سجل الأهلي الاستثناء من بين فرق دوري اتصالات للأندية المحترفة، في الجولات الثماني المنصرمة من عمر الدوري، حيث يسجل الفريق التفوق على منافسيه خارج ملعبه "إستاد راشد"، بينما يخسر النقاط على أرضه وبين جمهوره، مما أفقده عديد النقاط، ليقف في المركز الرابع برصيد 15 نقطة، وبفارق 4 نقاط عن العين متصدر الترتيب.
المفارقة أن الأهلي بدأ الموسم قويا بفوزه على المتصدر في العين، غير أن الفريق تعثر لأول مرة على أرضه بالخسارة أمام الجزيرة، ثم حقق التعادل في مباراة مثيرة أمام مضيفه الوصل.
وكان الأهلي قريبا من تسجيل الفوز فيها، وحقق "الفرسان" فوزهم الوحيد على ملعبهم أمام الشباب، ثم الفوز على مستضيفه اتحاد كلباء، لكن الفريق عاد للتعثر من جديد على أرضه بالتعادل مع دبي، ثم عاد "الفرسان" إلى التألق وحققوا الفوز على الشعب وهذه المرة خارج ملعبهم أيضا، لكنهم عادوا إلى "هواية" إضاعة النقاط في مباراتهم الأخيرة أمام بني ياس.
جمهور الأهلي شعر بمرارة مضاعفة جراء التعادل مع بني ياس، لاسيما وأن "السماوي" لعب قرابة 51 دقيقة بعشرة لاعبين بعد أن طرد حارس المرمى محمد علي غلوم، إلا إن الفريق لم يكن لديه "النضوج" الهجومي الكافي في المباراة ليخرج بخسارة نقطتين غاية في الأهمية على صعيد المنافسة على لقب الدوري الذي يرنو إليه الفريق.
التساؤل .. لماذا؟!
عدم ظهور الأهلي بصورة قوية أمام منافسيه على أرضه، كما هو أشد قوة أمامهم على أرضهم وبين جماهيرهم، دفع مشجعي "الفرسان" إلى التساؤل .. لماذا؟! .. الإجابة لا يعرفها سوى لاعبي الفريق ومدربهم، الذي لقي لوما جماهيريا بعدم قدرته على التدخل أثناء سير المباراة والبحث في الأوراق البديلة لعلها تجد الحل لطالما تاه عن "الأساسيين" ..
غير إن الحقيقة المرة وعلى الأهلاوية أن يدركوها، أن الفريق لا يملك "دكة" قوية بما يكفي من اللاعبين البدلاء القادرين على التعويض بالصورة المطلوبة، ولعله وحده أحمد خليل الذي من الممكن في بعض المباريات أن يصنع الفارق، وإن برهن خليل على أنه "ليس "ورقة مكسب" في كل المباريات لا سيما وأن اللاعب متذبذب المستوى الفني.
الخلاصة التي يصل لها المتابع لمسيرة الأهلي في البطولة تتمثل في أن المشكلة ليست في ملعب الفريق، بقدر ما هي في اللاعبين الذين لم يكونوا قادرين على هز شباك المنافسين وإن دانت لهم الأفضلية الفنية في المباريات التي لعبوها.
