الفوز في هذه المباراة، بعد النتائج السلبية والمعاكسة التي ظلت مرافقة للفريق طوال الفترة الماضية، ووضعته في مكانة لا تليق به في جدول الترتيب.
وأوضح عادل، ان جميع اللاعبين في التدريبات الأخيرة كان لديهم تصميم كبير على ضرورة تحقيق الفوز، ولكن كان يخالجهم مشاعر بالخوف من تكرار سيناريوهات المباريات الماضية، حيث كان الفريق يؤدي بشكل طيب ولكن النتائج لم تكن تأتي في صالحه، ولكن جاء هذا الفوز ليجمع الاداء والنتيجة، ويعيد للفريق ثقته في نفسه.
نقطة مهمة
واكد كابتن فريق الجوارح، ان الفوز الذي تحقق اليوم اوضح نقطة مهمة وهي ان محترفي الفريق مهمتهم تسجيل الأهداف، باعتبار ان معظمهم يلعبون في الصفوف الأمامية، وإذا نجحوا في تحقيق ذلك فإن باقي اللاعبين مهمتهم الحفاظ على هذا التفوق، وهذا ما حدث في مباراة اليوم عندما وفق إدغار في تحقيق هدف الترجيح حافظ الفريق على تفوقه لنهاية اللقاء. واعتبر عادل ان المباريات المقبلة لا تقبل أي تهاون او استسهال أمام فرق تبدو في مراكز متأخره، ولكن الشباب نفسه في مركز متأخر ويهمه تصحيح وضعه والفوز في الأربع مباريات المقبلة حتى يدخل الدور الثاني بوضعية أفضل.
إدغار: سعادتي مضاعفة بالفوز
أبدى البرازيلي إدغار دي سيلفا المحترف في صفوف الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب سعادته البالغة بنجاح فريقه في تحقيق الفوز على الوصل بنتيجة 2/1 واستعادة طعم الانتصارات في الدوري الغائبة عن الفريق منذ أمد بعيد، مؤكدا أن سعادته مضاعفة بنجاحه شخصيا في المساهمة في تحقيق هذا الفوز بإحرازه هدف الترجيح في الدقائق الأخيرة من زمن اللقاء.
وقال إدغار ان الظروف النفسية الصعبة للاعبين التي مروا بها طوال الفترة الماضية بسبب عدم القدرة على تحقيق الفوز، وبرغم الأداء الطيب في بعض المباريات، فرضت على الجميع ضرورة تحقيق الفوز في هذه المباراة، مؤكدا أن تخطي عقبة الوصل والحصول على الثلاث نقاط سيكون دافعا لتحقيق المزيد من الانتصارات الفترة المقبلة ، وتعويض ما فات وتحسين ترتيب الجوارح في جدول الدوري.
واكد أدغار تفهمه الكامل لغضب الجماهير منه في بعض المباريات بسبب عدم تسجيله أهدافا، مؤكدا أن مشاعر الجماهير طبيعية تجاه فريقها، ومهمته إحراز الأهداف.
الشباب يحتفي باليوم الوطني
ضمن احتفالات نادي الشباب باليوم الوطني الـ41 لإتحاد الدولة، أقام النادي على هامش مباراته مع الوصل في الجولة التاسعة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين، جناحا خاصا إحياء للتراث الشعبي للدولة وذلك امام استاد مكتوم بن راشد، تضمن تقديم الوجبات التقليدية التراثية للجماهير، ومن المنتظر ان تقوم إدارة النادي الأسبوع المقبل بغرس شجرة الاتحاد في النادي، وذلك استجابة للمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، ضمن احتفالات الدولة باليوم الوطني.



