أكد مهدي علي المدير الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم، أن الباب مفتوح لضم لاعبين جدد إلى المنتخب، بحيث يمكن الاستفادة من العناصر التي قد تظهر بمستويات جيدة في مباريات الدوري، وأضاف في المؤتمر الصحافي عقب مباراة المنتخب الودية مع نظيره الاستواني، التي أقيمت مساء أول من أمس على ستاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي.
وانتهت لصالح الأبيض بهدفين مقابل هدف جاءت مفيدة وحققت الأهداف التي أقيمت من أجلها، حيث حرص خلال المباراة على تجربة أكبر عدد من اللاعبين، خاصة الذين عادوا لقائمة المنتخب بعد غياب لفترة مثل علي الوهيبي وإسماعيل أحمد، وإعطاء الفرصة لمجموعة من اللاعبين الذين لا يشاركون مع أنديتهم بصفة أساسية في مباريات الدوري.
وقال في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب اللقاء: "أعتقد أن التجربة جيدة للغاية، والمنتخب يسير في الطريق الصحيح حالياً، خاصة وأن هناك تحسنا في الأداء الجماعي، فقد كنا نسعى إلى تحقيق أقصى استفادة على مستوى التفاهم والانسجام، قبل خوض كأس الخليج المقبلة، والفوز على استونيا يمنحنا دفعة معنوية في المرحلة المقبلة، لاسيما وأنه سوف يساهم إيجابياً في تصنيف منتخبنا الشهري في الفيفا.
الودية الخامسة
وأضاف مهدي علي: "المباراة هي الودية الخامسة منذ توليت المهمة، ولعبنا مباريات جيدة أمام اليابان وأوزبكستان والكويت والبحرين، وكان الأداء متدرج المستوى وأمام مدارس كروية مختلفة، والمنتخب يتحسن من مباراة لأخرى، واستفدنا كثيرا من تلك المباريات، وأعتقد أن لقاء اليابان كان الأصعب بالنسبة لنا.
وعن مدى رضاه عن إعداد المنتخب حتى الفترة الحالية أوضح: "راض عن برنامج إعداد المنتخب حتى الآن، وعدد المباريات التي خضناها كافية من وجهة نظري، ولا ننسى أن دوري المحترفين مضغوط، وبالتالي سعينا لمستوى جيد من الجاهزية ودون إرهاق اللاعبين.
الباب مفتوح
وحول إمكانية ضم لاعبين جدد للمنتخب الوطني قال " الباب مفتوح أمام أي لاعب للانضمام للمنتخب، والفترة الماضية كنا نجرب أكبر عدد من اللاعبين، والقائمة النهائية لن تعلن إلا قبل الذهاب لكأس الخليج، وقد نستفيد بأي من العناصر التي تظهر بشكل جيد في مباريات الدوري، ولا مانع من استدعاء أي لاعب يثبت مستواه.
وأكد مهدي على أنه توقع أن يظهر المنتخب الإستوني بمستوى أفضل عما ظهر عليه في المباراة، إلا أن التجربة في المجمل جيدة وهدفنا ليس الفوز فقط في المباريات الودية وإنما بحثنا عن تطوير الأداء، وقال: "وقفت على مستويات بعض اللاعبين وتطبيق عدد من الأفكار للمستقبل.
وكنت أتمنى لو واجهنا منتخباً أقوى، ولكن برنامج إعداد المنتخب كان موضوعاً عند استلامي المهمة، وجاءت المباريات بالفعل متدرجة المستوى وهو أمر إيجابي، فليس مطلوباً أن نلعب مباريات قوية فقط خلال تحضيراتنا ولكن التنوع مطلوب.
مستوى أفضل
وعن رؤيته لأداء منتخبنا في المباراة لاسيما مع التباين خلال الشوطين، والذي ظهر خلاله الأبيض بمستوى أفضل في الشوط الثاني قال: "سبب التباين يرجع إلى الانسجام بين المجموعة، فهناك عدد من اللاعبين دخلوا في الشوط الأول بعد فترة من الغياب، ولذلك وضح عدم التفاهم في أقصى درجاته، وبداية الهجمات لم تكن صحيحة.
وغابت الحلول واضطررنا للعب الكرات الطويلة، في ظل عدم قدرة خط الوسط على الربط مع المهاجمين، مما أفقدنا الفاعلية الهجومية على الرغم من سيطرتنا الميدانية، ولكن في الشوط الثاني تحسن الأداء نتيجة أن المجموعة التي شاركت تلعب مع بعضها منذ فترة طويلة، وحاولت تغيير طريقة وأسلوب اللعب في الشوط الثاني ونجحنا في ذلك.
وشدد على أنه مازلنا بحاجة أن يقدم اللاعبون جهداً أكبر لتعويض الفارق ما بين الدوري المحلي والمشاركات الخارجية، سواء القارية أو الدولية، مؤكداً أنه درس معدلات السرعة في أداء اللاعبين في الدوري وكان بمعدل 45 دقيقة، في حين أن المعدل في المباريات الدولية 60 دقيقة، وهو ما يستدعي من اللاعبين بذل مجهود أكبر لتعويض ذلك الفارق.
تجربة مفيدة
اعتبر راشد الزعابي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة أن تجربة استونيا جاءت إيجابية ومفيدة، مؤكداً أن المؤشر الجيد هو تطور الأداء خلال المباريات الودية التي لعبها الأبيض خلال الفترة الماضية، وظهر اللاعبون بشكل جيد بغض النظر عن العناصر المتواجدة منذ فترة أو المنضمة حديثاً، فظهر الترابط والانسجام بصورة أفضل بكثير عن المرحلة الماضية.
وقال: "المنتخب على الطريق الصحيح ونستطيع القول الآن، إننا نملك منتخباً بإمكانه تحقيق الطموحات، فالمؤشرات طيبة قبل بطولة كأس الخليج المقبلة في البحرين ونتمنى أن يتواصل العمل بنفس الروح خلال المرحلة المقبلة.
مدرب إستونيا: المنتخب الإماراتي استحق الفوز لأنه الأفضل
أكد تارمو روتللي المدير الفني للمنتخب الاستوني أن الأبيض استحق الفوز بناء على ما قدمه خلال المباراة، وأن المنتخب الإماراتي جيد من الناحية التكتيكية والتنظيمية ويملك مهاجمين يتميزون بالسرعة، وهو ما وضح خلال الهدف الثاني الذي سجل علينا وجاء من تمريرتين فقط.
وقال عقب اللقاء: "المباراة جاءت مثيرة وجيدة فنياً، وحاولت مجاراة منتخب الإمارات واللعب بتوازن لاسيما أمام ضغط المنافس الهجومي، ولكن سرعة اللاعبين أهدت المنافس السيطرة الميدانية والفاعلية الهجومية، وأهنئهم على هذا الأداء الطيب.
وأشار إلى أن المواجهة تعد ودية مهمة حقق من خلال استفادة جيدة ووقف على مستوى لاعبيه، وقال: "نحاول خلال الوديات تقييم اللاعبين وتجربة أكبر عدد من العناصر وهو الهدف الأساسي من المباريات الودية، ولا ننظر للنتيجة بقدر المكاسب التي تتحقق وهي تطوير الأداء والوقوف على مستويات اللاعبين.
أداء طيب
قال علي الوهيبي لاعب منتخبنا الوطني أن أداء الأبيض يتطور من مباراة لأخرى، وأن اللاعبين قدموا مباراة جيدة أمام المنتخب الاستوني، وأن الفوز يعطي المنتخب ثقة ودفعة معنوية قبل كأس الخليج، خاصة وأن المنتخب لعب بصورة طيبة وهو الأهم في المرحلة الحالية، من أجل الاطمئنان على جاهزية الأبيض.
وأضاف: "استطعنا الظهور بشكل طيب في المباراة خاصة في الشوط الثاني الذي تحسن فيه الأداء كثيراً، وكنا الطرف الأفضل وتمكنا من تشكيل خطورة كبيرة على دفاع استونيا، والمؤشر الإيجابي هو ارتفاع درجة الانسجام بين اللاعبين، ونتمنى أن يتواصل العمل بشكل جيد خلال الفترة المقبلة حتى نكون في أفضل درجة من الجاهزية استعداداً لبطولة الخليج. وحول أداءه في المباراة أوضح: "
ابتعدت فترة عن المشاركة مع المنتخب في المباريات الودية الأخيرة بسبب الإصابة، ولم أتدرب لمدة طويلة مع المجموعة الحالية وهي ليست فترة كافية لتحقيق الانسجام الكامل مع المجموعة، خصوصاً وأن معظم العناصر الحالية لعبت سوياً لفترات طويلة، إلا أنني سوف أبذل قصارى جهدي من أجل الظهور بشكل أفضل مع المنتخب.
جماعية الأداء
أكد عبد الله موسى ظهير أيسر المنتخب الوطني أن الأبيض قدم أداء جماعياً جيداً في المباراة الودية، وأن هناك تحسناً ملحوظاً في أداء المنتخب الوطني خاصة وأنها الودية الخامسة التي نلعبها مع المدرب القدير مهدي علي ونسعى لتطوير المستوى في كل مباراة. وأشاد بأداء زملائه اللاعبين في المباراة .
وأن الجميع قدم مباراة قوية تعكس حجم العمل الذي يقوم به الجميع خلال الفترة الأخيرة من أجل تحقيق طموحات المنتخب من أجل الوصول إلى نتائج إيجابية وطيبة في المباريات الرسمية خاصة وأننا نسعى للظهور في أفضل حالاتنا في البطولة الخليجية، مشيراً إلى أن اللاعبين كان لديهم الإصرار على تقديم عرض طيب والاستفادة من مواجهة استونيا فنياً بغض النظر عن النتيجة، والتي تأتي في المرتبة الثانية خلال المباريات الودية.
فرض الأسلوب
أرجع حبيب الفردان لاعب وسط منتخبنا تفوق الأبيض في الشوط الثاني أمام استونيا، إلى التعديلات التي أجراها مهدي علي المدير الفني وتغيير طريقة اللعب، مؤكداً أن الأداء في الشوط الأول لم يكن سيئاً للغاية وإنما جاء أقل من ناحية الفاعلية الهجومية والتي تغيرت في الشوط الثاني. وقال: "نجحنا في السيطرة على المباراة بأكملها تقريباً.
ولكن تحسن الأداء في الحصة الثانية بعد أن طالبنا المدرب بالابتعاد عن الكرات الطويلة، ونقل الكرة بسرعة من الخلف للأمام وعلى الأطراف لخلخلة الدفاع الاستوني، ونجحنا في ذلك بالفعل، وأعتقد أنها كانت تجربة مفيدة للغاية واستفدنا منها كلاعبين، خاصة مع تطور المستوى الذي يحدث من مباراة لأخرى، والمهم هو التركيز في المرحلة المقبلة خاصة مع اقتراب كأس الخليج، ولم يتبق سوى معسكر الدوحة حيث سنعمل على بذل أقصى جهد من أجل إكمال استعداداتنا بصورة جيدة.

